ليه معظم المشاريع الصغيرة بتفشل في التسويق: الترتيب مقلوب

ليه معظم المشاريع الصغيرة بتفشل في التسويق: الترتيب مقلوب

سؤال بيتكرر عليّا في كل دفعة تدريب: «عملنا كل حاجة، بوستات ومحتوى وإعلانات، وبرضه مفيش نتيجة». واللي بيسأل غالباً متوقع إني أقوله إن في تكتيك ناقص. منصة مجربهاش، أو نوع إعلان مش عارفه.

وبعد سنين في التدريب بقيت شبه متأكد إن ده مش السبب. معظم المشاريع الصغيرة مش بتفشل في التسويق لأنها بتعمل قليل، هي بتفشل لأنها بتبدأ من آخر الترتيب. المجهود موجود، والترتيب هو اللي مقلوب.

الفرق بين مشكلة مجهود ومشكلة نظام

لو مشكلتك مجهود، الحل إنك تعمل أكتر. ولو مشكلتك نظام، إنك تعمل أكتر بيخليها أسوأ، لأنك بتزود صرف على حاجة متظبطتش. والطريقة اللي تعرف بيها الفرق بسيطة: اسأل نفسك لو النتيجة اتحسنت بكرة، هتعرف السبب؟ لو الجواب لأ، فانت مش في مشكلة مجهود.

وعلامة تانية بتفرق: مشكلة المجهود بتتحسن لما تضيف ساعات، ومشكلة النظام بتتحسن لما تشيل حاجات. لو كل شهر بتضيف قناة جديدة والنتيجة ثابتة، فانت بتضيف مجهود على نظام مش موجود.

والتفرقة دي مش خاصة بالتسويق. الزملاء في BDG Labs كتبوا نفس الفكرة من ناحية تطوير الأعمال في تطوير الأعمال مشكلة نظام مش مشكلة مجهود (المقال بالإنجليزية)، والمنطق هو نفسه: لو مفيش نظام، المجهود بيتبدد.

What this covers
What this covers

السبب الأول: بيبدأوا من التكتيك

أغلب الناس بتبدأ من السؤال «أنزل على فيسبوك ولا تيك توك؟». والسؤال ده الرابع في الترتيب مش الأول. قبله تلات أسئلة: بتبيع لمين بالتحديد، وبتحل لهم مشكلة إيه، وإيه اللي بيخليهم يشتروا منك إنت.

ولو التلاتة دول مش مجاوبين، أي منصة هتفشل، وهتفشل بشكل مقنع كفاية إنك تجرب منصة تانية بعدها. وده اللي بيخلي سنة تعدي في تجريب قنوات. كتبت الترتيب الصح بالتفصيل في ليه لازم تبدأ بالتحليل مش بالإعلان.

وفي علامة بسيطة إن إنت في الحالة دي: لو سألتك مين أحسن عميل جالك السنة اللي فاتت، وإيه اللي خلاه يشتري، ومفيش إجابة محددة، فالتلات أسئلة اللي فوق مش مجاوبين. والإجابة دي مش محتاجة بحث سوق، محتاجة مكالمة مع تلاتة أو أربعة من عملائك الحاليين.

السبب التاني: مفيش تعريف للنمو

لما أسأل «إيه هدفك؟» الإجابة الشائعة هي «نكبر». وده مش هدف، ده اتجاه. وفي فرق بين زيادة ونمو: متجر بيزود الصرف الإعلاني ٥٠٪ ويزود المبيعات ٣٠٪ مش بينمو، هو بيشتري مبيعات بخسارة. التفرقة دي كاملة في تعريف النمو في التسويق ومش كل زيادة تبقى نمو.

والهدف اللي ينفع تشتغل عليه بيبقى رقم وتاريخ: «عشرين عميل جديد في الشهر بتكلفة اكتساب أقل من كذا، خلال تلات شهور». الهدف ده بيخلي كل قرار بعده قابل للحكم.

At a glance
At a glance

السبب التالت، وأخطرهم: القياس مش موجود

ودي اللي بتسكت الموضوع كله. لو مش بتقيس، مفيش طريقة تعرف إيه اللي شغال، فكل قرار بعد كده بيبقى رأي. والناس فاكرة إن القياس معناه تركيب أداة، وده نص الحكاية بس.

خد مثال موثق بيوضح النص التاني. في إعدادات الاحتفاظ بالبيانات في Google Analytics 4 (الصفحة بالإنجليزية)، جوجل بتقول إن بيانات مستوى المستخدم والأحداث الرئيسية ليها خيارين: شهرين أو ١٤ شهر. وبيانات الأحداث التانية نفس الخيارين، والمدد الأطول (٢٦ و٣٨ و٥٠ شهر) متاحة لحسابات 360 بس. وبيانات العمر والجنس والاهتمامات بتتحفظ شهرين دايماً، مهما كان الإعداد.

وفي سطر تاني في نفس الصفحة أهم: لو قللت المدة، البيانات الأقدم من المدة الجديدة بتتمسح في العملية الشهرية اللي بعدها. والتغيير بيسري بأثر رجعي في الاتجاهين، وجوجل بتستنى ٢٤ ساعة قبل ما تطبقه.

النتيجة العملية: لو حد ركّب التحليلات وسابها على أقصر مدة ومحدش بص عليها، فبعد سنة مش هتقدر تقارن موسم السنة دي بموسم السنة اللي فاتت، لأن البيانات مش موجودة. مش بتتأخر، مش بتبقى ناقصة، هي بتتمسح. ده مش عيب في الأداة، ده إعداد محدش قراه.

والدرس اللي بياخده الناس من المثال ده غلط عادةً. الدرس مش «زوّد مدة الاحتفاظ»، الدرس إن القياس مش حاجة بتركبها وتنساها. حاجة بتتظبط مرة، وبتتراجع كل فترة، وبتسأل نفسك: الرقم اللي بقرره النهاردة، هيفضل موجود لما أحتاج أقارنه؟

والحد الأدنى اللي أطلبه من أي حد: أربع أرقام تعرفهم وتقدر تدافع عنهم، وكتبتهم في ازاي اقيس نتايج التسويق: أربع أرقام بس.

السبب الرابع: التوقع الزمني غلط

ناس كتير بتوقف حاجة كانت بتشتغل. بيشغلوا إعلان أسبوعين، النتيجة مش زي المتوقع، فيقفلوه ويجربوا غيره. والمشكلة إن أول أسبوعين مش فترة قياس، دي فترة تعلّم للنظام وللشخص. كتبت عن ده في الإعلانات مبتشتغلش من أول يوم.

وفي الناحية التانية من نفس الغلطة: ناس مستنية نتيجة من حاجة محتاجة ميزانية متوفرة مش موجودة. وترتيب الميزانية قبل القناة موجود في إزاي تحدد ميزانية التسويق.

والحل العملي للسببين: اكتب قبل ما تبدأ إنت مستني إيه، وامتى. «لو بعد ٦ أسابيع وصلت كذا، أكمل؛ لو أقل من كذا، أوقف». الورقة دي بتمنع قرارين: إنك تقفل حاجة بدري، وإنك تكمل في حاجة ميتة لأنك بقيت متعلق بيها.

الترتيب اللي أنا بشتغل بيه

الخطوةالسؤال اللي بتجاوب عليهعلامة إنك فاضيها
١. العميلبتبيع لمين بالتحديد، وإيه مشكلتهوصفك لجمهورك بيبدأ بكلمة «الكل»
٢. العرضليه يشتري منك مش من غيركسببك الوحيد هو السعر أو الجودة
٣. الهدفرقم وتاريخهدفك «نكبر» أو «نزود الوعي»
٤. القياسإزاي هتعرف إنه نجحمش عارف كام عميل جالك الشهر اللي فات
٥. القناةفين جمهورك موجود فعلاًاخترت المنصة قبل الأربع خطوات دي

العمود التالت هو الأهم في الجدول. لو لقيت نفسك في أي سطر فيه، ابدأ من هناك ومتعملش حاجة في الخطوات اللي بعدها، لأنها مش هتشتغل.

حدود الكلام ده

أول حد: ده رأي من تدريب ومن شغل مع مشاريع صغيرة، مش دراسة. مفيش عندي رقم منشور عن نسبة المشاريع اللي بتفشل في التسويق تحديداً، ولو حد قالك رقم زي كده اسأله جابه منين. أنا مش هخترع واحد.

تاني حد: في مشاريع بتفشل لأسباب ملهاش علاقة بالتسويق. منتج مش كويس، هامش ضعيف، سوق مش موجود. التسويق بيوصل الناس للمنتج، مش بيصلح المنتج، ولو المشكلة هناك فالترتيب اللي فوق مش هيحلها.

تالت حد: أرقام Google Analytics اللي فوق صحيحة للصفحة اللي قريتها، والإعدادات دي بتتغير. لو بتاخد قرار على أساسها، افتح الصفحة بنفسك وشوف اللي مكتوب فيها دلوقتي بدل ما تعتمد على مقال.

كلمة «نمو» بتشيل معاني كتير، وكل واحد في الاجتماع بيكون فاهم مقياس مختلف. في كتابي «محرك النمو» الجزء التاني كله عن الاختيار ده: مقياس نمو واحد للربع، وقيد محدد بالرقم، وهدف مكتوب ليه اسم وتاريخ. تلاقيه في «الجزء التاني: الأهداف، رايح فين»، والكتاب مجاني.

محتاج تكبّر البيزنس بتاعك؟

احجز استشارة مجانية ونشوف مع بعض إيه اللي واقف قدام النمو وإزاي نتحرك.

احجز استشارة مجانية
← أساسيات التسويق والبراند