في السوق نموذج تسعير منتشر: إن اللي بيدير إعلاناتك ياخد نسبة من ميزانية الإعلان. يعني كل ما تصرف أكتر، هو ياخد أكتر.
النموذج ده بيبان عادل لأول وهلة — كأنه شريك في الحجم. لكن لو بصيت عليه بعقل، هتلاقي فيه تعارض مصالح واضح.
التعارض ببساطة
لو مصلحة اللي بيدير الحملة مرتبطة بحجم الصرف مش بالنتيجة، يبقى ليه مصلحة إنك تصرف أكتر — حتى لو النتيجة تقدر تتحقق بأقل.
ومش لازم يكون في سوء نية. الحافز لوحده بيوجّه القرارات: هيقترح زيادة الميزانية أسرع، وهيتردد في اقتراح تقليلها لما يكون ده الصح.
وفي مشكلة تانية: الجهد مش متناسب
إدارة حملة بميزانية عشرة آلاف وإدارة حملة بمية ألف ممكن تاخد نفس الوقت والمجهود تقريبًا.
يعني النسبة بتخلي التمن مربوط بحاجة مالهاش علاقة بالشغل المبذول. وده بيضر الطرفين: العميل الكبير بيدفع أكتر من قيمة الخدمة، والعميل الصغير بياخد اهتمام أقل.
البدايل الأعدل
- أتعاب ثابتة شهرية. الأوضح والأبسط: تمن مقابل نطاق شغل محدد، مهما كانت الميزانية.
- تسعير حسب نطاق الشغل. عدد الحملات، وعدد النسخ الإبداعية، وعدد التقارير.
- أتعاب ثابتة + مكافأة على النتيجة. جزء ثابت يغطي الشغل، وجزء مرتبط بهدف متفق عليه.
- تسعير على المشروع. مناسب للإطلاقات والحملات الموسمية.
التلاتة الأولانيين هما الأكتر عملية للشركات الصغيرة، لأنهم بيخلوا التكلفة متوقعة.
والمكافأة على النتيجة؟
فكرة جيدة بشروط. لازم يكون المقياس واضح وقابل للقياس من الطرفين، وتحت سيطرة اللي بيتحاسب عليه.
مثال عادل: مكافأة على عدد الاستفسارات الجادة بتكلفة أقل من رقم معين. مثال غير عادل: مكافأة على المبيعات لما يكون البيع بيتم عن طريق فريق تاني ومندوبين بيردوا بعد يومين.
إزاي تقيّم العرض اللي قدامك؟
اسأل تلات أسئلة قبل ما توقّع:
- التمن بيتغير إزاي لو زوّدت أو قللت الميزانية؟ لو بيزيد تلقائيًا، اسأل عن السبب.
- إيه اللي داخل في الأتعاب بالظبط؟ عدد الحملات، والتصميمات، والتقارير، والاجتماعات.
- مين بيملك حساب الإعلانات؟ ده أهم سؤال وأكتر واحد بيتنسى.
ملكية الحساب مش تفصيلة
حساب الإعلانات لازم يكون باسم شركتك إنت، وإنت اللي بتدي صلاحية للي بيشتغل معاك.
لو الحساب باسمه هو، وقت الانفصال هتخسر كل تاريخ الحملات والجماهير المخصصة والبيانات المتراكمة — وده أصل حقيقي بنيته بفلوسك.
الشفافية في الصرف
لازم تشوف بنفسك: الميزانية اتصرفت كام، وعلى إيه، وجابت إيه. وده بيتم بإنك تكون مالك الحساب وتقدر تدخل عليه في أي وقت.
أي ترتيب بيخليك تعرف الأرقام من تقرير بس من غير وصول للمصدر بيفتح باب لمشاكل — حتى لو الطرف التاني أمين تمامًا.
مش كل من بياخد نسبة سيء
في وكالات كبيرة شغالة بالنموذج ده باحترافية ومعاهم عملاء راضيين. الفكرة مش اتهام، الفكرة إنك تفهم الحوافز قبل ما توقّع.
ولو اخترت النموذج ده، حط عليه ضوابط: سقف للميزانية، وموافقة مكتوبة على أي زيادة، ومؤشرات نتيجة متفق عليها مش بس تقارير صرف.
الخلاصة
التسعير بنسبة من ميزانية الإعلان بيربط دخل الطرف التاني بحجم صرفك مش بنتيجتك، وبيخلق تعارض مصالح مش لازم يكون مقصود عشان يأثر.
الأوضح والأعدل: أتعاب ثابتة مقابل نطاق شغل محدد، مع مكافأة على نتيجة قابلة للقياس لو حبيت. وخلي حساب الإعلانات باسمك دايمًا.
ده جزء من سلسلة عن الإعلانات والـSEO — وفيها كمان امتى متعملش تسويق رقمي، ومين أشطر واحد في المجال.