إزاي تعمل brand positioning statement لشركتك؟

لو سألت خمس ناس شغالين معاك: إحنا بنعمل إيه وليه العميل يختارنا؟ وجت خمس إجابات مختلفة، فإنت عندك مشكلة في التموضع مش في التسويق. الشركة اللي مش متفقة جوه على إجابة واحدة، مستحيل توصّل رسالة واضحة لبرة، ومهما صرفت على الإعلانات هتلاقي الناس فاهماك غلط أو مش فاهماك خالص.

الـ brand positioning statement هي الجملة اللي بتحسم ده. مش شعار إعلاني ولا كلام حلو يتعلق على الحيطة — دي جملة داخلية بتستخدمها إنت وفريقك عشان تعرفوا إنتو مين، وبعدها كل قرار تسويقي بيبقى أسهل: نتكلم مع مين، ونقول إيه، ونرفض إيه.

يعني إيه تموضع؟

التموضع هو المكان اللي بيحتله اسمك في دماغ العميل مقارنة بالبدايل. لاحظ الجزء الأخير: مقارنة بالبدايل. مفيش تموضع في الفراغ — إنت دايمًا موجود جنب حاجات تانية، والعميل بيرتب الكل في دماغه من غير ما ياخد باله.

يعني السؤال مش “إحنا مين؟” لكن “إحنا مين مقارنة باللي العميل بيفكر فيه غيرنا؟”. وده بيخلي التموضع قرار عن الاختلاف مش عن الجودة، لأن كل الناس بتقول إنها كويسة.

شكل الجملة

الجملة ليها هيكل ثابت وبسيط، وبيتملّي بالترتيب: لـ[مين] اللي عندهم [مشكلة أو موقف محدد]، إحنا [إيه] اللي بـ[نتيجة محددة]، وده لأن [سبب يخليك مصدق]، وعلى عكس [البديل] اللي بيعمل كذا.

الهيكل ده بيجبرك تحسم خمس قرارات صعبة في جملة واحدة. وأصعب حاجة فيه مش الكتابة، دي إنك تختار وتستبعد — لأن كل كلمة بتحطها معناها إنك بتسيب حاجات تانية.

الجزء الأول: مين

أكتر خطأ بيحصل هنا إن الإجابة تبقى واسعة: “الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر”. دي مش شريحة، دي نص السوق، ومعناها إنك هتتكلم بكلام عام يصلح لأي حد وميحركش حد.

الشريحة الحقيقية بتبقى أضيق بكتير: “مطاعم عندها من فرع لتلاتة في القاهرة الكبرى وبتعتمد على الدليفري”. الوصف ده بيخلي أي واحد فيهم يحس إن الكلام موجّه له شخصيًا، وبيخليك إنت عارف تلاقيه فين وتتكلم عن إيه.

والخوف من التضييق طبيعي، بس الواقع إن التضييق بيزوّد الشغل مش بيقلله — لأن الرسالة الواضحة بتوصل، والرسالة العامة بتعدي.

الجزء التاني: المشكلة

لازم توصف المشكلة بكلام العميل هو، مش بكلامك إنت. العميل مش بيقول “عندنا مشكلة في تحسين معدل التحويل”، بيقول “الناس بتسأل كتير ومحدش بيشتري”.

أسهل طريقة تجيب الكلام ده: افتح آخر عشر محادثات مع عملاء واقرا الجمل اللي بيوصفوا بيها وجعهم، واستخدمها زي ما هي. اللغة دي بتخلي الشخص يحس إنك فاهمه، وده نص الإقناع.

الجزء التالت: إنت إيه

هنا بتحدد الفئة اللي بتحط نفسك فيها، ودي أخطر كلمة في الجملة كلها. لو قلت “شركة تسويق”، إنت اخترت إنك تتقارن بكل شركات التسويق، وبكل أسعارهم وسمعتهم.

ولو قلت “شريك نمو للمطاعم”، إنت غيّرت المقارنة كلها. الفئة اللي بتختارها بتحدد إنت هتتحاسب على إيه وهتتقارن بمين، فاختارها بوعي مش بالعادة.

الجزء الرابع: النتيجة

النتيجة لازم تكون حاجة العميل يهتم بيها، مش حاجة إنت فخور بيها. العميل مش بيهتم إنك بتستخدم أدوات متقدمة، بيهتم إن الأوردرات تزيد أو التكلفة تقل أو الشغل يخلص في وقته.

وكل ما النتيجة كانت محددة أكتر، كل ما كانت أقوى. “نتايج أفضل” جملة فاضية، لكن “أوردرات دليفري مباشرة بدل الاعتماد على التطبيقات اللي بتاخد نسبة” جملة ليها معنى وليها تمن.

الجزء الخامس: ليه أصدقك

أي وعد من غير دليل بيتقرا كإعلان. الدليل ممكن يكون خبرة في قطاع معين، أو عدد سنين، أو نتيجة موثقة، أو طريقة شغل مختلفة تقدر تشرحها.

المهم إن الدليل يكون حاجة تقدر تثبتها لو حد سأل. أي كلام عن التميز من غير إثبات بيضعّف باقي الجملة، لأن العميل بيشك في الكل لما يشك في جزء.

الجزء السادس: البديل

ده الجزء اللي أغلب الناس بتسيبه فاضي، وهو أهم جزء. لازم تعرف إنت بتقول للعميل “بلاش تعمل إيه” عشان يفهم قيمتك.

البديل ممكن يكون منافس، أو طريقة قديمة، أو إنه يعمل الشغل داخليًا، أو إنه ميعملش حاجة. ولما تكتبه صراحة، بتلاقي رسالتك التسويقية اتولدت لوحدها — لأن الفرق بينك وبين البديل هو اللي هتتكلم عنه في كل مكان.

مثال كامل

“لأصحاب المراكز التعليمية اللي عندهم فرع أو اتنين وبيعتمدوا على الترشيحات بس، إحنا شريك تسويق بيبني لهم مصدر تسجيلات ثابت كل ترم، عن طريق نظام محتوى وإعلانات بسيط بيشتغل من غير فريق داخلي — على عكس الإيجنسيات اللي بتسلّم بوستات شهرية من غير علاقة بعدد الطلبة.”

الجملة دي طويلة ومش صالحة للإعلان، وده طبيعي — هي مش للإعلان. هي مرجع داخلي، ومنها بتطلع الجمل القصيرة اللي تستخدمها في الموقع والصفحات والعروض.

إزاي تختبر إنها كويسة؟

  • اختبار العكس: هل في شركة عاقلة ممكن تقول العكس؟ لو لأ، فجملتك مش تموضع — دي بديهية. “بنقدم خدمة عالية الجودة” عكسها مستحيل، فهي بلا قيمة.
  • اختبار الفريق: اسأل خمسة من فريقك يكتبوها من دماغهم بعد أسبوع. لو الإجابات متقاربة، يبقى الجملة اتفهمت.
  • اختبار العميل: اقراها لعميل حالي واسأله: ده وصف دقيق للي بناخده منكم؟
  • اختبار الرفض: هل الجملة دي بتخليك ترفض نوع من الشغل؟ لو مش بترفض حاجة، يبقى هي مش بتحدد حاجة.

الأخطاء الشائعة

أول خطأ إنك تكتبها بلغة داخلية مليانة مصطلحات محدش برة الشركة بيفهمها. تاني خطأ إنك تحشر فيها كل حاجة بتعملها عشان متخسرش أي فرصة، والنتيجة جملة مش بتقول حاجة.

تالت خطأ إنك تكتبها وتسيبها في ملف. الجملة دي المفروض تتحول لقرارات: شكل الموقع، ونوع المحتوى، والعملاء اللي بترفضهم، وحتى الأسئلة اللي بتسألها في أول مكالمة.

امتى تغيّرها؟

التموضع مش حاجة بتتغير كل شهر. غيّرها لما يتغير حاجة أساسية: دخلت قطاع جديد، أو اتغيرت الشريحة اللي بتخدمها، أو ظهر بديل جديد في السوق غيّر المقارنة.

غير كده، سيبها تشتغل. أغلب الشركات بتغير رسالتها بسرعة أكتر من اللازم، وبتخسر التراكم اللي بيخلي الناس تعرفها.

الخلاصة

التموضع مش شعار، ده قرار عن مكانك في السوق مقارنة بالبدايل. اكتبه في جملة فيها: مين، والمشكلة، وإنت إيه، والنتيجة، والدليل، والبديل.

الجملة دي هتوفر عليك مية قرار بعد كده، وهتخلي فريقك كله بيتكلم بنفس الكلام. ولو مش قادر تكتبها، فده مؤشر إن القرار نفسه لسه مش متاخد — والتسويق مش هيعوض ده.

ده جزء من سلسلة عن الاستراتيجية والعلامة التجارية — وفيها كمان ليه تفكر ألف مرة قبل الـrebranding، وإيه هو الخليط التسويقي.

محتاج تكبّر البيزنس بتاعك؟

احجز استشارة مجانية ونشوف مع بعض إيه اللي واقف قدام النمو وإزاي نتحرك.

احجز استشارة مجانية
← الاستراتيجية والعلامة التجارية