ازاي ابني ثقة في براند جديد: الوعود الصغيرة اللي بتتنفذ

ازاي ابني ثقة في براند جديد: الوعود الصغيرة اللي بتتنفذ

سؤال بييجي كتير من ناس لسه بتبدأ: «البراند جديد ومحدش يعرفني، ازاي اخلي الناس تثق فيّا؟». وغالباً اللي بيسأل متوقع اجابة عن الشكل: لوجو احترافي، صور نضيفة، شهادات عملاء. الحاجات دي مش بتضر، بس مش هي اللي بتبني الثقة.

الثقة مش احساس، هي توقع. العميل بيثق فيك لما يبقى قادر يتوقع اللي هيحصل بعد ما يدفع. وعشان كده البراند الجديد مش ناقصه «مصداقية»، هو ناقصه سجل. والسجل بيتبنى بحاجة واحدة: وعد صغير اتنفذ، متكرر.

في رجيوليتر قرر يرسم الخط ده بالقانون

عشان الكلام ميبقاش نصايح، خد مثال موثق. لجنة التجارة الفيدرالية الامريكية (FTC) اعلنت في ١٤ اغسطس ٢٠٢٤ قاعدة نهائية بتحرّم التقييمات والتوصيات المزيفة، وعدت بالاجماع ٥ مقابل ٠. القاعدة بتدخل حيز التنفيذ بعد ٦٠ يوم من نشرها في الجريدة الرسمية.

اللي يهمني من القاعدة دي مش انها قانون امريكي، لان ده مش بيطبق في مصر ولا في السعودية. اللي يهمني انها قايمة مكتوبة باللي الرجيوليتر شايف انه غش في بناء الثقة. يعني حد قعد حصر الطرق المختصرة اللي الناس بتستخدمها، وقال دي مش ثقة، دي تضليل.

والقايمة دي مفيدة لاي حد بيبني براند جديد، لان لو انت بتعمل واحدة منها انت مش بتبني سجل، انت بتصنع سجل مزيف، والفرق بينهم ان المزيف بيتكشف.

What this covers
What this covers

الطرق المختصرة اللي القاعدة شالتها من على الطربيزة

الطريقة المختصرةبديلها اللي بيبني سجل حقيقي
تقييمات من ناس مش موجودة او مجربوش المنتجتقييم واحد حقيقي باسم وتفصيلة محددة اقوى من عشرين مجهولين
مقابل مادي مربوط بان التقييم يبقى ايجابياطلب التقييم من غير شرط على محتواه، واقبل اللي هييجي
تقييمات من موظفين او اقارب من غير ما يقولوا علاقتهملو حد قريب منك بيكتب، يكتب علاقته في نفس السطر
موقع تقييمات انت مالكه وبتقدمه كمستقلاعرض التقييمات على منصة انت مش متحكم فيها
تهديد او ضغط عشان تشيل تقييم سلبيرد علني على السلبي، وده بيبني ثقة اكتر من التقييمات الكاملة
متابعين او تفاعل مشترىجمهور اصغر بيرد عليك فعلاً اغلى من رقم كبير ساكت

العمود التاني هو البوست كله. كل بديل فيهم اصعب وابطأ من الطريقة المختصرة اللي جنبه، وكل واحد فيهم بيسيب اثر حقيقي. ودي التفرقة اللي كتبتها قبل كده من زاوية تانية في الانفلونسرز احسن ولا الريفيورز، واقوى منهم عملاؤك.

اربع وعود صغيرة البراند الجديد يقدر ينفذها من اول يوم

انا مش بحب الكلام العام، فدي حاجات محددة وكلها في ايدك وانت لسه مش معروف:

وعد الرد: اكتب مدة الرد وانت واثق انك تقدر تنفذها، وبعدين انفذها. «بنرد خلال ٤٨ ساعة» منفذة اقوى من «بنرد فوراً» مكسورة. وعد السعر: سعر واضح او نطاق واضح. السعر المخفي بيقرا كمخاطرة مش كمرونة. وعد الميعاد: ميعاد واحد بتلتزم بيه، ولو اتأخر تقول قبل ما العميل يسأل. وعد الحدود: تقول بصراحة انت بتعمل ايه ومش بتعمل ايه.

الوعد الرابع هو اللي محدش بيعمله وهو ارخص مصدر ثقة موجود. البراند الجديد بيحس ان لو قال «ده مش شغلي» هيخسر الشغلانة. الحقيقة ان العميل اللي بتقوله كده بيثق فيك اكتر في المرة اللي بعدها، لان بقى عارف انك بتقول لأ، فلما تقول ايوه بتبقى معناها حاجة.

وده مرتبط بحاجة كتبتها في البراند مش بس اللوجو، هو احساس الناس بيك: الاحساس ده مجموع تجارب صغيرة، مش نتيجة تصميم.

At a glance
At a glance

التقييمات السلبية: اسرع طريق للثقة واصعبها نفسياً

خد بالك من نقطة في قاعدة الـ FTC، انها مش بس بتحرم التقييمات المزيفة، بتحرم كمان «كبت» التقييمات: التهديدات القانونية اللي مش مبنية على اساس، او التخويف، عشان تمنع تقييم سلبي او تشيله. وبتحرم كمان انك تعرض قسم تقييمات مفلتر وتقول عليه انه كل التقييمات.

يعني الرجيوليتر شايف ان تقييماتك لازم تبان زي ما هي. وده في الحقيقة في مصلحتك، لان صفحة كلها خمس نجوم بتقرا كمشكوك فيها، وصفحة فيها تقييم سلبي مردود عليه بشكل محترم بتقرا كحقيقية.

الجانب التنفيذي من الموضوع ده، يعني تعمل ايه فعلاً لما تلاقي تقييم مزيف على جوجل وايه اللي بينفع وايه اللي بيضيع وقتك، كاتبينه زمايلنا في كي اف ايجنسي في التعامل مع التقييمات المزيفة على جوجل: ما ينفع وما لا ينفع.

اول تسعين يوم: ترتيب عملي

لو انا مكانك وبادئ من الصفر، كنت هعمل بالترتيب ده: اول تلاتين يوم، شغل بعرض واحد محدد لعدد عملاء قليل وسجل كل وعد قلته وكل واحد نفذته. التلاتين اللي بعدها، ارجع للعملاء دول واطلب تقييم من غير شرط على محتواه، واحكي عن حالة واحدة بالتفصيل بالارقام الحقيقية بتاعتها. التلاتين الاخيرة، اعرض اللي اتعلمته، بما فيه اللي مشتغلش.

النقطة الاخيرة دي هي اقوى حاجة في القايمة وهي مجانية. حد جديد بيحكي عن غلطة عملها وازاي صلحها بيبعت رسالة مفيش اعلان بيقدر يشتريها: الراجل ده مش بيبيعني صورة. وده الاساس اللي بنيت عليه اتكلم مع العميل عن مشاكلك.

الحد اللي لازم اقوله

وفي نقطة في القايمة دي الناس بتعملها من غير سوء نية خالص: تقييمات من موظفين او اقارب. القاعدة مش بتحرم ان قريبك يكتب عنك، هي بتحرم انه يكتب من غير ما يوضح علاقته بيك. والفرق بين الاتنين سطر واحد. لو اخوك كاتب عن شغلك ومكتوب جنبه انه اخوك، القارئ بياخد الكلام بالوزن الصح وانت مخسرتش حاجة. لو مكتوبش، انت كسبت تقييم وخسرت حاجة اكبر لو حد عرف.

ونفس المنطق بيطبق على طلب التقييم نفسه. اغلب الناس بتطلب التقييم بصيغة بتوجه الاجابة: «لو عجبك الشغل تكتبلي ريفيو؟». دي بتجيب تقييمات ايجابية اكتر، وبتجيب معلومات اقل. الصيغة الافضل اصعب شوية: «اكتب تجربتك زي ما هي، بما فيها اللي ممكن يبقى احسن». اللي هييجي هيبقى اقل لمعاناً واكتر اقناعاً، وهو كمان اللي بيقولك انت محتاج تصلح ايه.

حاجتين مش هقولهم غلط. الاولى: الثقة مش بتتبني بالتدريج في كل الحالات. في قطاعات العميل محتاج ضمان مش سجل، زي لما يكون الشغل فيه فلوس كبيرة مقدمة او مخاطرة قانونية. هناك الحل مش «وعود صغيرة»، الحل عقد مكتوب وضمان استرداد ومرحلة اولى صغيرة مدفوعة. متحاولش تبني ثقة بالوقت في موقف العميل فيه مش مستحمل الوقت.

التانية، وهي اهم: الوعود الصغيرة دي بتبني ثقة بس لو المنتج نفسه كويس. مفيش مقدار من الشفافية بيعوّض خدمة سيئة، وانا شوفت ناس بتستخدم الصراحة كبديل عن التحسين. الصراحة بتخلي العميل يسامحك مرة واحدة، مش كل مرة.

ولو انت حاسس ان المشكلة في البراند نفسه مش في الثقة، اقرا اوعى تعمل rebranding قبل ما تجاوب على الاسئلة دي وايه اللي يخلي البراند مختلف قبل ما تصرف جنيه على تغيير الشكل.

والمصدر الرسمي للقاعدة اللي اتكلمت عنها فوق موجود في بيان لجنة التجارة الفيدرالية عن القاعدة النهائية للتقييمات المزيفة (بالانجليزي).

القناة مكان، والاستراتيجية سبب. القناة بتقولك هتظهر فين، والاستراتيجية بتقولك ليه حد هيسمعك أصلًا. الفرق ده هو اللي بيخلي نظام النمو يشتغل من أكتر من طريق بدل ما يعتمد على قمع واحد، وكتبته بالتفصيل في «الجزء التالت: الاستراتيجيات، هتكسب منين» من «محرك النمو».

كل المقالات في هذا الموضوع

كل المقالات في هذا الموضوع الاستراتيجية والعلامة التجارية
  1. 1 ازاي اكتب عن نفسي كمسوق؟ البايو اللي فعلاً بيجيبلك الشغل
  2. 2 إزاي تعمل brand positioning statement لشركتك؟
  3. 3 أوعى تعمل Rebranding, قبل ما تجاوب على الأسئلة دي
  4. 4 إيه هو الخليط التسويقي، Marketing Mix (4Ps – 7Ps)؟
  5. 5 كبّر اللوجو ميهمكش، الناس مش بتشتري بسبب حجم اللوجو
  6. 6 البروسيس مهمة لو عايز تغيّر وضعك في السوق
  7. 7 تعريف النمو في التسويق، مش كل زيادة تبقى نمو
  8. 8 ازاي ابني برسونال براند من غير ما تحول حياتك كلها لمحتوى
  9. 9 خطة دخول السوق: الأسئلة اللي أي خطة حقيقية بترد عليها
  10. 10 البراند الشخصي للمسوّق: انت بتتعرف بإيه وليه ده مهم دلوقتي
  11. 11 ايه اللي يخلي البراند مختلف؟ مش اللي انت بتقوله عن نفسك
  12. 12 ليه لازم تبدأ بالتحليل مش بالاعلان: ترتيب محرك النمو الصح
  13. 13 ازاي ابني ثقة في براند جديد: الوعود الصغيرة اللي بتتنفذ

كل المقالات في هذا الموضوع

محتاج تكبّر البيزنس بتاعك؟

احجز استشارة مجانية ونشوف مع بعض إيه اللي واقف قدام النمو وإزاي نتحرك.

احجز استشارة مجانية
← الاستراتيجية والعلامة التجارية