السؤال ده بيتسأل بصيغة غلط في العادة: "أصرف كام؟" والصيغة الصح: "أنا جاهز أصرف أصلاً؟"
الإعلان مش بيصنع طلب من العدم، هو بيكبّر اللي موجود. لو عندك عرض بيتباع ببطء، الإعلان هيخليه يتباع أسرع. ولو عندك عرض مش بيتباع، الإعلان هيخليك تكتشف ده بسرعة وبفلوس.
وده مش رأي متشائم، ده حساب. خلينا نمشي على الشروط.
الشرط الأول: بعت لحد قبل كده من غير إعلان
لو لسه محصلش ولا عملية بيع واحدة بأي طريقة، الإعلان مش الحل. معناها إن في سؤال لسه مجاوبش عليه: هل حد بيدفع في ده أصلاً؟
بيع لعشرة أشخاص بأي طريقة: معارف، مجموعات، رسايل مباشرة، معرض صغير. العشرة دول مش بيدوك فلوس بس، دول بيدوك اعتراضات حقيقية تقدر ترد عليها في الإعلان بعدين.
ولو مش قادر تبيع لعشرة وإنت بتكلمهم بنفسك، الإعلان مش هيحل المشكلة دي، هو بس هيكبّرها.
الشرط التاني: عندك مكان يستقبل الزيارة
الإعلان بيجيب ناس. الناس دي بتوصل لفين؟ لو الإجابة صفحة سوشيال فيها آخر بوست من ثلاث شهور، إنت بتدفع عشان توصّل ناس لباب مقفول.
محتاج مكان يرد على ثلاث أسئلة في أول شاشة: ده إيه، ليه أنا، وأعمل إيه دلوقتي. مش لازم موقع كبير، بس لازم حاجة مترتبة.
ولو لسه مقتنعش إن ده ضروري، في مقال عن ٣ أسباب تخليك لازم تعمل موقع.
الشرط التالت: تقدر تقيس
ده الشرط اللي أغلب الناس بتتخطاه، وهو اللي بيخلي الفلوس تضيع من غير ما حد يعرف ليه.
جوجل بيقول في صفحة Smart Bidding إن استخدام المزايدة الذكية بيتطلب إن تتبع التحويلات يكون مفعّل. وبيسمي الاستراتيجيات اللي داخلة تحتها: Target CPA وTarget ROAS وMaximize conversions وMaximize conversion value.
كلها بتشتغل على التحويلات. يعني لو إنت مش بتقول للنظام إيه اللي بتعتبره تحويل، إنت شغّال بنص المحرك، وبتدفع نفس الفلوس.
وقبل ما تبدأ، اتأكد إنك تعرف تفرق بين الأرقام اللي بتتحرك والأرقام اللي بتفرق. الموضوع ده مشروح في إزاي تقيس نتايج التسويق.
مدة التعلم: رقم رسمي مش تقدير
ناس كتير بتوقف الحملة بعد ثلاث أيام وتقول مش شغالة. ده قرار بيتاخد قبل ما يكون في بيانات كفاية أصلاً.
جوجل بيقول في صفحة مدة فترة التعلم إن الأمر ممكن ياخد لحد ثلاث أسابيع أو دورة تحويل لدورتين عشان استراتيجية المزايدة تتعاير على الهدف الجديد، وإن ده ممكن يبقى أسرع حسب كمية بيانات التحويل الموجودة.
وبيوضح كمان إيه اللي بيرجّع الحملة لحالة التعلم من الأول: إنشاء استراتيجية جديدة أو إعادة تفعيلها، أو تغيير في إعدادات الاستراتيجية، أو تغيير في تكوين الحملات والمجموعات والكلمات المفتاحية.
يعني كل ما تدخل تعدل كل يوم، إنت بترجّع العداد لصفر بإيدك. الصبر هنا مش فضيلة أخلاقية، ده شرط تقني.
وخلي بالك: الشرط ده مش بيتحقق مرة واحدة وخلاص. لو غيرت المنتج أو الصفحة أو طريقة استقبال الطلبات، القياس بيحتاج مراجعة تاني، وإلا هتفضل بتقيس حاجة قديمة.
وأسهل اختبار للتأكد إن التتبع شغال: نفذ العملية بنفسك من أول إعلان لحد آخر خطوة، وشوف هي ظهرت في التقرير ولا لأ. الاختبار ده بياخد عشر دقايق وبيوفر شهور من الشك.
يبقى أصرف كام؟
ابدأ بمبلغ تقدر تخسره بالكامل من غير ما يأثر على البيزنس، وسيبه يشتغل مدة كافية للتعلم من غير تعديل يومي.
المنطق إنك في أول شهر بتشتري معلومات مش مبيعات. لو طلعت مبيعات كويس، بس المطلوب الأساسي إنك تعرف: مين بيرد، بكام، وعلى أنهي رسالة.
ومتقسمش المبلغ الصغير على خمس حملات وعشر مجموعات. البيانات هتتفتت وميطلعش منها استنتاج، وهترجع تقول الإعلانات مش شغالة.
وحاجة عملية في أول أسبوعين: متبصش على المبيعات بس، بص على مسار الناس. كام واحد وصل للصفحة، وكام واحد كمل، وكام واحد وقف فين. المكان اللي بيقفوا فيه بيقولك المشكلة في الإعلان ولا في الصفحة ولا في السعر.
ولو المشكلة في الصفحة أو السعر، زيادة الميزانية هتكبر الخسارة مش النتيجة. ودي بالظبط الحالة اللي بيتقال فيها إن الإعلانات مش شغالة.
امتى تأجل الإعلان
أجّله لو هامش الربح عندك ضعيف لدرجة إن أي تكلفة اكتساب هتاكله. الإعلان مش بيصلح اقتصاد منتج غلط.
أجّله لو مش قادر ترد على الرسايل بسرعة. أسوأ استخدام للفلوس إنك تدفع عشان حد يسأل ويستنى يومين.
وأجّله لو إنت في موسم بيع ضعيف أصلاً لمنتجك وتقدر تستنى. الميزانية نفسها بتجيب نتيجة أحسن في التوقيت الصح.
وفي المقابل، متأجلوش بحجة إنك عايز الصفحة تبقى كاملة الأول. الكمال ده مش بييجي، والانتظار نفسه ليه تكلفة.
إعلان بيعرّف وإعلان بيبيع
ناس كتير بتقارن بين حملتين مش بيعملوا نفس الحاجة أصلاً، وبعدين تستنتج استنتاج غلط.
حملة التعريف بتشتري انتباه من ناس معرفوكش قبل كده. مقاييسها الطبيعية: كام واحد شافك، وكام واحد اتفاعل، وكام واحد رجع تاني بعدين.
حملة البيع بتشتغل على ناس أقرب: زاروا الموقع، أو تفاعلوا، أو عارفينك. مقياسها الطبيعي: كام عملية بيع وبكام.
الخلط بيحصل لما حد يقارن تكلفة الشراء في الحملتين ويقول إن حملة التعريف فاشلة. هي مش فاشلة، هي شغالة على مرحلة مختلفة.
ولو ميزانيتك صغيرة، ابدأ بالحملة التانية. الناس القريبة أرخص في الإقناع، والفلوس القليلة لازم تروح للأقرب للبيع مش للأوسع.
ولما تكبر، التعريف بيبقى ضروري، لأن مصدر الناس القريبين بينضب لو محدش جديد بيعرفك.
الحد اللي لازم يتقال
مفيش رقم ميزانية بيضمن نتيجة، والنتايج بتختلف اختلاف كبير حسب المجال والمنافسة والعرض. أي حد بيديك رقم مضمون بيبيعلك حاجة.
وكمان: الإعلان مش بديل عن السيو ولا عن المحتوى. لما توقف الصرف، الزيارات بتقف. ده مش عيب فيه، دي طبيعته، وقارنه بالبديل في الـSEO بيشتغل بعد ٦ شهور؟.
الخلاصة
ابدأ تصرف لما تكون بعت من غير إعلان، وعندك مكان يستقبل الزيارة، وقادر تقيس التحويل. وبعد ما تبدأ، سيب الحملة تتعلم لمدة معقولة قبل ما تحكم.
ولو وصلت للنقطة دي فعلاً وقررت تكبّر، الجزء التنفيذي ده شغل متخصص. قسم الإعلانات المدفوعة في مدونة KF Agency فيه أدلة عملية بالأرقام للسوق المصري، وأنا الشريك المؤسس فيها.
ولو التوقعات نفسها هي المشكلة، ابدأ من الإعلانات مبتشتغلش من أول يوم، ومن امتى متعملش ديجيتال ماركتينج.