السؤال ده بييجيلي بصيغة واحدة تقريباً كل مرة: أبدأ منين في تحليل البيانات للتسويق، وأتعلم إيه الأول، إكسل ولا جوجل أناليتكس ولا بايثون؟
والإجابة اللي مش بتعجب حد: الأدوات دي كلها مش أول خطوة. أول خطوة هي إنك تبقى عارف السؤال اللي بتحاول تجاوبه. اللي بيتعلم أداة الأول بيطلع واحد بيعرف يعمل تقرير، واللي بيتعلم السؤال الأول بيطلع واحد بيعرف يقرر.
والفرق بينهم واضح في الشغل. حد بيبعتلك تقرير فيه عشرين رقم ومفيش فيه جملة واحدة بتقول نعمل إيه بكرة. وده مش نقص في الأداة، ده نقص في إن محدش سأل سؤال من الأول.
ابدأ بسؤال محتاج قرار، مش بتقرير
اقعد اكتب سؤال واحد بالشكل ده: لو الإجابة كانت كذا، هعمل إيه؟ ولو كانت كذا، هعمل إيه؟ لو مش قادر تجاوب على النص التاني، السؤال مش سؤال تحليل، ده فضول.
مثال من واقع شغل صغير: هل الفيديوهات القصيرة بتجيب عملاء ولا بتجيب مشاهدات بس؟ لو بتجيب عملاء، هزود عليها. لو بتجيب مشاهدات، هوقفها وأحول الوقت لحاجة تانية. ده سؤال تحليل، لأن ليه قرار على الناحيتين.
والفرق ده هو اللي يخلي تعلمك سريع. إنت بتتعلم بس الحاجة اللي محتاجها عشان تجاوب على السؤال، مش كل حاجة في الأداة. وده بيخلي شهر تعلم يساوي سنة من الكورسات.
اتعلم التعريفات قبل الأداة، وده مش كلام نظري
أكبر غلط بيحصل في تحليل بيانات التسويق مش في الحسابات. بيحصل في إن حد بيقرا مؤشر وهو فاهمه غلط. والمؤشرات دي ليها تعريفات رسمية منشورة، وقراية التعريف بتاخد خمس دقايق وبتوفر شهور من الاستنتاج الغلط.
خد مثال واحد بيغلط فيه ناس كتير جداً: معدل التفاعل ومعدل الارتداد في جوجل أناليتكس 4. في توثيق جوجل الرسمي (بالإنجليزية) الجلسة بتتحسب متفاعلة لو حققت أي شرط من تلاتة: استمرت أكتر من 10 ثواني، أو فيها حدث رئيسي، أو فيها مشاهدتين أو أكتر لصفحة أو شاشة. ومعدل الارتداد هو ببساطة نسبة الجلسات اللي مش متفاعلة.
طيب فكر في الرقم ده. موقع فيه ناس بتقرا مقال طويل في صفحة واحدة لمدة دقيقتين ومن غير أي حدث رئيسي: الجلسة دي متفاعلة لأنها عدت 10 ثواني. وموقع تاني فيه حد فتح صفحتين في 5 ثواني وقفل: متفاعلة كمان. يعني الرقم ده بيقيس حاجة أقل بكتير من اللي اسمه بيوحي بيه.
والتوثيق كمان بيقول إن أحداث زي first_visit و first_open و session_start مستثناة من حساب الجلسات المتفاعلة، حتى لو إنت علمتها كأحداث رئيسية. التفصيلة دي بتفرق في تقرير حقيقي، ومحدش بيعرفها غير اللي قرا التوثيق.
فالقاعدة: قبل ما تستنتج أي حاجة من مؤشر، اقرا تعريفه من المصدر الرسمي للأداة. مش من مقال، ومش من كورس، لأن المقالات والكورسات بتتقادم والتعريفات بتتغير.
اتعلم تقرأ قبل ما تتعلم تبني
ناس كتير بتبدأ تعلمها في جوجل أناليتكس بإنها تبني لوحة مؤشرات. وده عكس الترتيب. التقارير الجاهزة موجودة أصلاً، وتوثيق جوجل للتقارير (بالإنجليزية) بيقول إن فيه نوعين: تقارير عامة بتلخص موضوع، وتقارير تفصيلية بتدي معلومة أعمق عن منطقة معينة. وبيعدد 35 تقرير جاهز، منها الاستحواذ على الترافيك واستحواذ المستخدمين والصفحات والشاشات ومسار الشراء ورحلة الدفع.
خد منهم تلاتة بس في أول شهر: استحواذ الترافيك، والصفحات والشاشات، والأحداث. التلاتة دول بيجاوبوا على أغلب أسئلة بيزنس صغير: الناس جاية منين، بيقروا إيه، وبيعملوا إيه. اللوحة المخصصة تستنى لحد ما تعرف إيه الناقص في الجاهزة.
وفيه فرق بين تقرير استحواذ المستخدمين وتقرير استحواذ الترافيك، والتوثيق نفسه عامل له صفحة مقارنة منفصلة. لو إنت بتخلط بينهم، إنت بتقارن أول مصدر عرف المستخدم بالمصدر اللي جاب الجلسة دي، وده سبب كلاسيكي لتقرير شهري بيقول حاجة غلط.
الأداة اللي تتعلمها، بالترتيب
الترتيب ده مبني على اللي بيرجع قيمة أسرع، مش على اللي شكله متقدم.
أول حاجة: جداول البيانات. إكسل أو جوجل شيتس، ومعاهم أربع حاجات بس: الفرز، والتصفية، والجداول المحورية، وVLOOKUP أو XLOOKUP. دول بيعملوا 80 بالمية من شغل تحليل التسويق اليومي، ومعظم الناس اللي عندها سنتين خبرة لسه مش متقنة الجداول المحورية.
تاني حاجة: منصة التحليلات بتاعة موقعك، وبتقراها مش بتبنيها. تالت حاجة: واجهة الإعلانات اللي بتصرف فيها، لأن أرقامها هي اللي بتتحاسب عليها. ورابع حاجة، ودي اختيارية: SQL لو شغلك فيه قاعدة بيانات فعلاً. بايثون آخر حاجة، ولو إنت في تسويق بيزنس صغير يمكن متحتاجهاش خلاص.
ومتتعلمش أداة قبل ما يبقى عندك سؤال محتاجها. تعلم الأداة بدون سؤال بينسى، وتعلمها وإنت بتحاول تجاوب بيفضل.
أربع أرقام ابدأ بيها في بيزنس صغير
متحاولش تتابع كل حاجة. ابدأ بأربعة وافهمهم فهم حقيقي:
عدد الاستفسارات الأسبوعي، وده الرقم اللي أغلب البيزنس الصغير بيقيس نفسه بيه فعلاً. نسبة الاستفسارات اللي بقت عملاء. تكلفة الاستفسار الواحد لو إنت بتصرف على إعلانات. والقناة اللي كل استفسار جاي منها، ودي اللي بتخليك تعرف تنقل ميزانية.
الأربعة دول بيتجمعوا في جدول بسيط من غير أي أداة متقدمة. ولو إنت مش بتجمعهم دلوقتي، فتعلم بايثون مش هيحل مشكلتك، لأن المشكلة مش في التحليل، المشكلة إن مفيش بيانات تتحلل.
إزاي تتمرن من غير شغل كبير
التمرين مش محتاج حساب فيه مليون زيارة. محتاج سؤال وبيانات حقيقية ولو صغيرة.
خد صفحة مشروعك أو صفحة صاحبك، ونزّل آخر تلاتين يوم من الأرقام، واكتب سؤال واحد، وحاول تجاوبه في صفحة واحدة. الصفحة دي لازم تنتهي بجملة بتقول نعمل إيه الأسبوع الجاي. ده التمرين، وكرره أربع مرات.
وبعد كده قارن توقعك باللي حصل. اللي بيعلّم تحليل البيانات فعلاً هو إنك تكون كتبت توقع قبل ما تشوف النتيجة، لأن ساعتها بس تعرف لو كنت بتفهم ولا بتبرر. وده المهارة كلها.
الترتيب اللي قبل ده كله فصلته في ازاي اتعلم التسويق الرقمي من الصفر، ولو لسه مش متأكد تبدأ بإيه من الأساس فـإيه اللي المفروض اتعلمه الأول أنسب كبداية. ولو السؤال بتاعك عن الوقت، الجدول بالشهور في التسويق الرقمي محتاج قد إيه وقت.
الجزء اللي الأرقام مش بتحله
لازم أقول الحاجة دي بصراحة: تحليل البيانات مش بيقولك السوق بتاعك مين. ده بيتحدد من ناس وأسئلة، مش من لوحة مؤشرات، وفصلت ده في ازاي اعرف السوق المستهدف بتاعي.
وكمان التحليل مش بيصلح عرض ضعيف. لو العرض نفسه مش مقنع، كل اللي الأرقام هتعمله إنها تقولك إنه مش مقنع بدقة أكبر. ودي معلومة مفيدة، بس هي مش حل.
ولو إنت قاعد تتعلم من غير ميزانية، الترتيب المجاني كله في ازاي اتعلم من غير كورسات. تحليل البيانات من أرخص الحاجات في التعلم، لأن التوثيق الرسمي مجاني وبيانات مشروع صغير متاحة ليك أصلاً.
وآخر حاجة عملية: أكتر جزء بيتغلط فيه هو قراية تقرير جوجل أناليتكس نفسه، والفخاخ المتكررة فيه. أصحابنا في KF Agency كتبوا الموضوع ده بالتفصيل في ازاي تقرأ تقرير جوجل أناليتكس صح، ولو إنت بتبدأ دلوقتي، اقراه قبل أول تقرير تعمله.
وخلاصة كل اللي فوق في جملة: التحليل مهارة سؤال، مش مهارة أداة. الأداة بتتعلم في أسبوعين، والسؤال بيتعلم في كل مرة تتخض من رقم.