عندك ألف زائر، وعشرة في المية بيسجلوا، وعشرين في المية منهم بيستخدموا فعلًا، وعشرة في المية بيرجعوا. يبقى انت طالع بعميلين. ومضاعفة الإعلان مش هتخليهم أربعة.
سيب الحسبة دي تشتغل لوحدها قبل أي شرح. ألف، فميّة، فعشرين، فاتنين.
ضاعف الاكتساب، وبعدين ضاعف الاحتفاظ
زوّد الاكتساب خمسين في المية: بتطلع من عميلين لتلاتة.
ارجع سيب الاكتساب زي ما هو وحسّن الاحتفاظ من عشرة في المية لتلاتين: بتطلع لستة.
نفس المجهود تقريبًا، والنتيجة ضعف. والفرق مكانش في الشطارة، كان في المكان اللي اتحط فيه المجهود.
والسبب إن الأرقام دي بتتضرب مبتتجمعش. أي رقم صغير في السلسلة بيسحب الناتج كله لتحت، مهما كانت باقي الأرقام كبيرة. وده بيخلي أعلى عائد عندك دايمًا عند أصغر رقم، مش عند أهم مرحلة.
الخمس مناطق
النمو مش نشاط تسويقي، ده ناتج نظام، والنظام بيتقسم لخمس مناطق بتتضرب في بعض:
- اكتساب: ناس بتوصلك.
- تفعيل: بيجربوا ويوصلوا للقيمة أول مرة.
- احتفاظ: بيرجعوا.
- ترشيح: بيجيبوا غيرهم.
- إيراد: بيدفعوا كام مقابل ده كله.
وفي أي لحظة عندك قيد واحد بيحكم نموك: المكان اللي لو اتحسّن الناتج كله بيتحرك. أي شغل في مكان تاني بيبان مجهود ومبيغيّرش رقم.
تحسبهم إزاي عندك انت
مش محتاج نظام ولا أدوات. خد آخر تلات شهور واكتب خمس نسب:
- الاكتساب: كام واحد وصلك، وكام منهم سأل فعلًا.
- التفعيل: من اللي سألوا، كام واحد جرّب أو اشترى أول مرة.
- الاحتفاظ: من اللي اشتروا، كام واحد رجع تاني.
- الترشيح: كام عميل جه من كلام عميل.
- الإيراد: متوسط ما بيدفعه العميل في السنة.
ولو معندكش الأرقام دي، اكتب تقدير. التقدير المكتوب بيتصحح بعد شهر، والتقدير اللي في الدماغ بيفضل سنين.
وأول ما تكتبهم، هتلاقي نفسك عارف الرقم الضعيف قبل ما تحسب. أغلب الناس بتعرفه من الأول وبتأجّله، لأنه بيقع في حتة مش مريحة.
ليه أغلب الناس بتشتغل على الأقوى
تلات أسباب، وكلهم مفهومين.
الأول إن الأضعف غالبًا مش في قسم التسويق. التسريب بيبقى في سرعة الرد، أو في التسليم، أو في أول أسبوع بعد الشرا. فبيقع بين قسمين، ومحدش بيملكه، والاجتماع بيقرر «نزوّد الإعلان» لأن دي الحاجة الوحيدة اللي القاعدين يقدروا يقرروها لوحدهم.
التاني إن الأقوى بيدي إحساس بالتقدم. الشغل على الحاجة اللي شغالة بيطلّع أرقام كل أسبوع، والشغل على الحاجة المكسورة بيطلّع مشاكل.
والتالت إن الأضعف بيكشف حد. لما تقول التسريب في أول أسبوع بعد الشرا، فانت بتتكلم عن شغل ناس قاعدة معاك على الترابيزة، وده بيحوّل قرار فني لحوار شخصي.
وعلشان كده أسهل طريقة تتعامل بيها مع الموضوع إنك تخلّي الرقم هو اللي بيتكلم. مفيش حد بيتلام، فيه مرحلة رقمها أقل من اللي حواليها وإحنا هنشتغل عليها الربع ده. الصياغة دي بتوفّر أسابيع من النقاش.
مثال بيوضّح
تخيّل مطعم اكتسابه كويس واحتفاظه نصه. ناس كتير بتجرب، ونص اللي جربوا مبيرجعوش.
صاحبه ناوي يزوّد الإعلانات. يعني هيدفع فلوس عشان ناس أكتر تجرب أكل بيوصل بارد. الميزانية الزيادة هتكبّر عدد اللي جربوا ومشيوا، وهتسرّع انتشار الرأي الوحش، والنتيجة إن الرقم يتحرك شهر ويرجع.
ولو نفس الفلوس والانتباه راحوا على التوصيل، الرقم اللي بيتحرك بيفضل متحرك، لأنه بيشتغل على كل اللي جايين بعد كده مش على دفعة واحدة.
والمثال ده مش خاص بالمطاعم. شركة خدمات بتوصلها استفسارات كويسة وبترد بعد يومين هي نفس الحالة بالظبط: الاكتساب شغال، والتسريب في مرحلة بعده، والحل الغريزي إن الاكتساب يزيد.
وليه مضاعفة الإعلان مبتشتغلش
لأنها بتزوّد الرقم الأول في سلسلة الضرب، والناتج محكوم بأصغر رقم فيها.
وفيه حاجة تانية بتحصل وقتها ومحدش بيحسبها: الإعلان لما بيكبر بياخد شرايح أوسع، فجودة اللي بيوصلوك بتقل شوية، ونسبة التحويل بتنزل شوية. يعني انت دفعت أكتر عشان تدخل ناس أضعف في نظام بيسرّب أصلًا.
وده اللي بيخلي الشهر اللي بعد زيادة الميزانية بيبان أسوأ من اللي قبله أحيانًا، وبعدها القرار بيبقى «المنصة اتغيّرت»، والحقيقة إن التسريب هو اللي كبر.
ورقم واطي مش دايمًا مشكلة
فيه شغل طبيعته إن العميل بيشتري مرة واحدة كل كام سنة. شقة، أو عملية، أو ماكينة. الاحتفاظ هنا هيبان واطي دايمًا، ومش هيتصلّح بحاجة اسمها ولاء.
في الحالات دي الرقم اللي بيشيل النظام هو الترشيح، لأن العميل اللي مش هيرجع ممكن يجيب اتنين. واللي بيغلط بيشتغل شهور على إنه يخلّي عميل يرجع لحاجة مش هيحتاجها تاني.
فقبل ما تحكم على رقم إنه ضعيف، اسأل: الرقم ده مفروض يبقى كام في شغل زي شغلي؟ المقارنة بتبقى مع طبيعة اللي بتبيعه، مش مع رقم شفته في مقال.
فرق مهم قبل ما تتحرك
أضعف مرحلة هي اللي تبدأ تفحصها، مش بالضرورة اللي تشتغل عليها.
بعد ما تلاقيها، حط جنبها تلات حاجات: الأثر لو اتحسّنت، والجهد المطلوب، والتكلفة. ساعات المرحلة الأضعف بتحتاج تغيير في المنتج نفسه أو في فريق مش تحت إيدك، وساعتها المرحلة اللي قبلها بتبقى أسرع مكسب. القرار بيتاخد بالتلاتة مع بعض، مش بالضعف لوحده.
وحاجة تانية: القيد بيتنقل. أول ما تصلّح واحد بيظهر التاني، وده معناه إنك اشتغلت صح مش إنك فشلت. أعد التشخيص كل أربع لست أسابيع.
وحاجة تالتة: القيد مش دايمًا مرحلة في القمع. ممكن يكون تموضعك، أو سعرك، أو ثقة ناقصة، أو وقتك انت. ودي حالات بتبان في الأرقام على إنها ضعف في التحويل، والعلاج بيبقى في حتة تانية خالص.
وابدأ من هنا
لو وصلت للسطر ده، فأفضل خطوة مش إنك تقرا أكتر. أفضل خطوة إنك تقيس.
اكتب الخمس أرقام بتوعك انت من آخر تلات شهور، حتى لو تقدير مكتوب بدل رقم مضبوط. التقدير المكتوب بيتصحح، والتقدير اللي في الدماغ بيفضل.
والكتاب
في الكتاب تشخيص من خمسة وتلاتين سؤال بياخد عشرين دقيقة ويطلّعلك الخمس أرقام دي عندك انت، وبعده الترتيب اللي بيقولك تبدأ منين.
«محرك النمو»، أربعة وتمانين صفحة بالعامية، مجاني على الموقع من غير تسجيل ولا إيميل. اقراه أونلاين أو نزّله PDF.
خالد بدر، شريك مؤسس والرئيس التنفيذي لـ KF Agency.
