أربع طرق بس تكبّر بيهم، وتلاتة منهم مش محتاجين ميزانية

أربع طرق بس تكبّر بيهم، وتلاتة منهم مش محتاجين ميزانية

الإيراد حاصل ضرب تلات أرقام: كام عميل، وبيدفع كام في المرة، وكام مرة. ومفيش طريقة خامسة تكبّر بيها، مهما اتسمّت أسامي جديدة.

وفيه رافعة رابعة مش في المعادلة بس بتغذّيها: إن العميل يجيبلك عميل.

أي تكتيك سمعت عنه في حياتك بيحرّك واحدة من الأربعة دول. والفايدة من الترتيب ده إنك تبطّل تختار تكتيكات وتبدأ تختار رافعة، وبعدين تدوّر على التكتيك اللي بيخدمها.

وعشان الكلام يبقى ملموس، خد شركة بتخدم ميت عميل، متوسط الفاتورة عندها خمسة آلاف، والعميل بيشتري مرتين في السنة. الإيراد مليون. دلوقتي حسّن كل رقم فيهم عشرين في المية لوحده: العدد بيوصل لميه وعشرين، والمتوسط لستة آلاف، والتكرار لـ٢٫٤. لو حرّكت التلاتة مع بعض، الإيراد بيبقى مليون وسبعمية وتلاتين ألف تقريبًا.

تلاتة وسبعين في المية زيادة من تحسينات كل واحدة فيها بتبان صغيرة. ودي الحتة اللي بتضيع لما الشغل يتركّز في مكان واحد: التحسينات الصغيرة المتفرقة بتتضرب في بعض.

الأولى: ناس أكتر

دي الوحيدة اللي محتاج تدفع فيها عشان توصل لحد جديد معرفكش، وعشان كده هي أغلى واحدة.

والسؤال فيها مش «أعلن فين». السؤال «الناس بتشتري منتجك من فين فعلًا». وفيه فرق كبير بين المنصة اللي بيقضوا عليها ساعات والمنصة اللي بيشتروا منها. الأولى بتديك وصول رخيص واهتمام مشتت، والتانية بتديك نية شرا وسعر أعلى.

وقبل ما تفتحها، اتأكد إن عندك طاقة تشغيلية فاضية. لو التسليم مليان، الرافعة دي بتجيب شغل بيتأخر، وشكاوى، وسمعة بتتكسر بسرعة أكبر من اللي بتتبني بيها.

التانية: بيعة أكبر

نفس العميل، ونفس تكلفة الوصول، وإيراد أكبر. دي أسرع واحدة تشوف نتيجتها، لأنها بتشتغل على ناس دفعت لك خلاص.

الأدوات هنا معروفة: باقات مترتبة، وإضافة بتكمّل اللي اشتراه، وحد أدنى للطلب، وترقية في وقت القرار مش بعده. وأسهل حاجة تبدأ بيها إنك تبص على أعلى عشر فواتير عندك السنة اللي فاتت وتسأل: الناس دي اشترت إيه مع بعض؟ ده غالبًا عرضك الجاي وانت مش واخد بالك.

وتابع متوسط الطلب والمرتجعات مع بعض، لأن المتوسط لوحده بيكدب. لو المتوسط طلع والمرتجعات طلعت معاه، فانت بعت حاجة مكانتش مناسبة.

وفيه حتة في الرافعة دي بتتأجل دايمًا وهي أسرعهم: السعر. زيادة عشرة في المية في السعر بتروح كلها على الربح، من غير عميل جديد ومن غير ساعة شغل زيادة. والسبب اللي بيمنع الناس مش السوق، ده الخوف من رد فعل مش مجرّب. جرّبه على شريحة واحدة وعروض جديدة بس، وشوف نسبة القبول اتغيّرت فعلًا ولا لأ.

التالتة: عميل بيفضل أطول

أرخص تحسين في الرافعة دي مش ميزة ولا خصم. ده أول أسبوع أحسن.

أغلب اللي بيمشوا بيقرروا بدري جدًا، وغالبًا في أول تجربة. لو الحاجة اللي اشتراها وصلت متأخرة، أو محتاجة تفكير عشان تشتغل، أو محدش قاله بيعمل إيه بعد ما يدفع، فالقرار اتاخد وانت لسه فاكر إنك في البداية.

اقعد اكتب أول سبع أيام بعد الشرا زي ما تكتب وصفة: هيسمع مننا امتى، وهيعرف إيه، وهيجرب إيه، وإيه علامة إنه وصل للقيمة. الشغل ده مبيتعملش مرة واحدة وبيدفع كل شهر بعدها.

وفيه سؤال واحد بيطلّع أغلب المعلومات المطلوبة هنا: كلّم خمسة مشيوا واسألهم «كنا نعمل إيه عشان تفضل؟». الناس دي بترد أكتر مما تتوقع، لأن محدش بيسألهم. والإجابات بتبقى متكررة بشكل مزعج، وده بالظبط اللي بيخلي الشغل عليها سهل.

الرابعة: عميل بيجيب عميل

دي مش بتحصل عشان الخدمة كويسة. الخدمة الكويسة شرط مش سبب.

بتحصل لما تطلبها، في وقت الرضا، بسؤال محدد. «تعرف حد بيفتح مكتب جديد؟» بتشتغل. «رشّحنا لأي حد» مبتشتغلش، لأنها بتطلب من الشخص إنه يفتكر كل معارفه ويصفّيهم، وده شغل انت اللي المفروض تعمله.

ووقت الرضا مش آخر الشهر. ده اليوم اللي حصلت فيه نتيجة واضحة: الطلبية وصلت صح، أو المشكلة اتحلت، أو الرقم اللي وعدت بيه ظهر. ساعتها اسأل، وسمّي نوع الشخص اللي محتاجه بالظبط.

والحتة اللي بتفرق في الرافعة دي إن الشخص محتاج سبب يتحرك بيه. السبب ممكن يكون إنه بيبان كويس قدام صاحبه لما يرشّح حاجة اشتغلت، أو إنك بتسهّل عليه الرسالة وتكتبهاله جاهزة، أو إن اللي هيجي هياخد حاجة مالهاش لازمة عندك وليها قيمة عنده. ولو السبب الوحيد إنك طلبت، فالترشيح هيحصل مرة ومش هيتكرر.

الحتة اللي بتوجع

التلاتة الأخيرة بيشتغلوا على ناس دفعت لك فعلًا، يعني تكلفة اكتسابهم صفر.

ومع ذلك، لو بصيت على ميزانيتك واجتماعاتك بصراحة، هتلاقي أغلبها على الأولانية. ودي مش غباوة، دي عادة: الأولى هي الوحيدة اللي بتديك إحساس بالحركة كل يوم، وليها لوحة أرقام بتتحدث لوحدها، وسهل تقول فيها «صرفنا كذا وجابت كذا».

التلاتة التانيين شغلهم أبطأ وأقل بريقًا، ونتيجتهم بتتراكم بدل ما تظهر.

وفيه سبب تاني أهم: الرافعة الأولى بتبني قمع، والتلاتة التانيين بيبنوا حلقات. القمع ماكينة لازم تفضل تديها، وأول ما تبطل تدي بتبطل تاخد. الحلقة بتشتغل غير كده: جزء من عملاء الشهر ده بيجيبوا عملاء الشهر الجاي.

واختبار الحلقة سؤال واحد: الدورة التانية بتحصل لوحدها ولا فريقك بيدفعها كل مرة؟ اللي محتاج دفع كل مرة ده حملة لابسة شكل حلقة.

وتختار منهم إزاي

الرافعة بتتحدد من قيدك مش من مزاجك.

لو العملاء بيجربوا مرة ومبيرجعوش، فالمشكلة في الاحتفاظ، وأي فلوس زيادة في الإعلان هتدفع تمن ناس أكتر تجرب وتمشي. ولو بيرجعوا وبيدفعوا قليل، فالرافعة التانية. ولو عندك طاقة تشغيلية فاضية فعلًا ومفيش تسريب، ساعتها الأولى هي الاختيار الصح.

وابدأ بواحدة. الأربعة مع بعض معناها مجهود مقسوم على أربعة، وكل واحد منهم تحت الحد اللي بيبان عنده إنه شغال.

وفيه تمرين بيحسم الاختيار في نص ساعة: افتح فواتير آخر سنة، واحسب أربع أرقام. كام عميل جديد دخل، ومتوسط الفاتورة كام، وكل عميل اشترى كام مرة، وكام عميل جه من ترشيح. الرقم اللي هيوجعك وانت بتكتبه هو رافعتك.

ومتقارنش الأرقام دي بحد تاني. المتوسطات اللي بتتقال في المجال ده بتتجمع من أسواق وأحجام مختلفة، والقرار بيتاخد على أرقامك انت مقارنة بأرقامك السنة اللي فاتت.

والكتاب

كل رافعة من الأربعة ليها فصل في الكتاب بتكتيكاتها وشروط كل واحدة، وقبلها الجزء اللي بيقولك أنهي واحدة فيهم دورك انت دلوقتي.

«محرك النمو»، أربعة وتمانين صفحة بالعامية، مجاني على الموقع من غير تسجيل ولا إيميل. اقراه أونلاين أو نزّله PDF.

خالد بدر، شريك مؤسس والرئيس التنفيذي لـ KF Agency.

← كل المحتوى المجاني