اسمع الكلام ده قبل ما تتفق مع إيجنسي تسويق

أكتر شكوى بتوصلني من أصحاب الشركات: “دفعنا لإيجنسي سنة كاملة وملقيناش نتيجة”. ولما بندخل في التفاصيل، بنلاقي إن المشكلة مبدأتش بعد التعاقد — المشكلة بدأت في الاجتماع الأول، لما الاتفاق اتعمل على حاجة مش واضحة أصلاً.

الإيجنسي مش بتفشل غالبًا لأنها مش شاطرة. بتفشل لأن محدش سأل الأسئلة الصح قبل ما يدفع، وبالتالي محدش كان عارف يعني إيه نجاح في الاتفاق ده.

الكلام الجاي هو بالظبط اللي أنا بقوله لأي صاحب شركة بيستشيرني قبل ما يوقّع عقد تسويق.

1. مين اللي هيشتغل على حسابي فعلاً؟

الاجتماع اللي بتحضره بيكون فيه صاحب الإيجنسي أو مدير الحسابات — أشطر ناس عندهم. بعد ما تمضي، الشغل بيروح لفريق تاني إنت متعرفوش وممكن يكون لسه بيتعلم.

اسأل بالاسم: مين اللي هيكتب المحتوى؟ مين اللي هيدير الإعلانات؟ عندهم كام حساب غير حسابي؟ ومين نقطة التواصل بتاعتي لما يحصل مشكلة؟

لو الإجابة مش واضحة، ده مش تفصيلة إدارية — ده أهم عامل في النتيجة اللي هتوصلك. الفرق بين شخص شايل عشر حسابات وشخص شايل تلاتة بيظهر في كل تفصيلة، من سرعة الرد لجودة الفكرة.

2. وريني شغل لحد شبهي

الـ portfolio اللي فيه براندات كبيرة مش دليل إنهم هينفعوك. البراند الكبير بيجيله نتيجة من اسمه ومن ميزانيته، مش بالضرورة من شغل الإيجنسي. وفي حالات كتير الإيجنسي بتكون نفذت جزء صغير من الشغل ده وبتعرضه كأنه كله بتاعها.

اطلب حالة لشركة في حجمك، وبميزانية قريبة من ميزانيتك، ويفضل في نفس السوق. واسأل عن الأرقام قبل وبعد — مش عن عدد اللايكات.

وسؤال بيكشف كتير: “ممكن أكلم عميل من دول؟”. الإيجنسي الواثقة عندها عملاء مستعدين يتكلموا. واللي بتتلخبط في السؤال ده بتقولك حاجة مهمة من غير ما تقصد.

3. إحنا بندفع مقابل إيه بالظبط؟

الفرق بين عرض وعرض مش السعر، الفرق هو اللي داخل في السعر. اتفق على المخرجات بالرقم: كام تصميم، كام فيديو، كام حملة، إدارة إعلانات ولا تنفيذ بس، مين بيدفع ميزانية الإعلانات، ومين مسؤول عن الرد على الرسايل.

وحدد كمان الحاجات اللي مش داخلة: التصوير، الإعلانات المدفوعة، الترجمة، الرد خارج أوقات العمل. البنود دي هي اللي بتتحول لفواتير إضافية بعد شهرين.

أي بند مش مكتوب في العقد هيتحول لخلاف بعد شهرين. مفيش استثناء.

4. هنقيس النجاح إزاي؟

لو الإجابة “هنزوّد الوعي بالبراند”، ده مش هدف، ده كلام. الهدف بيكون: كام عميل محتمل في الشهر، بكام جنيه للعميل، وبنحسبه إزاي.

وقبل ما تتفق على الرقم ده، لازم تكون عارف إنت تستحمل تدفع كام لجلب العميل الواحد. الرقم ده بيتحسب من هامش ربحك ومن قيمة العميل على مدى تعامله معاك — ومن غيره أي هدف بيتحط هيبقى تخمين.

واتفقوا من الأول على فترة تقييم واقعية. الإعلانات محتاجة أسابيع علشان تستقر، والمحتوى محتاج شهور. بس “محتاجين وقت” من غير أرقام مرحلية دي مش إجابة.

5. مين اللي بيملك الحسابات والبيانات؟

دي النقطة اللي بتوجع أكتر حاجة وقت الانفصال. حساب الإعلانات لازم يكون باسم شركتك، وصفحاتك ملكك، وبيانات العملاء اللي اتجمعت ملكك، والتقارير تكون في مكان تقدر توصل له.

شفت شركات كتير خسرت تاريخ إعلاناتها كله لأن الحساب كان على إيميل الإيجنسي. التاريخ ده مش تفصيلة — ده اللي المنصات بتتعلم منه، وضياعه معناه إنك هتبدأ من الصفر ومعاك تكلفة أعلى.

اكتب البند ده في العقد بوضوح: كل الأصول الرقمية ملك للعميل، وبتتسلّم في خلال أسبوع من انتهاء التعاقد.

6. هنتواصل إزاي؟

أغلب الخلافات بتبدأ من هنا مش من النتيجة. اتفق على تقرير شهري مكتوب، ومكالمة كل أسبوعين أو شهر، وقناة واحدة للتواصل اليومي.

وحدد وقت الرد المتوقع. الإيجنسي اللي بترد بعد يومين على سؤال بسيط هتخليك تجري وراها في أوقات الضغط، ودي تكلفة مخفية على وقتك إنت.

علامات لازم توقفك

  • وعد بنتيجة مضمونة. اللي بيضمنلك مبيعات معينة قبل ما يعرف بيزنسك بيبيع بكام وبيخسر فين، بيبيعلك كلام.
  • سعر أقل من السوق بكتير. السعر الرخيص بيتغطى من مكان واحد: عدد الساعات اللي هتتصرف على حسابك.
  • عقد سنة من غير مخرج. اطلب فترة تجريبية أو بند إنهاء بإشعار. الإيجنسي الواثقة مش هتخاف من ده.
  • مش بيسألوك أسئلة. اللي مش بيسأل عن هامش الربح وعن العميل المثالي وعن اللي جربته قبل كده، مش هيعرف يسوّق ليك.
  • عرض جاهز في نفس اليوم. العرض اللي اتكتب قبل ما يعرفوا بيزنسك هو قالب، وإنت مجرد اسم اتحط فيه.

إيجنسي كبيرة، إيجنسي صغيرة، ولا فريلانسر؟

التلاتة بينفعوا، بس لحالات مختلفة. الإيجنسي الكبيرة بتديك استقرار وفريق كامل وأنظمة، بس حسابك الصغير هيبقى في آخر الأولويات وهيتنفذ بأصغر الناس خبرة.

الإيجنسي الصغيرة بتديك اهتمام أعلى ومرونة أكتر، وخطرها إن اعتمادها على شخص أو اتنين — لو مشيوا الجودة بتقع.

الفريلانسر أرخص وأسرع في التخصص الواحد، وأضعف في التغطية: مش هيعمل استراتيچية وتصميم وإعلانات وتقارير بنفس المستوى.

قاعدة عملية: لو ميزانيتك الشهرية أقل من مرتب موظف تسويق متوسط، الأنسب فريلانسر متخصص أو إيجنسي صغيرة. ولو أعلى بكتير وعندك منتجات وفروع متعددة، ساعتها الكيان الأكبر بيستاهل.

مسؤوليتك إنت في الاتفاق

نص المشاكل اللي بشوفها سببها العميل مش الإيجنسي: معلومات ناقصة، موافقات بتتأخر أسبوعين، تغيير في الاتجاه كل شهر، ورد على العملاء بيتأخر لدرجة إن الحملة بتضيع.

قبل ما تحاسبهم، اتأكد إنك مسلّم اللي عليك: معلومات المنتج والأسعار، وشخص من عندك مسؤول عن الموافقات، وسرعة رد على العملاء المحتملين.

الإيجنسي بتقدر توصل العميل لحد باب المحل. اللي بيحصل بعد كده بيخصك إنت.

أول تلات شهور: إيه المتوقع بالظبط؟

الشهر الأول غالبًا بيبقى تجهيز: فهم المنتج، مراجعة الحسابات، بناء المواد الأولى، وتجارب صغيرة. اللي بيطلب مبيعات في الشهر الأول بيدفع الفريق يجري ورا حاجات سريعة مش هتفضل.

الشهر التاني بيبقى فيه أول أرقام حقيقية: تكلفة الوصول، وتكلفة العميل المحتمل، وأنهي رسالة اشتغلت. ده الشهر اللي بيتحدد فيه الاتجاه.

الشهر التالت المفروض يبقى فيه تحسين واضح على أرقام الشهر التاني. لو مفيش تحسن ومفيش تفسير مقنع، ده وقت المراجعة الجادة مش وقت الصبر.

إزاي تقارن بين تلات عروض؟

حط جدول بسيط بأربع أعمدة: المخرجات، السعر الشهري، طريقة القياس، وشروط الإنهاء. هتلاقي إن العروض اللي كانت بتبان متشابهة مختلفة جدًا في التفاصيل.

ومتقارنش على السعر لوحده. قارن على تكلفة النتيجة المتوقعة: عرض بألف وخمسمية جنيه بيجيبلك عشر عملاء أرخص من عرض بسبعمية جنيه بيجيبلك اتنين.

الخلاصة

اختيار الإيجنسي قرار شراء زي أي قرار شراء تاني في البيزنس: اسأل، اطلب دليل، اكتب الاتفاق، وحدد إزاي هتعرف إنك كسبان ولا خسران.

الاجتماع اللي بتسأل فيه أسئلة صعبة هو أرخص اجتماع هتعمله في السنة دي. والإيجنسي الكويسة مش هتزعل من الأسئلة — دي هتريّحها إنها شغالة مع حد عارف هو عايز إيه.

محتاج تكبّر البيزنس بتاعك؟

احجز استشارة مجانية ونشوف مع بعض إيه اللي واقف قدام النمو وإزاي نتحرك.

احجز استشارة مجانية
← ازاي تختار إيجنسي تسويق