الماركتينج أهم ولا السيلز؟ السؤال نفسه هو المشكلة

السؤال ده بيتكرر في كل شركة تقريبًا، وعادة بيتقال في لحظة توتر: المبيعات ضعيفة، وكل قسم بيقول إن التاني هو السبب. المبيعات بتقول إن التسويق بيجيب ناس مش جادة، والتسويق بيقول إن المبيعات مش بتعرف تقفل.

والحقيقة إن السؤال نفسه غلط. زي ما تسأل: إيه الأهم في العربية، الموتور ولا العجل؟ الاتنين بيعملوا حاجة مختلفة، ومن غير أي واحد فيهم مفيش حركة.

الفرق بينهم في جملة

التسويق بيخلي الناس تعرفك وتثق فيك وتيجي لك. المبيعات بتحوّل الناس دي لعملاء بيدفعوا.

التسويق بيشتغل على مجموعة كبيرة في نفس الوقت وبيبني على المدى الطويل. المبيعات بتشتغل على شخص واحد في اللحظة الحالية. الاتنين شغلهم مختلف في الأدوات والوقت وطريقة القياس.

لو ركّزت على المبيعات بس

هتلاقي نفسك في سباق مالوش نهاية. كل شهر بتبدأ من الصفر، وبتعتمد على مجهود شخصي وعلاقات وتليفونات.

ده بيشتغل في البداية فعلاً، وبيدي فلوس بسرعة. المشكلة إنه مش بيتراكم: لو مندوب مشي، بيمشي ومعاه علاقاته. ولو إنت اللي بتبيع، فحجم الشركة محدود بعدد ساعاتك.

وفي مشكلة تانية: كل محادثة بتبدأ من الصفر لأن العميل معندوش أي فكرة عنك، فبتاخد وقت أطول وبتقفل نسبة أقل.

لو ركّزت على التسويق بس

هتلاقي عندك ناس بتعرفك وبتحترمك وبتتفاعل معاك، ومبيعات ضعيفة.

ده بيحصل كتير مع الشركات اللي بتشتغل على المحتوى والسمعة وبتنسى إن في حد لازم يسأل العميل: تحب نبدأ امتى؟ الاهتمام من غير طلب واضح بيفضل اهتمام.

وفي حالة أسوأ: إن التسويق يجيب استفسارات كتير وميكونش في حد جاهز يرد عليها بسرعة وبطريقة صح، فتضيع كلها.

إزاي تعرف مين المشكلة عندك؟

بص على تلات أرقام على التوالي:

  • كام حد بيعرف عننا شهريًا؟ زيارات، وصول، ناس بتسأل. لو الرقم ده صغير، فالمشكلة تسويقية.
  • كام واحد منهم بيتحول لمحادثة جادة؟ لو الوصول كبير والمحادثات قليلة، فالرسالة مش واضحة أو الجمهور غلط.
  • كام محادثة بتتحول لبيع؟ لو المحادثات كتير والبيع قليل، فالمشكلة في المبيعات أو السعر أو الثقة.

التلات أرقام دول بيحددوا مكان المشكلة في دقايق، وبيوقفوا الخناقة اللي بتاخد شهور.

الترتيب في البيزنس الصغير

لو لسه بتبدأ ومعاك موارد محدودة، ابدأ بالمبيعات المباشرة. اتكلم مع ناس، واعرض، واقفل صفقات، واسمع اعتراضاتهم.

الفترة دي هتديك أثمن حاجة ممكن تحصل عليها: معرفة حقيقية بلغة العميل واعتراضاته وأسبابه. وبعدين لما تبدأ تشتغل على التسويق، هتكون رسالتك مبنية على كلام حقيقي مش تخمين.

الشركات اللي بتبدأ بالتسويق من غير ما تكون باعت بإيدها بتنتج كلام عام، لأن محدش فيها سمع اعتراض واحد من عميل حقيقي.

التسويق بيسهّل البيع

أوضح فايدة للتسويق مش إنه بيجيب ناس، ده إنه بيخلي البيع أسهل وأسرع وأغلى.

لما العميل يكون شافك قبل كده وقرأ لك وسمع عنك، بتدخل المحادثة وإنت في موقف مختلف تمامًا: أسئلة أقل عن مين إنت، ومقاومة أقل في السعر، ووقت أقصر لحد القرار.

وده بالظبط سبب إن شركتين بنفس المنتج ممكن يكون فرق أسعارهم كبير: واحدة بتبيع لناس عارفاها، والتانية بتبيع لناس بتشوفها لأول مرة.

خلي الاتنين يتكلموا

أكبر تحسين ممكن تعمله في شركة صغيرة مجانًا: اجتماع نص ساعة كل أسبوعين بين اللي بيسوّق واللي بيبيع.

  • المبيعات تقول: إيه أكتر اعتراض اتكرر؟ وإيه السؤال اللي بيتسأل قبل الشراء؟ ونوعية مين اللي بيقفل بسرعة؟
  • التسويق يقول: إحنا بنوعد بإيه بالظبط؟ والناس جايالنا منين؟ وإيه المحتوى اللي بيجيب أحسن استفسارات؟

الاجتماع ده بيحوّل الاعتراضات لمحتوى، والمحتوى لأدوات بيع. وهو أرخص طريقة ترفع بيها نسبة الإغلاق من غير ما تصرف جنيه.

مين المسؤول عن إيه؟

عشان تمنع اللوم المتبادل، حدد الحدود بوضوح: التسويق مسؤول عن عدد وجودة الاستفسارات وتكلفتها. المبيعات مسؤولة عن سرعة الرد ونسبة التحويل ومتوسط قيمة الصفقة.

والحاجة اللي بينهم — تعريف الاستفسار الجاد — لازم تتكتب ويتفق عليها الطرفين. من غير التعريف ده، هتفضل الخناقة قايمة للأبد لأن كل طرف عنده مقياس مختلف.

في البيزنس الصغير الاتنين شخص واحد

في أغلب الشركات الصغيرة، صاحب الشغل هو التسويق والمبيعات معًا. وده مش مشكلة، بس محتاج وعي بالفرق.

خصص وقت ثابت للاتنين في أسبوعك: ساعات للمحادثات والعروض والمتابعة (مبيعات)، وساعات للمحتوى والوجود وبناء العلاقات (تسويق). لو مخصصتش وقت للتاني، الشغل اليومي هياكله بالكامل، وبعد سنة هتلاقي نفسك بتجري ورا كل صفقة من الصفر.

ليه الخناقة بتحصل أصلاً؟

الخلاف بين القسمين مش شخصي، ده ناتج عن اختلاف في المقاييس والوقت. التسويق بيتقاس بحاجات بتظهر بعد شهور، والمبيعات بتتقاس بالشهر ده. فطبيعي إن كل واحد يشوف الأولوية بشكل مختلف.

وفي سبب تاني: مفيش تعريف متفق عليه لكلمة “عميل محتمل”. التسويق بيعتبر أي حد سأل عميل محتمل، والمبيعات بتعتبر إن اللي عنده ميزانية وسلطة قرار وتوقيت هو بس اللي يستاهل. والاتنين عندهم حق من زاويتهم.

الحل إنكم تكتبوا التعريف مع بعض في سطرين: مين اللي نعتبره فرصة حقيقية، وإيه المعلومات اللي لازم تكون متوفرة عنه قبل ما يتسلّم. الورقة دي بتنهي أغلب الخلاف.

المحتوى أداة بيع كمان

في استخدام للمحتوى أغلب الشركات بتنساه: إنه يتبعت في المحادثة نفسها. لما العميل يعترض على السعر، تبعتله مقال أو فيديو بيشرح ليه التكلفة كده. ولما يتردد، تبعتله حالة عميل شبهه.

ده بيوفر على البايع وقت شرح كتير، وبيدي انطباع إن الشركة عندها معرفة عميقة مش مجرد عرض سعر. والمحتوى اللي بيتعمل بالطريقة دي بيبقى ليه عائد مضاعف: بيجيب ناس جديدة، وبيقفل صفقات موجودة.

الخلاصة

مفيش أهم. التسويق بيبني الطلب، والمبيعات بتحوّله لفلوس، والاتنين بيحتاجوا بعض.

قيس التلات أرقام عشان تعرف مشكلتك فين، وابدأ بالبيع المباشر لو لسه في البداية، وخلي اللي بيبيع واللي بيسوّق يتكلموا كل أسبوعين. ولو إنت الاتنين، خصص وقت لكل دور بدل ما تفضل في اللي بيلح عليك دلوقتي.

ده جزء من سلسلة عن الماركتينج والسيلز والعملاء — وفيها كمان إنك مش لازم تبيع لأغلى شريحة، وإيه اللي فعلاً بيجيب عملاء.

محتاج تكبّر البيزنس بتاعك؟

احجز استشارة مجانية ونشوف مع بعض إيه اللي واقف قدام النمو وإزاي نتحرك.

احجز استشارة مجانية
← الماركتينج والسيلز والعملاء