السؤال ده بييجيلي من ناس في مجالات مختلفة خالص: محاسب، مهندس، صيدلي، مدرس، خدمة عملاء. والصيغة بتبقى واحدة تقريباً: «انا في مجال تاني وعايز انتقل للتسويق، ابدأ منين وهل خبرتي القديمة بتتحسب؟».
والاجابة اللي بتترد عليهم في الجروبات غالباً بتكون لستة كورسات. ودي اسوأ اجابة ممكنة، مش لان الكورسات وحشة، لان اللستة بتتعامل مع خبرتك القديمة كأنها صفر لازم تتشال. وهي مش صفر، دي اكبر ميزة عندك لو عرفت تحطها في مكانها.
السؤال بيتسأل بالمقلوب
الناس بتسأل «اتعلم ايه» قبل ما تسأل «انا داخل من فين». والاتنين مش نفس السؤال. التسويق مش مهنة واحدة، ده اسم على مجموعة مهن مختلفة بتستخدم نفس الكلمة.
وده مش رأي، ده واضح من شكل تدريب المنصات نفسها. لو فتحت منصة Skillshop الرسمية بتاعة جوجل هتلاقي تدريب جوجل ادز لوحده متقسم لسبع مسارات منفصلة: Search و Display و Measurement و Video و Shopping و Apps و Discovery. وده قبل ما تدخل على Google Marketing Platform اللي فيه كمان Analytics و Display & Video 360 و Search Ads 360 و Campaign Manager 360 ومسارات للكرياتيف والبرمجيات.
يعني منتج اعلاني واحد عند شركة واحدة متقسم لسبع شهادات. اللي بيقولك «اتعلم التسويق الرقمي» بيتكلم عن حاجة محددها اوسع من عمر مهني كامل. فاول خطوة مش كورس، اول خطوة انك تختار باب تدخل منه، والباب المنطقي هو اللي خبرتك القديمة بتخليك احسن فيه من حد لسه متخرج.
مجالك القديم هو الميزة مش العيب
الناس الجاية من مجال تاني بتدخل وهي حاسة انها متأخرة. والحقيقة ان الحاجة اللي ناقصة عندهم هي ادوات، وده اقصر جزء في الموضوع. والحاجة اللي عندهم وناقصة عند غيرهم هي فهم سوق معين من جوه، وده بياخد سنين مينفعش تختصرها بكورس.
الفرق ده بيبان بسرعة في الشغل: حد عارف يشغل حملة ومش فاهم العميل بيشتري ليه، مقابل حد فاهم العميل بيشتري ليه وبيتعلم يشغل حملة. التاني بيوصل لنتيجة اسرع، لان الجزء الصعب عنده خلاص موجود.
- جاي من محاسبة او مالية: القياس والميزانيات وتكلفة الاستحواذ. انت مرتاح في الجزء اللي اغلب المسوقين بيهربوا منه.
- جاي من هندسة او تقنية: التتبع والاتمتة والبيانات. دي اعلى حاجة الطلب عليها وافقر حاجة في العرض.
- جاي من صيدلة او طب: تسويق قطاع طبي ودوائي، وفهم حدود الكلام المسموح قانونياً. ده سوق مقفول على الناس اللي فاهمة فيه.
- جاي من تدريس: شرح وتبسيط وبناء منهج. ده المحتوى التعليمي بالظبط وهو اكبر قناة نمو دلوقتي.
- جاي من خدمة عملاء او مبيعات: انت سمعت اعتراض العميل الحقيقي الف مرة. ده الكلام اللي بيتحط في الاعلان ومحدش عارف يجيبه.
والقرار اللي بعد كده هو تتخصص ولا تبقى شامل، وكتبت عنه بتفصيل في المسار المهني في التسويق الرقمي عشان مش عايز اكرره هنا.
تتعلم ايه الاول، وانت لسه في شغلك
مش بنصح حد يسيب شغله عشان يتعلم. التعلم وانت شغال اطول بس امن، والتعلم وانت مقطوع بيخليك تاخد اول عرض ييجي مهما كان سيء.
الترتيب اللي بقوله: حاجة بتقيس، وحاجة بتجيب شغل، وحاجة بتخليك تفهم المنتج. يعني تحليل، وقناة واحدة بس تتعمق فيها، وفهم السوق اللي جاي منه. بلاش تفتح خمس قنوات في نفس الوقت، مش هتعرف ايه اللي نفع.
وجزء كبير من ده متاح مجاناً من المنصات نفسها، وده اللي بيخلي سؤال «افضل كورس» اقل اهمية من اللي الناس فاكرة. وفي حاجة لازم اقولها بالامانة: صفحة Skillshop نفسها مش بتقول حاجة عن السعر، فمتفترضش ان كل حاجة فيها مجانية من غير ما تتأكد. والترتيب الاسبوعي العملي للتعلم وانت شغال كتبته في خطة اذاكر تسويق وانا شغال.
مشكلة البورتفوليو وانت لسه ملكش عملاء
دي العقبة الحقيقية، ومش بتتحل بشهادات. حد بياخد قرار التوظيف عايز يشوف حاجة عملتها، وانت لسه مشتغلتش.
الحل اللي بيشتغل: شغل حقيقي صغير على حاجة انت فاهمها. لو جاي من مجال طبي، خد عيادة او صيدلية يعرفوك واعمل لهم حاجة واحدة بجد، حتى بالمجان في الاول. مش عشان المجان فكرة حلوة، عشان انت بتشتري حالة تقدر تحكيها بارقام.
واللي بياخد عليه القرار هو قدرتك تحكي ايه اللي عملته وليه وايه اللي طلع. ده بتفصيله في ازاي تبني بورتفوليو من غير خبرة.
والحد الامين هنا: حالة واحدة حقيقية بترقم احسن من عشر شهادات. وحالة مخترعة بتتكشف في اول خمس دقايق في الانترفيو، فمتعملهاش.
بياخد قد ايه فعلاً
مش هقولك رقم، لان اللي بيقولك «ستة شهور وتبقى جاهز» بيبيعلك حاجة. اللي اقدر اقوله شكل المنحنى: اول شهرين بتفهم المصطلحات، وبعدين فترة طويلة مش مريحة بتعرف فيها تعمل حاجات بس مش عارف ليه نفعت، وبعد كده بيبدأ الحكم يتكون.
والفترة الوسطانية دي هي اللي معظم الناس بتسيب فيها، لان الاحساس بيبقى انك مش بتتقدم. انت بتتقدم، بس التقدم في الحكم مش في المعلومات، والحكم مفيش حاجة بتقيسه عشان تحس بيه.
وحاجة تانية صادقة: الانتقال ده غالباً بينزل دخلك في السنة الاولى قبل ما يطلعه. لو ده مش ممكن في ظروفك دلوقتي، ده مش فشل، ده توقيت. وفي فرق بين الاتنين.
امتى تدفع فلوس في تعليم منظم
لما تكون جربت تتعلم لوحدك وعرفت انك مش منتظم، او لما تكون محتاج حد يصحح لك شغلك مش يشرحلك. الكورس بيشتري ترتيب ومتابعة، مش معلومات، والمعلومات متاحة ارخص.
ولو وصلت للنقطة دي وبتدور على تدريب منظم مدفوع، فالحاجة اللي تسأل عنها مش المنهج، هي ايه اللي بيحصل بعد الكورس بالظبط. يو كورسز شرحوا معنى الدعم الوظيفي في الدورات ومين بيقدمه فعلاً وهي مقالة بالانجليزي، وتستحق القراءة قبل ما تدفع لاي حد.
ومتدفعش في كورس بسبب الشهادة. الشهادة بتفتح باب في شركات معينة بس، والبورتفوليو بيفتح ابواب اكتر بكتير.
حاجات مكنتش هعملها
مكنتش هسيب شغلي قبل ما يبقى عندي دخل من التسويق لتلات شهور متتالية. ومكنتش هبدأ بخمس قنوات. ومكنتش هشتري كورس قبل ما اجرب اتعلم مجاناً شهرين، عشان اعرف المشكلة عندي في المعلومة ولا في الانتظام.
واهم حاجة: مكنتش هتعامل مع المجال اللي جاي منه كحاجة لازم اخفيها في السي في. ده الجزء اللي بيخليك مختلف، ومعظم الناس بتشيله عشان حاسة انه عيب. ولو لسه مش متأكد ان المجال ده فيه شغل اصلاً، شوف الوظايف الموجودة فعلاً في التسويق الرقمي قبل اي قرار تاني.