أغلب عروض السوشيال ميديا في السوق شكلها واحد: باقة فيها عدد بوستات، وعدد ستوريهات، وتقرير شهري، وسعر. وبعدين بتقارن بين تلات عروض بالعدد والسعر بس.
المقارنة دي هي سبب أغلب التجارب الوحشة. لأن العدد مش هو الخدمة.
الباقة اللي بالعدد بتقيس إيه؟
بتقيس كمية الشغل، مش أثره. ١٢ بوست في الشهر ممكن يكونوا مبنيين على فهم للعميل ورسالة واضحة، وممكن يكونوا اتعملوا في يوم واحد من قوالب جاهزة. نفس العدد، ونتيجة مختلفة تمامًا.
وعلشان كده لما تسأل “بكام ١٢ بوست؟” إنت بتخلي المنافسة على السعر — وأي حد يقدر ينزّل السعر لو هينزّل معاه الوقت المصروف على حسابك.
اسأل عن الحاجات دي بدل العدد
- مين الجمهور المستهدف وإزاي اتحدد؟ لو الإجابة “الفئة من ٢٥ لـ ٤٥”، دي مش شريحة، ده وصف سكاني.
- هنقول إيه؟ الرسالة الأساسية اللي كل المحتوى هيدور حواليها، والسبب اللي يخلي العميل يشتري منك إنت.
- مين اللي بيرد على الرسايل؟ أكتر نقطة بتضيع فيها المبيعات في السوق المصري. لو الرد مش داخل في الاتفاق، حدد مين مسؤول عنه من ناحيتك.
- ميزانية الإعلانات داخلة ولا لأ؟ وهل رسوم الإدارة نسبة من الميزانية ولا مبلغ ثابت؟
- التقرير فيه إيه؟ اطلب تشوف نموذج تقرير حقيقي قبل ما تمضي.
إيه اللي بيحدد السعر فعلاً؟
السعر في الخدمة دي مبني على وقت بشر، مش على عدد ملفات. الفرق بين عرض بألفين وعرض بعشرة آلاف هو عدد الساعات وخبرة الناس اللي هتشتغل عليك.
اسأل سؤال مباشر: الباقة دي بتاخد كام ساعة في الشهر تقريبًا، وموزعة إزاي بين التفكير والتنفيذ والمتابعة؟ الإجابة على السؤال ده بتفضح العروض الرخيصة فورًا.
وفي عامل تاني: هل الشغل بيتعمل مخصوص ليك ولا من قوالب؟ القوالب مش عيب في حد ذاتها، بس تمنها المفروض يكون أقل، وإنت المفروض تعرف إنك بتشتري إيه.
الفرق بين خدمة محتوى وخدمة نمو
خدمة المحتوى بتخليك موجود ومنظم على المنصات — وده محتاج فعلاً لو صفحتك مهملة. لكنها لوحدها مش بتجيب مبيعات في أغلب المجالات.
خدمة النمو بتشمل إعلانات، وعروض، ومسار واضح من الإعلان للرد للبيع. تكلفتها أعلى، والمنطقي إنها تتقاس بعدد العملاء المحتملين وتكلفة العميل — مش بعدد المنشورات.
قرر إنت محتاج أنهي واحدة دلوقتي، وادفع تمن اللي محتاجه فعلاً. أسوأ حالة هي إنك تدفع تمن خدمة محتوى وإنت مستني نتيجة خدمة نمو.
الباقة مش بديل عن منتج كويس
أكتر حاجة بتضيّع فلوس السوشيال ميديا هي إن الشركة بتشتري تسويق وهي عندها مشكلة في المنتج أو الخدمة نفسها: تأخير في التسليم، أو سعر مش منطقي، أو رد بارد على العميل.
التسويق الكويس في الحالة دي بيسرّع ظهور المشكلة مش أكتر: ناس أكتر بتجرب وتزعل وتتكلم. قبل ما تدفع في باقة، اتأكد إن اللي بتبيعه يستحمل زيادة الطلب.
البنود المخفية اللي بتظهر بعدين
- التصوير. أغلب العروض مش شاملة جلسات تصوير، وده بند تكلفته حقيقية.
- الإعلانات المدفوعة. فيه فرق بين إدارة الإعلان وميزانية الإعلان — اتأكد مين بيدفع إيه.
- التعديلات. كام تعديل مسموح بيه على كل تصميم؟ من غير البند ده بتحصل خناقات كل شهر.
- الرد على الرسايل والتعليقات. شامل ولا لأ، وفي أي مواعيد.
- حقوق المواد. التصاميم بمصادرها بتتسلّم لك في الآخر ولا بتفضل عندهم؟
هل محتاج أكون على كل المنصات؟
لأ. ودي أكتر حاجة بتضيّع ميزانيات الشركات الصغيرة. كل منصة ليها لغة وشكل محتوى وإيقاع مختلف، والوجود على أربعة بجودة ضعيفة أسوأ من واحدة بجودة عالية.
اختار على أساس مكان عميلك مش على أساس الترند: لو بتبيع لشركات، لينكدإن غالبًا أهم من تيك توك. ولو بتبيع منتج بصري لمستهلك، إنستجرام وتيك توك أهم من غيرهم.
ولما تسأل الإيجنسي، لو ردت “لازم كل المنصات” من غير سبب مرتبط بعميلك، فهي بتبيعلك حجم شغل مش نتيجة.
إزاي تفكر في السعر بالنسبة لبيزنسك؟
بدل ما تسأل “ده غالي ولا رخيص؟”، اسأل “ده لازم يجيبلي كام علشان يستاهل؟”. لو الباقة بتكلفك مبلغ شهري، وهامشك على العميل الواحد معروف، فأنت محتاج عدد معين من العملاء شهريًا علشان تتعادل.
لو الرقم ده طلع منطقي بالنسبة لحجم سوقك، كمّل. ولو طلع إنك محتاج عدد عملاء أكبر من طاقتك أو أكبر من السوق، فالمشكلة في اختيار الخدمة مش في السعر.
الحساب ده بياخد خمس دقايق وبيمنع أغلب التجارب الفاشلة.
ولو الميزانية صغيرة؟
لو ميزانيتك محدودة، الأفضل تركز على قناة واحدة ومنتج واحد بدل ما توزع مبلغ صغير على أربع منصات. وجود ضعيف في كل مكان أسوأ من وجود قوي في مكان واحد.
وفي ترتيب بينفع مع أغلب الشركات الصغيرة: ظبط الأساسيات الأول (معلومات صحيحة، صور واضحة، رد سريع)، بعدين محتوى بسيط ومنتظم، وبعدين إعلانات بميزانية صغيرة على أحسن منتج عندك.
الترتيب ده بيوفر عليك شهور من الصرف على محتوى بيوصل لناس بتلاقي صفحة مش مقنعة لما تدخلها.
الرد على الرسايل: الجزء اللي بيحسم البيع
في السوق المصري، أغلب المبيعات على السوشيال ميديا بتتم في الرسايل مش على الموقع. ومع ذلك، ده أكتر جزء بيتساب من غير مسؤول واضح.
لو الإيجنسي بترد، اسأل: بترد في خلال قد إيه؟ وفي أي مواعيد؟ ومين بيجاوب على الأسئلة الفنية اللي محتاجة معرفة بالمنتج؟
ولو إنت اللي بترد، اتفق مع نفسك على قاعدة: كل رسالة يترد عليها في خلال ساعة في أوقات العمل. الحملة اللي بتصرف عليها فلوس وبيتأخر الرد فيها يومين بتضيع، والمشكلة مش في الحملة.
إزاي تقيّم العرض في خمس دقايق؟
اقرا العرض ودوّر على تلات حاجات: هل فيه كلام عن عميلك وسوقك، ولا كله كلام عنهم هما؟ هل فيه أرقام هدف، ولا كله مخرجات؟ وهل فيه شروط إنهاء واضحة؟
العرض اللي فيه التلاتة دول — حتى لو أغلى — غالبًا هو الأرخص على السنة.
الباقة السنوية والخصم
كتير من الإيجنسيز بتعرض خصم لو اتعاقدت سنة. الخصم ده ممكن يكون منطقي، بس اسأل نفسك: هل أنا عارف مستواهم كفاية علشان أرتبط سنة؟
الحل الوسط اللي بستخدمه مع العملاء: اتفق على السعر السنوي، بس بشرط مراجعة بعد تلات شهور وبند إنهاء بإشعار شهر. كده أخدت الخصم ومسكت المخرج.
ولو رفضوا تمامًا فكرة المراجعة، ده مؤشر إنهم بيعتمدوا على العقد مش على النتيجة علشان يفضلوا معاك.
الخلاصة
قبل ما تسأل عن السعر، اسأل عن المخرجات وطريقة القياس والمسؤوليات. الباقة اللي بتوصف الشغل بالتفصيل بتطلع أرخص بكتير من الباقة اللي بتوصف الكمية بس.
وافتكر إن أغلى حاجة مش السعر الشهري — أغلى حاجة هي سنة بتصرف فيها فلوس على شغل مش بيتقاس.