في اجتماعات كتير بيقعد فيها نص الحاضرين مش فاهمين حاجة، ومحدش بيسأل. مش عشان مفيش أسئلة، لكن عشان كل واحد خايف يبان إنه الوحيد اللي مش فاهم.
والنتيجة إن الشغل بيمشي على أساس فهم ناقص، وبعد شهرين بتكتشف إن الفريق كله كان ماشي في اتجاهات مختلفة.
الأسئلة البديهية بتكشف أكبر المشاكل
أخطر الأسئلة هي أبسطها: إحنا بنعمل ده ليه؟ ومين العميل بالظبط؟ وإزاي هنعرف إن ده نجح؟
الأسئلة دي بتبان ساذجة، وعشان كده محدش بيسألها. ولما حد يسألها، بيحصل صمت — وده مؤشر إن الإجابة مش موجودة أصلاً مش إن السؤال ساذج.
أنا بعتبر إن جزء كبير من شغلي مع الشركات هو إني أسأل الأسئلة البديهية اللي محدش جواها اتجرأ يسألها.
الإجابة الغبية شكلها إيه؟
- الاستهزاء. “ازاي مش عارف ده؟” — دي أسرع طريقة تضمن إن محدش يسأل تاني.
- المصطلحات. الرد بكلام تقني هدفه إنه يبان محترف مش إنه يوصّل.
- الإجابة الغامضة. كلام عام بيبان إجابة وهو مش بيقول حاجة.
- الرد بثقة على حاجة مش متأكد منها. وده أخطرهم، لأنه بيخلي قرارات تتاخد على معلومة غلط.
“مش عارف” إجابة محترمة
في المجال ده تحديدًا، الأمور بتتغير بسرعة ومحدش عارف كل حاجة. الشخص اللي بيقول “مش عارف، هشوف وأرد عليك” بيبني ثقة أكتر بكتير من اللي بيرد على كل حاجة فورًا.
وأنا بشوف ده في التعامل مع العملاء كل يوم: العميل بيسامح إنك مش عارف، ومش بيسامح إنك قلت حاجة غلط بثقة وبنى عليها قرار.
ازاي تخلي الناس تسأل؟
لو إنت اللي بتدير الفريق أو الاجتماع، المسؤولية عليك مش عليهم:
- اسأل إنت الأول. لما القائد يسأل سؤال بسيط، بيدي إذن للباقي.
- متسألش “في أسئلة؟” — دي بيردوا عليها بالصمت دايمًا. اسأل: “إيه أكتر جزء مش واضح؟”
- اشكر على السؤال قبل ما ترد. ولو السؤال كشف نقص عندك، قول كده صراحة.
- افتح باب سؤال خاص. ناس كتير بتسأل في رسالة ومش بتسأل قدام الكل.
السؤال مهارة كمان
في فرق بين سؤال بيوقف الشغل وسؤال بيحركه. السؤال الكويس بيكون محدد، وبيوضح إنت فاهم إيه لحد دلوقتي.
بدل “أنا مش فاهم حاجة”، قول: “أنا فاهم إننا هنستهدف الفئة دي، اللي مش واضح عندي هو إزاي هنقيس النتيجة”. السؤال ده بيسهّل الرد وبيخلي المحادثة أسرع.
لو إنت لسه بتتعلم
الخوف من السؤال هو أكبر حاجة بتبطّئ اللي داخل المجال. الناس بتقضي أسابيع بتدور لوحدها على حاجة كان ممكن حد يجاوبها في دقيقتين.
اسأل، بس ابذل مجهود الأول: دوّر، وجرّب، وبعدين اسأل سؤال محدد. الطريقة دي بتخلي الناس تحب تساعدك، وبتخليك تتعلم أسرع من الاتنين.
وفي شغلك مع العملاء
نفس المبدأ بينطبق على علاقتك بعميلك. العميل غالبًا مش متخصص، وبيسأل أسئلة بتبان بديهية بالنسبة لك.
طريقة ردك على السؤال ده بتحدد شكل العلاقة كلها. الرد اللي بيشرح ببساطة واحترام بيخلق ثقة، والرد اللي فيه استعلاء بيخلي العميل يبطل يسأل — وبعدين يتفاجأ بالنتيجة ويزعل.
الخلاصة
مفيش سؤال غبي. في بس بيئة بتخوّف الناس من السؤال، وإجابات بتستهزئ بدل ما توضّح.
لو بتدير فريق، اسأل الأسئلة البديهية بنفسك وكافئ اللي بيسأل. ولو بتتعلم، اسأل بعد ما تحاول. ولو بتتعامل مع عميل، اشرح بلغة يفهمها.
أغلب المشاكل الكبيرة اللي شفتها في الشركات بدأت بسؤال بسيط محدش سأله في الوقت المناسب.
الأسئلة اللي لازم تتسأل في كل مشروع
في خمس أسئلة أنا بسألها في بداية أي شغل، وكلها بتبان بديهية ومحدش بيسألها:
- إحنا بنحل مشكلة مين بالظبط؟ واسم الشخص ده إيه ولو حد يقدر يوصفه بالتفصيل.
- إيه اللي هيحصل لو معملناش حاجة؟ ده بيوضح هل المشروع ضروري ولا رفاهية.
- إزاي هنعرف إننا نجحنا؟ برقم ومدة.
- إيه اللي مش هنعمله؟ الحدود بتمنع تضخم المشروع.
- مين اللي بيقرر لو اختلفنا؟ ده بيمنع تعطيل شهور.
الخمس أسئلة دول بياخدوا نص ساعة، وبيوفروا شهور من الشغل في اتجاه غلط.
والسؤال الأصعب: طب ليه؟
أقوى سؤال في أي اجتماع هو “ليه؟” المتكرر. لما حد يقول لازم ننزل على منصة جديدة، اسأل ليه. ولو الإجابة إن المنافس عمل كده، اسأل ليه تاني.
بعد تلات مرات بتوصل للسبب الحقيقي — وغالبًا هتلاقيه مش سبب كافي، أو هتلاقي إن في طريقة أبسط وأرخص توصل لنفس الهدف.
ده جزء من سلسلة عن الشغل في الديجيتال ماركتينج — وفيها كمان الوظايف المختلفة في المجال، وتمن الشغل المحترم.