أغلب خطط التعلم اللي بتلاقيها مكتوبة لحد عنده يوم فاضي. بتقول لك ذاكر أربع ساعات، اعمل مشروع، اتفرج على السلسلة دي. وانت بترجع من الشغل الساعة سبعة ومخك مش قادر يقرا جملة.
المشكلة مش في الانضباط. المشكلة إن الخطة نفسها متصممة لحياة مش حياتك، وبتفشل في الأسبوع التالت، وبعدين انت اللي بتلوم نفسك.
المقال ده عن الترتيب اللي بيشتغل لما يكون عندك ساعة أو ساعتين في اليوم بالكتير، ومعاهم شغل بيستهلك أحسن ساعات يومك.
ابدأ من الوقت الحقيقي مش الوقت المثالي
أول خطوة مش اختيار كورس. أول خطوة إنك تكتب على ورقة إمتى بالظبط في الأسبوع انت صاحي وقادر تركز وفاضي. مش إمتى المفروض تذاكر، إمتى فعلاً تقدر.
الناس بتطلع من التمرين ده بأرقام صادمة: خمس ساعات في الأسبوع مش عشرين. وده رقم كويس لو خططت عليه، وكارثة لو خططت على عشرين وحققت خمسة، لأنك هتحس إنك فاشل وانت عملت اللي ينفع يتعمل.
وفيه تفصيلة بيتساب عنها الكلام: مش كل الساعات متساوية. ساعة الصبح قبل الشغل بتساوي ساعتين بالليل بعد يوم طويل. لو عندك اختيار، حط الحاجات اللي محتاجة تفكير في أحسن ساعة عندك، وسيب المشاهدة والمتابعة للساعات التعبانة.
الرقم اللي تخطط عليه
عشان الكلام ميبقاش مرسل، خد مرجع منشور. جوجل بتوصف شهادة التسويق الرقمي والتجارة الإلكترونية بتاعتها بإنها سبع كورسات، وبتقدر الوقت بستة شهور بمعدل عشر ساعات في الأسبوع.
يعني حوالي ٢٦٠ ساعة لتغطية الأساسيات بشكل منظم. الرقم ده مش قانون، بس هو تقدير من جهة عندها بيانات على آلاف المتعلمين ومش ليها مصلحة في إنها تطوّل المدة.
حوّله لحياتك: لو عندك خمس ساعات في الأسبوع، ده سنة تقريباً مش ستة شهور. ولو عندك ساعتين في اليوم في أيام الشغل بس، ده حوالي سبع شهور. الرقم ده مش محبط، هو بيحميك من قرار غلط: إنك تسيب شغلك عشان تتفرغ للتعلم وانت لسه متأكدش إن المجال يناسبك.
والحسبة الزمنية الكاملة كتبتها بشكل منفصل في التسويق الرقمي محتاج قد ايه وقت عشان تشتغل، وفيها جدول بالشهور حسب مستوى البداية.
شكل الأسبوع اللي بيشتغل
الخطة اللي بتصمد مع شغل مش بتعتمد على يوم بطولي في الويك اند. بتعتمد على تكرار صغير ثابت، لأن التكرار هو اللي بيمنع النسيان، والنسيان هو العدو الحقيقي مش قلة الوقت.
الشكل اللي بشوفه بينجح: أربع أو خمس جلسات قصيرة في أيام الشغل، من ٣٠ لـ٤٥ دقيقة، وجلسة واحدة أطول في الويك اند من ساعتين لتلاتة للشغل العملي اللي محتاج تركيز متصل.
الجلسات القصيرة للمذاكرة والمراجعة. الجلسة الطويلة للتطبيق: تعمل حاجة بإيدك، تكتب، تحلل حساب، تجهز حملة على ورق. من غير الجلسة دي، انت بتجمع معلومات مش بتتعلم مهارة.
وحاجة مهمة: حدد الجلسة القصيرة بالوقت مش بالمحتوى. «هذاكر ٤٠ دقيقة» بتتنفذ، «هخلص الفصل ده» مبتتنفذش وبتخليك تأجل لما تحس إنك مش فاضي تخلصه.
ايه اللي تسيبه بقرار
لما الوقت قليل، الترتيب بيبقى أهم من الاجتهاد. والترتيب معناه إنك تسيب حاجات عن عمد، مش تحاول تعمل كل حاجة بجزء صغير.
- سيب الأدوات المتقدمة والأتمتة لحد ما تفهم الأساس اللي بتأتمته.
- سيب الشهادات المتعددة، واحدة كفاية في البداية والباقي بيتاخد بعد ما تشتغل.
- سيب متابعة أخبار المنصات اليومية، دي مفيدة للمحترف ومشتتة للمبتدئ.
- سيب المقارنة بحد بدأ من سنتين، ده بيستهلك طاقة وميعلمكش حاجة.
الترتيب اللي بيشتغل من الأول كتبته في ايه اللي المفروض اتعلمه الأول في التسويق، والخطة الكاملة من الصفر في ازاي اتعلم التسويق الرقمي من الصفر.
أكبر ميزة عندك وانت شغال
دي النقطة اللي بتتقلب عند أغلب الناس. انت فاكر إن الشغل عائق، وهو فعلاً عائق في الوقت، لكنه أكبر ميزة عندك في التعلم نفسه.
اللي متفرغ بيتعلم من أمثلة في الكورس. انت عندك شركة حقيقية بمنتج حقيقي وعملاء حقيقيين. أي حاجة بتتعلمها ممكن تجربها على حاجة موجودة قدامك، حتى لو شغلك مش في التسويق أصلاً.
اسأل نفسك بعد كل درس: إيه اللي أقدر أطبقه بكرة على المكان اللي شغال فيه. لو الإجابة مفيش، دور على تطبيق أصغر. حلل صفحة الشركة، اقرا الإعلانات بتاعة المنافس، اكتب تحليل صفحة واحدة لحد في الشغل. ده بيتحول لشغل تقدر تعرضه، وهو أقوى من أي شهادة.
واللي بيحصل بعد مرحلة الفيديوهات دي بالظبط اللي كتبت عنه في تعمل إيه بعد ما تتعلم ديجيتال ماركتينج من فيديوهات.
علامات إنك ماشي صح ولا لأ
المؤشر مش عدد الساعات ولا عدد الكورسات اللي خلصتها. المؤشر إنك تقدر تعمل حاجة النهارده مكنتش بتعرف تعملها من شهر.
كل شهر اسأل نفسك سؤالين: إيه الحاجة اللي بقيت أعرف أعملها؟ وإيه الشغل اللي أقدر أوريه لحد؟ لو الإجابتين فاضيين شهرين ورا بعض، الخطة محتاجة تتغير، ومش شرط تكون أطول.
وأشهر الأخطاء اللي بتحصل في المرحلة دي جمعتها في أخطاء المبتدئين في التسويق الرقمي، وأغلبها بيحصل بالظبط للناس اللي بتذاكر كتير وبتطبق قليل.
الطاقة مش الوقت هي العملة الحقيقية
أغلب الناس بتخطط بالساعات وبتفشل بالطاقة. بتحجز ساعة بالليل، وبتقعد قدام الشاشة الساعة دي كاملة، وبتخرج منها من غير ما تفتكر حاجة. الساعة اتصرفت والتعلم محصلش.
الحل مش إنك تزود الساعات، الحل إنك تغير نوع الشغل حسب حالتك. لما تكون مركز، ذاكر حاجة جديدة أو اشتغل على تطبيق. ولما تكون تعبان، راجع حاجة قديمة أو رتب ملاحظاتك أو اتفرج على حاجة خفيفة. المراجعة وانت تعبان أفيد بكتير من محاولة فهم موضوع جديد وانت مستنزف.
وفيه حاجة عملية بتفرق: جهز اللي هتذاكره من الليلة اللي قبلها. أكبر مصدر ضياع في الجلسات القصيرة هو أول عشر دقايق اللي بتضيع في إنك تقرر تعمل إيه، وعشر دقايق من أربعين دقيقة ربع الجلسة.
ومتحاولش تذاكر في وقت المواصلات لو ده وقت بتشحن فيه. مش كل وقت فاضي لازم يتملى، والراحة جزء من الخطة مش خصم منها.
حدود لازم تتقال
فيه فترات مش هتنفع فيها الخطة دي، وده طبيعي مش فشل. لو الشغل داخل على موسم ضاغط، أو ظروف عيلة، الأنضف إنك تنزل لجلسة واحدة في الأسبوع بدل ما تقف تماماً وترجع بعد تلات شهور من أول وجديد. الاستمرار الضعيف أحسن من التوقف الكامل بفرق كبير.
والحد التاني: التعلم لوحده مش بيجيب شغل. الشغل بيجي من حاجة تقدر تعرضها ومن ناس عارفينك. لو عندك ساعتين، ساعة ونص مذاكرة ونص ساعة شغل معروض أحسن من ساعتين مذاكرة.
وآخر حاجة، فيه ناس التعلم الذاتي مش بيشتغل معاها، مش لضعف فيها لكن لأنها محتاجة التزام خارجي وحد يراجع شغلها. لو ده انت، الكورس المنظم في وقت مناسب لشغلك حل حقيقي مش رفاهية. زمايلنا في U Courses كاتبين مقارنة عملية للناس اللي بتشتغل في كورسات التسويق المسائية في القاهرة، والمقال بالإنجليزي.