أصعب لحظة في شغل التسويق مش تنفيذ الحملة، دي لما صاحب البيزنس يسأل: طب النتيجة إيه؟
ولو الإجابة "الوصول زاد" أو "التفاعل اتحسن"، السؤال هيتكرر بصيغة تانية، لأن الأرقام دي مش بتترجم لحاجة هو مهتم بيها.
المشكلة مش قلة الأرقام، دي كترتها. أي لوحة تحكم بتديك عشرات المقاييس، وأغلبها بيتحرك من غير ما يفرق.
الفرق بين رقم بيتحرك ورقم بيفرق
الرقم اللي بيفرق هو اللي لو اتغير، قرار هيتغير. لو الوصول زاد 40 بالمية وإنت مش هتعمل حاجة مختلفة، يبقى الرقم ده مش بيفرق.
اختبار عملي: قبل ما تحط رقم في التقرير، اسأل نفسك: لو الرقم ده وحش، هعمل إيه؟ لو مفيش إجابة، شيله.
ده بيقلل التقرير من عشرين رقم لأربعة أو خمسة، وبيخليه يتقرا لأول مرة.
الأربعة اللي تقدر تدافع عنهم
الأول: عدد الفرص الحقيقية. مش الوصول ولا الإعجابات. كام حد سأل سؤال شرائي أو ملى فورم أو دخل المحل وسأل عن السعر.
التاني: تكلفة الفرصة الواحدة. إجمالي الصرف على القناة مقسوم على عدد الفرص منها. الرقم ده بيقارن بين القنوات بشكل عادل.
التالت: نسبة التحويل من فرصة لعميل. الرقم ده مش بتاع التسويق لوحده، ده بيكشف مشاكل في البيع والسعر برضه، وده بالظبط اللي بيخليه مفيد.
الرابع: متوسط قيمة العميل. من غيره، أي كلام عن تكلفة الاكتساب مش معناه حاجة، لأنك مش عارف إنت مستعد تدفع كام.
الأربعة دول مع بعض بيجاوبوا السؤال الحقيقي: هل اللي بنصرفه بيرجع؟ وباقي الأرقام بتفضل مفيدة للتشخيص، بس مش للحكم.
ابدأ بأداة مجانية قبل ما تشتري أي حاجة
ناس كتير بتفتكر إن القياس محتاج اشتراكات. مش صحيح في البداية.
Google Search Console خدمة مجانية من جوجل بتساعدك تراقب وتحافظ على وجود موقعك في نتايج البحث وتستكشف مشاكله. وبتوريك بيانات حقيقية: موقعك بيظهر قد إيه، أنهي كلمات بحث بتظهره، وكام مرة الناس داست عليه من الكلمات دي.
ونقطة مهمة بيقولها جوجل بنفسه: إنك مش مضطر تسجل في Search Console عشان تظهر في نتايج البحث. هي بتساعدك تفهم وتحسّن الطريقة اللي جوجل بيشوف بيها موقعك. يعني هي أداة رؤية، مش شرط ظهور.
الفرق ده مهم، لأن ناس بتفتكر إن تسجيل الموقع هو اللي بيخليه يظهر، وبتضيع وقت في المكان الغلط.
لو بتعلن، القياس مش اختياري
في الإعلانات المدفوعة القياس بيبقى شرط تشغيلي مش رفاهية. جوجل بيقول صراحة إن استخدام Smart Bidding بيتطلب تفعيل تتبع التحويلات.
والاستراتيجيات اللي بيسميها تحت المظلة دي كلها معتمدة على التحويل: Target CPA وTarget ROAS وMaximize conversions وMaximize conversion value.
يعني لو تتبع التحويل مظبوطش، النظام بيحسّن على حاجة غير اللي إنت عايزه، وإنت بتدفع بالكامل. ده أكتر سبب شفته لإعلانات "مش شغالة" وهي في الحقيقة شغالة على هدف غلط.
كل قناة وليها سؤال مختلف
مش كل قناة بتتحاسب بنفس الرقم، ومحاولة توحيد المقياس بتظلم قنوات وتجمّل قنوات.
الإعلانات المدفوعة أسهل واحدة: فيها صرف واضح ونتيجة واضحة، فتكلفة الفرصة منطقية فيها.
المحتوى والسيو بطيئين، والحكم عليهم بشهر واحد مالوش معنى. الرقم المناسب ليهم هو الاتجاه على ثلاث شهور: الظهور بيزيد ولا لأ، والكلمات اللي بتظهر بقت أقرب للشراء ولا لأ.
والإحالات من الناس مالهاش تكلفة مباشرة، فمقياسها هو نسبتها من إجمالي العملاء الجداد. لو النسبة دي بتقل مع إن العدد ثابت، يبقى في حاجة في الخدمة نفسها اتغيرت.
أول سؤال تسأله قبل ما تحط رقم لقناة: القناة دي المفروض تعمل إيه؟ الإجابة بتحدد الرقم، مش العكس.
خلي التقرير يجاوب سؤال واحد
التقرير الكويس مش اللي فيه معلومات أكتر، ده اللي بيخلص لقرار. ابدأه بجملة واحدة: "الشهر ده جبنا كذا فرصة بتكلفة كذا، والاقتراح إننا نعمل كذا".
وبعدها حط الأرقام اللي بتدعم الجملة دي. الترتيب ده بيخلي صاحب البيزنس يقرا أول سطرين ويفهم، بدل ما يقلب عشر صفحات ويسأل نفس السؤال.
ولو الشهر كان وحش، قوله بوضوح مع السبب والخطوة الجاية. إخفاء شهر ضعيف بيكلفك ثقة أكتر بكتير من الشهر نفسه.
الأرقام بتتزوّر من غير قصد
مش لازم يكون في حد بيغش عشان الرقم يطلع غلط. في أخطاء شائعة بتحصل لوحدها.
أشهرها: عد نفس النتيجة مرتين. لو نفس الشخص ملى الفورم وكمان بعت رسالة، وكل قناة سجلته لنفسها، إنت عندك فرصة واحدة متسجلة اتنين.
وتانيها: تسجيل حاجة سهلة مكان حاجة مهمة. حد بيعد ضغطات زرار الواتساب على إنها عملاء محتملين. الضغطة مش محادثة والمحادثة مش عميل.
وتالتها: مقارنة شهر بشهر من غير ما تحسب حساب الموسم. مقارنة رمضان بالشهر اللي بعده مش بتقول حاجة عن أداء التسويق.
الحل مش أدوات أغلى، دي تعريفات مكتوبة. اكتب في سطر واحد: إيه اللي بنعتبره فرصة، وإيه اللي بنعتبره عميل، ومين بيسجله وإمتى. الورقة دي بتحل أغلب الخلافات على الأرقام قبل ما تبدأ.
ولو صاحب البيزنس طلب رقم واحد بس، اديله تكلفة العميل مقابل قيمته. الرقمين دول مع بعض بيقولوا الحكاية كلها في سطر، وأي رقم تاني بيبقى تفصيل تحتهم.
الحدود اللي لازم تتقال
مش كل حاجة بتتقاس بدقة. في تأثير للمحتوى والسمعة بيظهر بعد شهور وبيجي على قنوات تانية، وده مش معناه إنه مش موجود.
وكمان: نسبة الأرقام دي بتتأثر بحاجات بره التسويق تمامًا، زي جودة المنتج وسرعة الرد وسعر المنافس. لو نسبة التحويل واقعة، مش دايمًا الحملة هي السبب.
خلي القياس أداة للقرار مش أداة لإثبات إنك شاطر. أول ما يتحول لإثبات، بيبدأ يتفصّل عشان يطلع حلو، وساعتها بيبقى بلا قيمة.
الخلاصة
قلل الأرقام لأربعة تقدر تدافع عنهم، اظبط تتبع التحويل قبل ما تصرف، استخدم الأدوات المجانية الأول، وخلي كل تقرير ينتهي بقرار.
ولو الأهداف نفسها مش واضحة، ابدأ من أهداف التسويق مش دايمًا أهداف البيزنس. ولو بتقيس متابعين، اقرا الرقم ده مش بيدفع مرتبات. ولو الرسايل بتيجي والبيع مش بيحصل، المشكلة غالبًا في آخر خطوة مش في الإعلان. وقبل ما تصرف أصلاً، في امتى تبدأ تصرف على إعلانات.
وناحية الأدوات: أغلب الفرق بتبدأ بشيت وبتفضل عليه لحد ما يكسر. الحالة دي متكررة لدرجة إن ريفل كتبت عنها في ملاحظة عن الأدوات اللي بتتبني في الشيتات.