القمع ليه سقف، والمحرك ملوش

القمع ليه سقف، والمحرك ملوش

تقدر تحسّن في نفس القمع لحد ما تزهق، ويفضل المدى اللي بتتحرك فيه زي ما هو. الحنفية بتبقى مفتوحة آخرها، واللي بيزوّد بعد كده حاجة واحدة: حنفية تانية.

التشبيه ده كفاية، وهسيبه هنا. الباقي أرقام وأسئلة.

الفرق في جملة

في القمع بتقلل الفاقد على طريق واحد. في المحرك بتفتح طرق.

الاتنين شغل محترم، بس نتيجتهم مختلفة. تحسين القمع بيرفع نسبة اللي بيوصلوا من نفس العدد اللي داخل، فلو داخلك ميت استفسار وبتقفل خمسة، ممكن توصل لسبعة. وده مكسب حقيقي، وله سقف، لأن الميت استفسار دول مش بيزيدوا لوحدهم.

فتح طريق جديد بيغيّر العدد الداخل نفسه. وده اللي بيحرّك المدى اللي إيرادك واقف فيه من سنتين.

وده مش كلام ضد تحسين القمع

لو عندك تسريب كبير، تحسين القمع هو أسرع فلوس في الشركة. صفحة بتحمّل بطيء، أو رد بياخد يومين، أو عرض سعر مكتوب بطريقة محدش بيفهمها، دي حاجات بتتصلّح في أسبوع وبتغيّر رقم الشهر.

المشكلة بتبدأ بعد كده. لما التسريبات الكبيرة تتقفل، كل تحسين جديد بيبقى أصغر من اللي قبله. بتشتغل شهر عشان ترفع نسبة نص في المية، وده مجهود حقيقي بنتيجة صغيرة، وانت فاكر إنك بتشتغل على النمو.

والعلامة اللي بتقولك إنك وصلت للحتة دي: اجتماعاتك بقت كلها عن تفاصيل، ومحدش فيها بيسأل «إحنا بنوصل للناس دي منين أصلًا».

اختبار المحرك المزيف

أغلب الشركات اللي بتقول عندها خمس قنوات عندها قناة واحدة بخمس أسامي.

اعمل التمرين ده على ورقة. اكتب كل طريق جابلك عميل السنة اللي فاتت، وجنب كل واحد اكتب بيعتمد على إيه بالاسم. مش «علاقات»، لكن «علاقة فلان». مش «سوشيال ميديا»، لكن «حساب المنصة الفلانية وخوارزميتها».

دلوقتي بص على العمود التاني. لو نفس الاسم متكرر في تلاتة من الخمسة، فانت عندك طريق واحد وتلات لافتات. ولو كل الطرق بتعدّي على نفس المنصة، فالمنصة دي مش قناة عندك، دي شركتك.

الاختبار ده وحش لأنه بيحوّل حاجة كانت شكلها تنوّع لحاجة اسمها تركّز الخطر. وده بالظبط سببه: التنوع الحقيقي مش عدد الأسامي، ده عدد الحاجات اللي ممكن تقع من غير ما تقع الباقي معاها.

المحرك أربع حاجات، والناس بتبدأ من الرابعة

المحرك مش قايمة قنوات. ده أربع طبقات فوق بعض:

  1. تحليل: انت فين، وبتبيع لمين، وبتتقارن بمين.
  2. أهداف: رايح فين، وأنهي رقم بيحكم الربع ده.
  3. استراتيجية: هتكسب منين، وأنهي رافعة بتحركها.
  4. تنفيذ: بتعمل إيه الأسبوع ده.

وأغلب الشركات بتبدأ من الرابعة، لأنها الوحيدة اللي بتبان من بره. بتشوف منافس عامل حاجة فتعملها، وتشوف منصة شغالة فتدخلها. النشاط بيزيد والرقم مبيتحركش، فالاستنتاج بيبقى «التسويق مش شغال»، والحقيقة إن التنفيذ كان مظبوط وواقف على أساس مكتوبش.

والترتيب ده مش شكلي. لو التحليل مش موجود، هتختار قناة صح لعميل غلط. ولو الهدف مش محدد، كل قناة هتبان ناجحة لأن مفيش رقم بيقول لأ.

وفيه علامة بتكشف إن شركة شغالة من الرابعة: لما تسأل «ليه بنعمل ده؟» والإجابة تبقى «عشان كله بيعمله» أو «عشان وقفنا من شهرين». الإجابتين دول معناهم إن القرار اتاخد بره أي تحليل، وإن اللي بينفّذ بيشتغل صح على حاجة محدش يعرف يقيّمها.

القمع والحلقة

فيه فرق بين حاجة لازم تفضل تديها وحاجة مخرجاتها بترجع تدخل فيها تاني.

القمع ماكينة: كل دفعة عملاء محتاجة دفعة جديدة تشتريها، وأول ما تبطل تدي بتبطل تاخد. الحلقة بتشتغل غير كده: جزء من عملاء الشهر ده بيجيبوا عملاء الشهر الجاي.

واختبار الحلقة سؤال واحد: الدورة التانية بتحصل لوحدها ولا فريقك بيدفعها كل مرة؟ اللي محتاج دفع كل مرة ده حملة لابسة شكل حلقة.

والحلقة بتموت عند أضعف وصلة فيها، وغالبًا الوصلة دي هي الدافع. قبل ما تراهن على حلقة اسأل: الشخص ده ليه يعمل الخطوة دي أصلًا؟ لو الإجابة «عشان إحنا طلبنا منه»، فالحلقة مش هتلف.

حاجة عن الملكية

لو فيه حد بيشتغل معاك من بره، هو بياخد صلاحية، مش ملكية. الفرق بينهم بيبان في يوم واحد بس: اليوم اللي بتقرر فيه تغيّره.

لو الحساب الإعلاني والدومين والصفحات وقايمة عملائك باسمك، انت بتغيّر مورّد. ولو مش باسمك، انت بتبدأ من الأول، وبتكتشف إن اللي كنت بتبنيه سنتين كان مستأجر بالشهر.

والأصول دي هي الحتة اللي بتتراكم في المحرك. من غيرها كل شهر بيبدأ من نفس المكان تقريبًا.

الطريق التاني بيتبني إزاي

مش بإعلان عن الشركة على منصة جديدة. ده نفس الطريق بلبس تاني.

الطريق التاني هو اللي بيعتمد على حاجة مختلفة تمامًا عن الأولانية. لو الأولانية بتشتري وصول بفلوس، التانية بتشتري ثقة منقولة، أو بتشتري كثافة في مكان واحد، أو بتشتري تراكم بالوقت. الاختبار بسيط: لو الأولانية وقفت، التانية بتتأثر ولا لأ؟

والغلطة الشائعة في اللحظة دي هي التقسيم بالتساوي. حاجة من كل حاجة، فكل واحدة بتاخد مجهود تحت الحد اللي بيبان عنده إنها شغالة ولا لأ، وبعد ستة شهور بتطلع باستنتاج إن كله مش شغال.

خلي الأغلب على القناة اللي عندك دليل إنها بتشتغل، وجزء أصغر على التانية كتأمين، وجزء صغير على تجربة واحدة بقرار مكتوب قبل ما تبدأ: هنجرب كام أسبوع، والرقم اللي هيقول نجحت هو كذا.

السؤال اللي بيقفل الموضوع

لو أكبر طريق عندك وقف بكرة، إيرادك هينزل بكام في المية؟

لو الإجابة فوق الخمسين، انت مش عندك محرك. عندك حنفية واحدة وشغّالة، وشغّالة كويس، وده اللي بيخلي الموضوع مش واضح.

الرقم ده مش مقياس تركيزك، ده مقياس هشاشتك. وأول قرار بعده مش إنك تسيب الطريق ده، ده إنك تبني التاني وهو لسه شغال، لأن بناء طريق جديد بياخد شهور، والشهور دي بتكون موجودة بس لما تكون مش محتاجها.

والكتاب

الكتاب اسمه «محرك النمو» بسبب الفرق ده بالظبط، وبيمشي في بنائه بالترتيب: تحليل، وأهداف، واستراتيجيات، وتكتيكات، وقنوات، وبيع، وخطة.

أربعة وتمانين صفحة بالعامية، مجاني على الموقع من غير تسجيل ولا إيميل. اقراه أونلاين أو نزّله PDF.

خالد بدر، شريك مؤسس والرئيس التنفيذي لـ KF Agency.

← كل المحتوى المجاني