أكتر سؤال بيتكرر عليّا من اللي داخلين المجال: أتعلم إيه عشان أتوظف؟ والإجابة اللي بتتقال عادة هي قايمة أدوات: ميتا آدز، جوجل آدز، أنالتكس، كانفا، وشوية سيو.
القايمة دي مش غلط، بس هي إجابة على سؤال تاني. دي المهارات اللي بتخليك تعدي الفلتر بتاع إعلان الوظيفة. المهارات اللي بتخليك تفضل في الشغل مختلفة، ومحدش بيكتبها في الإعلان لأنها صعبة الصياغة.
المهارات اللي بتعدّيك من الفلتر
دي حقيقية ومحتاجة، وميزتها إنها واضحة وممكن تتعلمها بترتيب. وأهم حاجة فيها إنها مجانية بالكامل تقريباً.
جوجل مثلاً بتنشر شهادات في خمس مجالات: البحث، والديسبلاي، والفيديو، والشوبينج، والتطبيقات، والتوثيق بتاعها بيقول إنك محتاج 80% أو أكتر عشان تعدي، وإن الشهادة بتفضل صالحة سنة واحدة وبعدها لازم تعيد الامتحان.
الجملة الأخيرة دي أهم من الشهادة نفسها. لو المعرفة بتنتهي صلاحيتها كل سنة في نظر الشركة اللي عاملة المنصة، يبقى فكرة إنك «تخلص تعلم» مش موجودة أصلاً في المجال ده.
القايمة اللي بيتطلبها السوق فعلاً
- إعلانات مدفوعة على منصة واحدة على الأقل، بعمق. منصة واحدة تعرفها كويس أحسن من أربعة تعرف تفتحهم.
- قياس. تعرف تركب تتبع، وتقرأ تقرير، وتقول إيه اللي التقرير مش شايفه.
- كتابة. مش كوبي رايتنج بمعنى الإبداع، بس قدرة تكتب جملة واضحة تشرح عرض.
- أساسيات السيو. على الأقل تعرف ليه صفحة بتظهر وصفحة لأ.
- إكسل أو شيتس. الأداة اللي هتستخدمها فعلاً كل يوم، مش الأدوات الغالية.
لو عايز ترتيب زمني للقايمة دي، UCourses عندهم تفصيل عملي كويس لـتقسيمة موديولات التسويق الرقمي بيوضح إيه اللي بيجي قبل إيه (المقال بالإنجليزي). أنا مش بأبيع كورسات، بس ترتيب التعلم أهم من مصدر التعلم.
المهارات اللي بتخليك تكمل
دي اللي بشوف الفرق بسببها بين اتنين خدوا نفس الكورس وخرجوا بنتايج مختلفة تماماً.
- إنك تعرف تقول «مش عارف». أخطر واحد في فريق تسويق هو اللي بيخترع تفسير لرقم مش فاهمه، عشان مش عايز يبان إنه مش عارف.
- إنك تفرق بين رأيك وبين البيانات. نص اجتماعات التسويق بتضيع لأن حد بيدافع عن ذوقه وهو فاكر إنه بيدافع عن استراتيجية.
- الصبر على النتيجة. اللي بيطفي حملة بعد يومين مش بيوفر فلوس، هو بس بيمنع نفسه من إنه يتعلم حاجة.
- إنك تشرح لحد مش من المجال. ودي المهارة اللي بتفرق في الترقية أكتر من أي مهارة تقنية.
الأتمتة غيّرت ترتيب الأولويات
الحاجة اللي اتغيرت فعلاً في السنتين الأخيرة إن جزء كبير من الشغل اليدوي اتنقل للمنصة. توثيق ميتا للمطورين بيوصف منظومة Advantage+ اللي بتأتمت الجمهور والمواضع والميزانية، وبيقول صراحة إن المواضع الآلية هي الإعداد الافتراضي ومش محتاجة إنك تفعّلها.
يعني المهارة اللي كان بيتباهى بيها الميديا باير سنة 2019، إنه يظبط استهداف تفصيلي بإيده، بقت أقل قيمة. واللي زادت قيمته هو الحكم: تختار إيه هدف الحملة، وتقيّم النتيجة إزاي، وتقرر إمتى تسيب النظام يشتغل وإمتى توقفه.
حاجة مش مهارة بس بتتحسب
الشغل الموثق. اتكلمت قبل كده عن إن الشهادات مش بتوظف والشغل اللي بتعرضه هو اللي بيتكلم، والكلام ده لسه صح. مشروع واحد تقدر تحكي قصته من الأول للآخر بيغني عن خمس شهادات.
لو إنت داخل المجال دلوقتي
متبدأش بقايمة الأدوات. ابدأ بإنك تفهم المجال بيتكون من إيه، وده اللي شرحته في الوظايف المختلفة في الديجيتال ماركتينج، وبعدين ابني أساسك بالترتيب زي ما في الجزء التاني من سلسلة إزاي تبدأ.
ولو ناوي تشتغل فريلانس بدل التوظيف، الترتيب مختلف شوية وفيه مهارات تانية بتدخل، وده في ازاي تبدأ فريلانس في التسويق.
تلات مهارات متقدرة أكتر من قيمتها
مش عشان مش مفيدة، بس عشان الناس بتحط فيها وقت أكتر بكتير من العائد، خصوصاً في السنة الأولى.
- التصميم. تعرف تعمل بوست محترم، تمام. تتحول لديزاينر وإنت مسوق، ده وقت مسروق من مهارة تانية أهم.
- أدوات الأتمتة الكتير. كل شهر بتظهر أداة، واللي بيجري وراهم كلهم مش بيتقن ولا واحدة. اختار واحدة واشتغل عليها لحد ما تبقى مملة.
- حفظ المصطلحات. إنك تعرف اسم كل مقياس مش نفس إنك تعرف تفسر تحرك في رقم. الأول بيبان في الاجتماع، والتاني بيبان في النتيجة.
إزاي تثبت مهارة وإنت لسه من غير شغل
دي أكتر نقطة بيقف عندها الناس، والإجابة أبسط مما هي متخيلة. مش لازم عميل عشان تثبت مهارة، لازم بس شغل حقيقي على بيانات حقيقية.
- حساب صغير بميزانية صغيرة جداً. حتى مية جنيه في حملة حقيقية بتعلمك أكتر من كورس كامل، لأن فيها قرار وفيه نتيجة.
- تحليل مكتوب لحملة شركة تانية. تفتح إعلاناتهم المتاحة للعامة، وتكتب رأيك في الاستهداف والرسالة وتقول كنت هتعمل إيه بشكل مختلف.
- مشروع لحد تعرفه. محل، عيادة، صاحب مشروع صغير. تشتغل ببلاش مقابل إنك تقول النتيجة بعدين.
المهم في التلاتة إن عندك رقم قبل ورقم بعد، وقصة تشرح ليه اتحرك. ده الفرق بين واحد بيقول «أعرف ميتا آدز» وواحد بيقول «شغلت حملة بميزانية كذا، وطلعت النتيجة كذا، والسبب اللي أعتقده كذا».
سؤال بيتكرر: أتخصص ولا أبقى شامل؟
الإجابة اللي بستخدمها إنها مسألة حجم سوق مش تفضيل شخصي. في شركة صغيرة إنت هتعمل كل حاجة سواء عايز ولا لأ، فالشمول مش اختيار. في شركة كبيرة التخصص هو اللي بيرقّيك، لأن في حد تاني بيعمل باقي الشغل.
فالترتيب العملي: ابدأ شامل عشان تعرف المجال بيتكون من إيه، وبعد سنة أو سنتين اختار الحتة اللي إنت أسرع فيها من غيرك وابني عليها. اللي بيعكس الترتيب ده بيتخصص في حاجة قبل ما يعرف إن فيه حاجات تانية.
وسؤال عن اللغة
بيتسأل كتير: الإنجليزي شرط ولا لأ؟ الإجابة الأمينة إنه مش شرط عشان تشتغل، بس هو شرط عشان تتعلم بسرعة. أغلب التوثيق الرسمي بتاع المنصات بيتحدّث بالإنجليزي الأول، والترجمة بتتأخر شهور أو مبتجيش خالص.
يعني مستوى القراءة يكفي. مش محتاج تتكلم بطلاقة، محتاج تفتح صفحة توثيق وتفهمها من غير ما تستنى حد يشرحهالك. الفرق بين اللي بيقرأ المصدر واللي بيستنى الملخص هو فرق شهور في كل تحديث.
الحد الأمين
مفيش قايمة مهارات بتضمن وظيفة، وأي حد بيقولك غير كده بيبيعلك حاجة. السوق بيختلف من شركة لشركة، وفي شركات هتطلب منك حاجات مش موجودة في أي قايمة. اللي أقدر أقوله من تجربة تدريب فعلية إن اللي بيكملوا هم اللي بيتعلموا إزاي يفكروا، مش اللي حافظين أكتر أدوات.