ليه العملاء بيسألوا عن السعر ويختفوا: السبب في عرضك مش سعرك

ليه العملاء بيسألوا عن السعر ويختفوا: السبب في عرضك مش سعرك

السؤال ده بييجيلي من فريلانسرز واصحاب بيزنس صغير بنفس الصيغة تقريباً كل اسبوع: «العميل سأل عن السعر, قلتله, وبعدها اختفى خالص. غلطت في ايه؟».

والرد اللي بياخدوه في الجروبات غالباً بيبقى «اديه السعر بالتقسيط» او «متقولش السعر من الاول». والاتنين تكتيك مبني على فرضية غلط, والفرضية هي ان العميل كان بياخد قرار شرا وقت ما سأل. هو في اغلب الحالات مكان بياخد قرار شرا, وده ليه نتيجة مختلفة تماماً.

السؤال بييجي في مرحلة غير اللي انت فاهمها

في بحث جوجل المنشور باسم Decoding Decisions, وعملوه مع The Behavioural Architects, بيوصفوا المسافة اللي بين اللحظة اللي الواحد يحس فيها انه محتاج حاجة واللحظة اللي بيشتري فيها, وبيسموها «the messy middle». والتوصيف اللي مهم هنا ان الناس في المسافة دي مش ماشية في خط, هي بتلف بين حالتين ذهنيتين.

والبحث نفسه بيفرّق بينهم بجملة واحدة واضحة: الاستكشاف نشاط توسيعي, والتقييم بطبيعته تقليصي. يعني وانت بتستكشف بتضيف اختيارات لقايمة في دماغك, ووانت بتقيّم بتشيل منها. والبحث بيقول ان الحالتين مختلفتين معرفياً وليهم انظمة مكافأة مختلفة, وعشان كده محتاجين تعامل مختلف.

والحجم: البحث اتعمل على 31 الف شخص كان فعلاً في السوق وناوي يشتري, وكل واحد عمل عشر محاكاة شرا, يعني 310 الف سيناريو. ده مش استنتاج من تجربة شخصية, ده عينة كبيرة بتقول حاجة محددة.

طبّق ده على الرسالة اللي جاتلك. «بكام الخدمة؟» وهو لسه بيوسّع القايمة, مش بيضيّقها. السعر عنده في اللحظة دي مش معيار قرار, هو معلومة بيحطها جنب اربع معلومات تانية جمعهم الاسبوع ده. فلما ترد برقم وبس, انت بتديه عنصر واحد يضيفه للقايمة, وبعدها يكمّل استكشاف. الاختفاء مش رفض, ده استمرار لحاجة انت مشاركتش فيها.

What this covers
What this covers

وده بيفسر حاجة كانت مستغربة

كل اللي بيشتكوا من الموضوع ده بيوصفوا نفس الشكل: ردود سريعة على السعر, وسكوت بعديها. ولو السعر كان هو المشكلة, كان المتوقع تلاقي مفاوضة. الناس اللي السعر عندها مشكلة بتفاوض, بتقولك غالي, بتطلب خصم, بتقارن. اللي بيختفي ساكت مكانش واصل لمرحلة يتفاوض فيها من الاساس.

وده الفرق اللي بيحل السؤال: المفاوضة علامة تقييم, والسكوت علامة استكشاف. فردك على سؤال السعر لازم يكون مختلف على حسب انت في انهي حالة من الاتنين, والمشكلة ان اغلبنا بيرد بنفس الرد في الحالتين.

وكتبت قبل كده عن ان العميل بيشتري وهو عارف ان في ارخص منك في السعر مش كل حاجة, والموضوع ده مكمّل له من ناحية تانية: هناك الكلام عن ليه بيشتري, هنا الكلام عن ليه بيسأل.

تلات اسباب تانية حقيقية, بلاش نلزق كله في العرض

مش كل اختفاء سببه المرحلة. فيه تلاتة بشوفهم كتير, ومهم تفرّق بينهم لان العلاج مختلف:

  • مفيش ميزانية من الاساس. وده بيحصل كتير ومش عيب فيك. الناس بتسأل عن اسعار حاجات مش قادرة تشتريها عشان تعرف هي بعيدة قد ايه. ده سؤال معلومات مش سؤال شرا.
  • اللي بيسأل مش هو اللي بياخد القرار. بيجمع اسعار لحد تاني. ولو انت رديت برقم جاف, فالرقم بيوصل لصاحب القرار من غير اي سياق, وبيتقارن برقم منافس من غير سياق برضه. وهنا انت خسرت وانت مش في الاوضة.
  • انت جاوبت على سؤال مختلف. هو سأل «بكام» وهو يقصد «ده هيحل مشكلتي ولا لأ». الرقم بيبقى اول اجابة في متناول ايدك, فبنرد بيها, وهي مش الاجابة.

والتالت ده هو اللي عندي فيه كلام, لان هو الوحيد اللي بيدك ايدك فيه فعلاً.

At a glance
At a glance

الترتيب اللي بيغيّر النتيجة: المشكلة, وبعدين الرقم

اللي اتعلمته من سنين تدريب وشغل ان سؤال السعر ساعات بيبقى اول سؤال عشان هو اسهل سؤال, مش عشان هو اهم سؤال. العميل عنده مشكلة مش عارف يوصفها, فبيسأل عن الحاجة اللي يعرف يوصفها.

فالرد اللي بيشتغل مش «متقولش السعر», انا مش من المدرسة دي والاخفاء بيوتّر الناس ويخليهم يمشوا اسرع. الرد اللي بيشتغل انك تجاوب على السؤال وتضيف سؤال واحد بعديه. يعني: الرقم, زائد سؤال عن المشكلة.

سؤال واحد بس, وبسيط, زي: «الخدمة بتبدأ من كذا, بيختلف على حسب حجم الشغل. هو انت دلوقتي عندك مشكلة في ايه بالتحديد؟». السؤال ده بيعمل حاجتين: بيحوّل الكلام من مقارنة ارقام لوصف وضع, وبيديك معلومة تقدر تبني بيها عرض.

ولو حصل ورد عليك, انت نقلته من الاستكشاف للتقييم بسؤال واحد. ولو مردش, فهو كان في الاستكشاف فعلاً وملوش لازمة في وقتك دلوقتي.

العرض هو اللي بيتسأل عنه مش السعر

والخلاصة اللي بتتكرر: الناس مش بتختفي من السعر, بتختفي من رقم ملوش شكل. نفس الرقم بالظبط جوه عرض واضح بينتج رد, وبره العرض بينتج سكوت.

وقصدي بالعرض مش كلام تسويقي, قصدي حاجة محددة: ايه اللي هيتعمل, في قد ايه, اللي داخل واللي بره, وشكل النتيجة. فكّكت العناصر دي في ازاي اعمل عرض قوي للعميل من غير ما تنزّل السعر, وهي اللي بتفرّق بين سعر وعرض.

ولو المشكلة عندك ان في منافس اسعاره اقل وبتحس ان ده السبب, ده موضوع تاني وله رد مختلف كتبته في ازاي اتعامل مع منافس اسعاره اقل من غير ما تنزّل سعرك.

وامتى الاختفاء يبقى حاجة كويسة

في حاجة محدش بيقولها: نسبة من الاختفاء ده نعمة, وانت كنت هتخسر لو الشغل كمل. العميل اللي مستعجل على رقم وبس, ومش مستعد يتكلم دقيقتين عن مشكلته, هو نفسه العميل اللي بعدين بيتأخر في الدفع ويزود الطلبات وهو شايف انه دافع.

وده مش تفاؤل, ده حساب. خدت مني سنين لحد ما قبلت ان جزء من شغلي هو اني اخلي ناس تمشي بدري. والجانب العملي لده, الوقاية قبل ما توصل للتصعيد, كتبته في ازاي اتعامل مع عميل مش بيدفع.

والسياق الاكبر لده كله, يعني العميل بيمشي في ايه قبل ما يوصلك, موجود في ايه هي رحلة العميل والمراحل الحقيقية وحدود قياسها.

ولو بتبيع لشركات مش لافراد, نفس الموضوع بياخد شكل تاني: اعتراض السعر هناك بييجي من لجنة شرا مش من شخص, وفريق BDG Labs كتب عنه بتفصيل في التعامل مع اعتراض السعر في B2B من غير خصم, والمقال بالانجليزي.

حدود امينة

اول حد, وده مهم: بحث جوجل اللي فوق اتعمل بمحاكاة شرا مش بشرا حقيقي, والعينة بريطانية مش مصرية. وجوجل نفسها كاتبة في البحث ان نتايج المحاكاة ممكن تكون استدلالية بس, ومش بتنصح حد يستخدمها بدل اختبار حقيقي في سوقه. فانا بستخدم منها الفكرة, الفرق بين الاستكشاف والتقييم, ومش بستخدم منها ارقام وبقول انها بتنطبق على عميلك.

تاني حد: مفيش عندي رقم لنسبة اللي بيختفوا طبيعياً. اي حد بيقولك «الطبيعي ان 70% يختفوا» بيقولك متوسط شافه هو, وده بيختلف بين خدمة وخدمة وبين سعر وسعر. انا مش هديك رقم مخترع.

تالت حد: السؤال الواحد اللي فوق مش حيلة بتشتغل كل مرة. هو بيزود احتمال ترجع للكلام, ومش بيخلي حد عنده مفيش ميزانية يلاقي ميزانية. ولو جربته وملقيتش فرق في عشرين محاولة, فالمشكلة غالباً مش في الرد, هي في ان اللي بيوصلك مش جمهورك من الاساس, وده موضوع ازاي اعرف السوق المستهدف بتاعي.

أغلب الناس بتشتري حل قبل ما تعرف هي عندها إيه أصلًا. عشان كده كتاب «محرك النمو» بيبدأ بالتشخيص قبل أي تكتيك، وبيطلّعك من الخطوة دي بجملة تموضع واحدة لازم تعدّي اختبار: يقدر منافسك يقول نفس الجملة؟ ده كله في «الجزء الأول: التحليل، انت فين»، ببلاش.

محتاج تكبّر البيزنس بتاعك؟

احجز استشارة مجانية ونشوف مع بعض إيه اللي واقف قدام النمو وإزاي نتحرك.

احجز استشارة مجانية
← العملاء والعرض