نصيحة بتتقال لكل حد بيتعلم تسويق: «اتفرج على حملات الشركات الكبيرة واتعلم منها». النصيحة دي صح في نصها وغلط في النص التاني، والنص الغلط هو اللي بيضيع وقت الناس.
المشكلة مش ان الحملات الكبيرة مش بتعلم. المشكلة ان اللي انت شايفه منها هو الناتج النهائي بس. مش شايف القرارات اللي قبله، ولا الميزانية، ولا الحاجات اللي جربوها وفشلت واتشالت، ولا حتى هل الحملة نجحت فعلا ولا لأ.
فخلينا نفصل: ايه اللي ينفع تتعلمه من حملة كبيرة، وايه اللي مستحيل تعرفه منها، وازاي تفكك اي حملة بتعجبك بطريقة تطلع منها بحاجة تنفع مشروعك.
اي حملة فيها تلات طبقات، وواحدة بس منهم بتنتقل
لما تتفرج على حملة، انت بتشوف حاجات مختلفة مخلوطة مع بعض. فكها لتلاتة:
- الهدف: هي عايزة ايه، وعى؟ مبيعات؟ تغيير فكرة عند الناس؟
- الاستراتيجية: ليه اختاروا الطريق ده عشان يوصلوا للهدف.
- التكتيك: المنصة، شكل الاعلان، الميزانية، التوقيت، الكريتيف.
الطبقة الوسطانية هي الوحيدة اللي بتنتقل لمشروع صغير. الهدف بتاعهم مش هدفك، والتكتيك بتاعهم مبني على ميزانية ومكان في السوق انت ملكهومش.
ومعظم الناس بتعمل العكس: بتنسخ التكتيك. بتشوف براند كبير عامل حملة فيديو على كل المنصات، فتقول انا كمان هعمل فيديو على كل المنصات. ودي مكانتش حتة من استراتيجيتهم، دي كانت نتيجة طبيعية لان عندهم فلوس وفريق.
انت بتشوف نتيجة من غير مجموعة مقارنة
دي اهم نقطة في المقال كله. لما حملة بتنزل وبعدها المبيعات تزيد، ده مش معناه ان الحملة هي السبب. يمكن كان موسم، يمكن المنافس وقف اعلاناته، يمكن الناس كانت هتشتري اصلا.
والجزء اللي بيوضح ده: الشركة اللي عملت الحملة نفسها، لو عايزة تعرف هل الحملة اشتغلت فعلا، لازم تعمل تجربة منظمة. وده موثق، مش رأي. في صفحة الاسئلة الشائعة عن التجارب في مساعدة جوجل ادز، جوجل بتقول: «It's recommended that you run the experiment for at least four to six weeks or longer if you have a long conversion delay». يعني من اربع لست اسابيع على الاقل.
والصفحة بتقول كمان ان «the first seven days of data is discarded to account for the experiment ramp-up time»، يعني اول سبع ايام بيترموا من الحساب خالص. وبتقول ان «the traffic split percentage cannot be changed after the experiment has been set up»، يعني نسبة تقسيم الترافيك مش بتتغير بعد ما التجربة تبدأ، ولو عايز نسبة تانية بتعمل تجربة جديدة.
بص على الشروط دي وبعدين اسأل نفسك: انت قاعد بره الشركة، بتتفرج على الحملة من غير مجموعة مقارنة، ومن غير بيانات، وعايز تحكم انها نجحت؟ الشركة نفسها محتاجة شهر وحاجة وتجربة مظبوطة عشان تحكم. انت عندك بوست على لينكدان بيقول انها كانت ناجحة.
ودي نفس المشكلة اللي بتخلي قراية ارقام الاعلانات صعبة من جوه الحساب كمان، ومصطفى فريد فصل الجانب التقني منها في شرح Incremental Attribution في ميتا، وهي القراية اللي بتفرق بين «حصل» و«احنا السبب».
فخ الحجم
حاجة تانية مبتنتقلش: المقاس. البراند الكبير بيخطط لجمهور بحجم بلد، وانت محتاج عميل عددهم تلاتميت في السنة.
وخد بالك ان ارقام المنصات نفسها مش بالشكل اللي الناس فاهماه. في تقرير DataReportal لمصر 2026، مستخدمو الانترنت في اخر 2025 كانوا 98.2 مليون بنسبة 82.7٪ من السكان، وهويات مستخدمي السوشيال ميديا 51.6 مليون في اكتوبر 2025، يعني حوالي 43.4٪. والتقرير بيقول عن ارقام المنصات انها تقديرات وصول اعلاني مش مستخدمين نشطين، وان رقم لينكدان 15.0 مليون موصوف انه «اعضاء مسجلين»، وبينصح بحذر شديد في المقارنة بينهم.
الحملة الكبيرة مبنية على الارقام دي. حملتك انت مش محتاجة توصل لمليون حد، محتاجة توصل للناس اللي بتشتري. فلما تنسخ حملة وعى من براند كبير، انت بتنسخ هدف مش هدفك.
الخمس اسئلة اللي تسألها لاي حملة
ده التمرين. خد اي حملة عجبتك واجاوب على الخمسة دول بالكتابة، مش في دماغك:
- مين الجمهور بالظبط، ومين اللي اتستبعد عن قصد؟
- ايه الفكرة الواحدة اللي الحملة كلها قايمة عليها؟
- ايه اللي كانوا هيخسروه لو الحملة فشلت؟
- ايه الحاجة اللي عملوها وانت مش قادر تعملها، وليه؟
- لو ميزانيتهم كانت عشر الميزانية، ايه اول حاجة كانت هتتشال؟
السؤال الاخير هو اغلى سؤال في القايمة. الاجابة عليه هي اللي بتطلع لك جوهر الحملة من تحت الانتاج. ولو لقيت ان مفيش حاجة باقية بعد ما تشيل الفلوس، يبقى الحملة دي كانت فلوس، وده برضه درس.
ايه اللي بينتقل وايه اللي لأ
| اللي بتشوفه في الحملة | ينتقل لمشروعك؟ | السبب |
|---|---|---|
| الفكرة اللي الحملة قايمة عليها | ايوة | الافكار مش بتتكلف فلوس، دي اللي تتعلمها فعلا |
| تحديد الجمهور والاستبعاد | ايوة | نفس التفكير بيشتغل على مية عميل زي مليون |
| شكل الكريتيف والرسالة | بحساب | ينفع تتعلم الهيكل، مش مستوى الانتاج |
| المنصات اللي اختاروها | لأ | اختيارهم مبني على حجم جمهور مش على جمهورك |
| الميزانية والتوقيت | لأ | مبنيين على موارد وموسم مختلفين خالص |
| «الحملة نجحت» | لأ | مفيش مجموعة مقارنة، فالجملة دي مش معلومة |
الصف الاخير هو اللي الناس بتتعلق بيه. حملة بقت مشهورة مش يعني انها جابت مبيعات، يعني انها بقت مشهورة. الاتنين مش نفس الحاجة، ودي حاجة تستاهل تتقال بصراحة.
ابدأ من حملة واحدة، مش من عشرة
التمرين العملي: اختار حملة واحدة من قطاع قريب من قطاعك، وفككها على ورقة بالخمس اسئلة. بعدها اكتب حاجة واحدة بس هتجربها انت الاسبوع الجاي.
حاجة واحدة. مش خطة. لان اللي بيحصل عادة ان الناس بتتفرج على عشرين حملة وبتطلع متحمسة وبتعمل نفس اللي كانت بتعمله. والفرق بين اللي بيتعلم واللي بيتفرج هو ان اللي بيتعلم بيجرب حاجة صغيرة وبيشوف نتيجتها على فلوسه هو.
ولو انت لسه في اول الطريق والترتيب نفسه مش واضح عندك، ده موضوع تاني وفصلته في ازاي اتعلم التسويق الرقمي من الصفر وايه اللي المفروض اتعلمه الاول في التسويق.
حدود الطريقة دي بصراحة
تفكيك الحملات مش بديل عن انك تشغل حملة بنفسك. اقصى حاجة بيعملها انه بيحسن اسئلتك، وده مفيد بس مش كفاية. اللي بيعلم فعلا هو قرار اخدته وخسرت او كسبت منه.
وحاجة تانية: دراسات الحالة اللي بتتنشر عن الحملات الكبيرة بتتنشر من الجهة اللي مستفيدة منها، الوكالة او المنصة. ومش بيتنشر منها الحملات اللي فشلت. فانت بتتعلم من قايمة مفلترة، وده بيخليك تاخد انطباع ان كل حاجة بتنفع.
والحد التالت، وهو اللي انا نفسي بحاول اتجنبه: لما تتفرج كتير على شغل الكبار، بتبدأ تقلد الشكل. تطلع بكلام براندات في مشروع لسه بيدور على اول مية عميل. اللي محتاجه في المرحلة دي كلام واضح عن منتج محدد، مش حملة وعى بشكل حملة كبيرة. ولو حابب تشوف الترتيب اللي ينفع من غير فلوس، ازاي اتعلم من غير كورسات وازاي اتعلم اعلانات فيسبوك من غير ما اخسر فلوس فيهم الترتيب ده.