الخطة السنوية بتتحول لخيال في الشهر السادس. والخطة الأسبوعية بتخلي الفريق مشغول من غير ما يبني حاجة.
التسعين يوم طولها كفاية إن نتيجة تبان، وقصيرة كفاية إن حد يفتكرها. ودي المسافة اللي بتكفي دورة كاملة: تجرب، وتشوف، وتقرر، وتصلّح.
ابدأ بالرقم وارجع لورا
أغلب الخطط بتبدأ بالنشاط: هنعمل كذا وكذا. والخطة اللي بتشتغل بتبدأ بالرقم وبترجع لورا.
الإيراد المستهدف مقسوم على متوسط الصفقة بيديك عدد الصفقات. مقسوم على نسبة الإقفال بيديك عدد الاجتماعات المؤهلة. مقسوم على نسبة تحويل المحادثة بيديك عدد المحادثات. مقسوم على نسبة الرد بيديك عدد الرسايل.
الحساب ده بيعمل حاجتين: بيقولك المجهود المطلوب فعلًا، وبيكشف الخطة المستحيلة على الورق قبل ما تكتشفها في السوق.
ولو طلع الرقم أكبر من طاقة فريقك، عندك أربع مخارج بس: تكبّر متوسط الصفقة، أو ترفع نسبة الإقفال، أو تزوّد الناس، أو تنزّل الهدف. مفيش مخرج خامس اسمه «هنشتغل بجد».
التقسيمة
أول تلاتين يوم انت بتثبت. الهدف مش النمو، الهدف إنك تعرف: تصلّح قيد واحد طلع من التحليل، وتشغّل القياس صح، وتشغّل قناتك الأساسية بانتظام، وتكلّم عشرة من عملائك.
واللي بيحصل في الشهر ده مش مثير خالص: تظبيط قياس، وتنضيف قايمة، وكتابة ردود جاهزة. وده بالظبط اللي بيخلي الشهرين اللي بعده مختلفين. اللي بيستعجل في الشهر الأول بيقضي الربع كله وهو بيقرر بأرقام مش عارف جايه منين.
من واحد وتلاتين لستين انت بتبني: تختبر القناة التانية بميزانية صغيرة وقرار مكتوب قبل ما تبدأ، وتبدأ شغل التفعيل والاحتفاظ، وتقفل أول شراكة أو تشغّل أول حملة بحجم حقيقي. والشرط قبل ما تفتح القناة التانية إن الأساسية تبقى ماشية من غير ما تدفعها كل يوم.
من واحد وستين لتسعين انت بتراكم: تضاعف على اللي اشتغل، وتقفل اللي مشتغلش مكتوب، وتبدأ حاجة واحدة طويلة المدى. والإغراء في الشهر ده إنك تفتح حاجة جديدة لأن الحماس عالي والأرقام بقت أوضح. قاوم.
والشهر التاني هو اللي بيتقرر فيه الربع كله، لأنه الشهر اللي عندك فيه أرقام وباقي وقت تتصرف بيها.
وخلي بين كل مرحلة وبوابة
البوابة جملة واحدة مكتوبة قبل ما تبدأ، بتقول إيه اللي لازم يكون حصل عشان تعدّي للمرحلة اللي بعدها.
بوابة الشهر الأول: رقم القيد بدأ يتحرك، والقياس شغال. لو لسه مش عارف رقمك، متكملش، انت لسه في الشهر الأول مهما كان التقويم بيقول إيه.
وبوابة الشهر التاني: فيه حركة واحدة على الأقل اقتصادياتها معروفة. تعرف بتكلفك كام، وبتحوّل بكام، وبتسترد فلوسها امتى.
والبوابات دي هي اللي بتمنع أشهر حاجة في الخطط: إنك تعدّي على مرحلة عشان الوقت عدّى، مش عشان اللي كان مفروض يحصل فيها حصل.
واقفل اللي مشتغلش بالكتابة
«جرّبنا كذا، النتيجة كانت كذا، وقفناه للسبب ده.» سطرين.
الجملة دي بتمنعك تجرّب نفس الحاجة تاني بعد سنة وانت فاكر إنها فكرة جديدة. ومن غيرها، الشركة بتفقد ذاكرتها كل ما حد يمشي، وبتدفع تمن نفس الدرس مرتين وتلاتة.
وقبل ما تضاعف على حاجة نجحت، اسأل: اشتغلت مرتين ورا بعض ولا مرة واحدة؟ اللي اشتغل مرة ممكن يكون صدفة أو موسم. اعمله تاني الأول، وبعدين كبّره.
كل بند فيه أربع حاجات
اسم شخص، وتاريخ، ورقم يقول نجح ولا لأ، وميزانية بفلوس وساعات.
و«الفريق هيعمل» يعني محدش هيعمل. حط اسم واحد قدام كل بند، حتى لو الاسم ده اسمك انت خمس مرات. على الأقل هتشوف إن كل حاجة عليك، وده في حد ذاته اكتشاف. واسم واحد مش معناه إنه هيشتغل لوحده، معناه إن فيه حد واحد لو الحاجة دي متعملتش هو اللي هيتسأل.
والوقت ميزانية
البند اللي مكتوب جنبه «صفر جنيه» مش ببلاش. هو بعشر ساعات من وقت حد. ولما الساعات دي متتكتبش، الشغل بيتأجل وبيتقال عليه «مكانش فاضي».
اكتب الميزانية بندين: فلوس وساعات. الخطة اللي كل بنودها بفلوس صفر وساعات مش مكتوبة هي خطة مش هتحصل.
وفي توزيع الفلوس نفسها، التقسيم بالتساوي هو الغلطة. بيحط كل قناة تحت الحد اللي بتتعلم عنده، فكلهم بيفشلوا، وبتطلع باستنتاج إن السوق صعب. الأغلب بيروح للقناة اللي عندك دليل إنها شغالة، وجزء أصغر للتانية، وجزء صغير لتجربة واحدة بقرار مكتوب قبل ما تبدأ.
تلاتة بالكتير
تلات مبادرات بالكتير في كل مرحلة، وسيب مساحة فاضية لللي التجارب هتكتشفه.
الشركات بتموت من التوازي مش من التركيز. وكل مبادرة زيادة بتاخد من الانتباه أكتر ما بتاخد من الوقت، لأن الانتباه هو المورد اللي مبيتقسمش.
واحجز يوم المراجعة دلوقتي
اليوم التسعين، مش الخامس والتمانين، ومتحجوز في التقويم النهاردة. اللي مش متحجوز مبيحصلش.
وخلي المراجعة الأسبوعية خمس دقايق بتلات أسئلة: إيه اللي اتحرك، وليه إحنا فاكرين إنه اتحرك، وهنعمل إيه مختلف عشان كده. السؤال التالت هو اللي بيحوّل الاجتماع من عرض لقرار، ولو مفيش إجابة عليه فالاجتماع كان تحديث حالة.
واكتب سطر تعلّم واحد كل أسبوع. يبدأ بـ«اتعلمنا إن»، وبيتكلم عن سلوك عميل أو سبب، مش عن مهمة اتعملت. «اتعلمنا إن العملاء بيسألوا عن الصيانة قبل السعر» ده تعلّم. «اتعلمنا إن الفيديو اتأخر» ده تحديث حالة.
بعد سنة يبقى عندك دفتر فيه خمسين سطر، وده ذاكرة النمو بتاعة شركتك.
ورقم واحد في آخر التسعين يوم
لما توصل لليوم التسعين، فيه رقم بيقولك انت بتنمو ولا بتجري في مكانك: العملاء الجداد زائد اللي رجعوا، مقسومين على اللي مشيوا.
أقل من واحد معناها إنك بتصغر حتى لو الإيراد شكله ثابت. من واحد لواحد ونص معناها إنك بتجري عشان تفضل واقف في نفس المكان. وفوق اتنين معناها نمو بيتراكم.
واحسبها بالإيراد مش بالعدد لو عملاءك أحجامهم مختلفة، لأن عشرة صغيرين دخلوا وواحد كبير مشي رقم حلو بالعدد وكارثة بالفلوس.
والكتاب
الجزء الأخير من الكتاب هو ده بالتفصيل: الحساب بالعكس، والميزانية بفلوس وساعات، والتسعين يوم، وشكل التجربة، والإيقاع الأسبوعي. وقبله ستة أجزاء بتقولك الخطة دي تتملي منين.
«محرك النمو»، أربعة وتمانين صفحة بالعامية، مجاني على الموقع من غير تسجيل ولا إيميل. اقراه أونلاين أو نزّله PDF.
خالد بدر، شريك مؤسس والرئيس التنفيذي لـ KF Agency.
