كل شوية حد بيسألني: أعمل براند شخصي إزاي؟ والسؤال ده جواه افتراض إن البراند الشخصي حاجة بتتعمل، زي إنك تصمم لوجو. وهو مش كده. البراند الشخصي هو الجملة اللي الناس بتقولها عنك وانت مش موجود.
يعني شغلك مش إنك تبني حاجة من الصفر. شغلك إنك تقرر الجملة دي تبقى إيه، وبعدين تعمل حاجات تخليها صح.
السؤال الوحيد اللي يهم
لو حد سأل زميلك عنك، هيقول إيه؟ لو الإجابة "شاطر" أو "شغال كويس"، انت ملكش براند. دي مجاملة مش تعريف.
البراند بيبدأ لما الإجابة تبقى محددة: "ده اللي بيفهم في إعلانات العقارات"، أو "ده اللي بيعرف يظبط القياس". التحديد ده هو كل الحكاية، وهو اللي أغلب الناس بتهرب منه لأنه بيحس إنه بيصغّر فرصك.
وهو فعلاً بيصغّرها في العدد وبيكبّرها في الجودة. عدد الناس اللي هيفتكروك هيقل، ونسبة اللي هيفتكروك في اللحظة الصح هتزيد. ودي مقايضة أنا شايفها في صالحك بوضوح.
ليه ده بقى أهم من الأول
مش لأن السوشيال ميديا بقت مهمة. لأن اللي بتتعرف بيه بيتغير أسرع. تقرير مستقبل الوظائف ٢٠٢٥ من المنتدى الاقتصادي العالمي، المبني على استطلاع لأكتر من ألف شركة بتمثل أكتر من ١٤ مليون موظف في ٥٥ اقتصاد، بيقدّر إن ٣٩٪ من المهارات الحالية هتتغير أو تبقى قديمة بحلول ٢٠٣٠.
ونفس التقرير بيقول إن أسرع المهارات نمواً هي الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، والشبكات والأمن السيبراني، والإلمام بالتكنولوجيا، وجنبهم التفكير الإبداعي والمرونة والفضول والتعلم المستمر.
الاستنتاج العملي: لو البراند الشخصي بتاعك متعلق بأداة، هو بيتآكل مع الأداة. ولو متعلق بطريقة تفكير في نوع مشكلة، بيعيش أطول. أنا شفت ناس اتعرفت بإنها "بتعرف منصة إعلانية معينة" وبعدين المنصة اتغيرت والتعريف راح معاها.
اللي بيبني براند فعلاً
- شغل منشور. مش رأي في شغل، شغل. حالة اتعاملت معاها، قرار اتاخد، نتيجة حصلت.
- موقف واضح. لو كلامك محدش يقدر يختلف معاه، هو مش موقف، هو وصف.
- تكرار على نفس الموضوع. الناس بتفتكر التكرار مش الجودة اللحظية.
- ظهور في أماكن مش بتاعتك. كلام عند حد تاني بيوصل لناس مش شايفينك.
ولاحظ إن ولا واحدة من دول محتاجة إنك تنشر كل يوم. أنا رأيي إن النشر اليومي بيبني ألفة مش سمعة، والفرق بينهم إن الألفة بتخليهم يعرفوك والسمعة بتخليهم يرشحوك.
الحاجات اللي مش بتبني براند
الاقتباسات التحفيزية. إعادة نشر أخبار المنصات من غير تعليق. المسميات الكبيرة في البايو. والمحتوى اللي بيتكلم عن التسويق بشكل عام من غير ما يقول حاجة انت شفتها بنفسك.
كل دول بيملوا الصفحة وبيسيبوا السؤال الأساسي من غير إجابة: انت بتتعرف بإيه؟
ابدأ منين لو مبتبدأش من حاجة
اكتب حالة واحدة اشتغلت عليها بالتفصيل: المشكلة، القرار، البديل اللي رفضته، اللي حصل. ده بيساوي عشرين بوست نصايح.
ولو مالكش شغل تكتب عنه لسه، ابني الشغل الأول. الطريقة موجودة في ازاي ابني بورتفوليو تسويق وانا مبتدئ. والترتيب اللي يخليك تبقى عندك حاجة تقولها أصلاً في ايه اللي المفروض اتعلمه الأول في التسويق، والأخطاء اللي بتتكرر في أخطاء المبتدئين في التسويق الرقمي. ولو انت بتفكر تشتغل لحسابك، البراند الشخصي بيبقى جزء من الشغل مش هواية، وده مشروح في ازاي ابدأ فريلانس في التسويق.
وفي موضوع الشهادات تحديداً، فريق UCourses كتب إجابة إنجليزية صريحة في Is a Digital Marketing Diploma Worth It، والمقال بالإنجليزية، وهو مفيد لأنه بيوضّح إن الشهادة بتفتح الباب والبراند هو اللي بيخليهم يفتكروك بعد كده.
الفرق بين البراند الشخصي وبراند الشركة
ناس كتير بتنقل قواعد براند الشركة على نفسها، والنتيجة بتبقى حساب بيتكلم بصيغة مؤسسية عن شخص واحد. البراند الشخصي بيشتغل بالعكس: كل ما كان أقرب لصوتك الحقيقي، كل ما اشتغل أكتر.
الفرق التاني إن براند الشركة بيحتاج اتساق في الشكل، والبراند الشخصي بيحتاج اتساق في الموقف. ممكن تغيّر شكل المحتوى وطريقة النشر زي ما تحب، بس لو موقفك بيتغير كل شهر، محدش هيعرف يرشحك في حاجة.
وفيه حاجة تالتة بتتنسى: البراند الشخصي بيمشي معاك لما تغيّر شغلك. ده أكبر عايد فيه، وهو السبب إن الوقت اللي بيتحط فيه مش وقت ضايع حتى لو انت موظف مرتاح.
ازاي تقيس إنه بيشتغل
المقاييس اللي على السطح مضللة. عدد المتابعين مش مؤشر، لأنه بيزيد بحاجات مالهاش علاقة بسمعتك المهنية. الإعجابات كمان مش مؤشر.
المؤشرات الحقيقية أقل بريقاً: ناس بتيجي وهي عارفة انت بتعمل إيه، ورسايل بتقول "حد رشحك"، ودعوات تتكلم في حاجة محددة. لو الحاجات دي بتزيد، البراند بيشتغل حتى لو الأرقام واقفة.
وأنا بحب مؤشر واحد بسيط: نسبة الناس اللي بتتواصل معاك وهي محددة طلبها من الأول. لو أغلب الرسايل بتيجي بسؤال عام، يبقى التعريف بتاعك لسه مش واضح.
الحد الأمين
البراند الشخصي مش بديل عن الشغل. لو الشغل نفسه مش كويس، البراند بيسرّع وصول الخبر ده للناس، مش بيخفيه. وأنا شفت الحالة دي أكتر من مرة.
وفيه ناس مش محتاجة براند شخصي أصلاً. لو انت مرتاح في شغلك وجاي منه شغل كفاية، الوقت اللي هيروح في بناء حضور ممكن يروح في إنك تبقى أحسن في اللي بتعمله، وده قرار محترم مش تقصير.