هل يوتيوب لسه يستاهل للبيزنس؟ تلات أهداف والأرقام الرسمية

هل يوتيوب لسه يستاهل للبيزنس؟ تلات أهداف والأرقام الرسمية

السؤال ده بيجيلي من أصحاب بيزنس صغير أكتر ما بيجيلي من صناع محتوى، وده مهم لأن الإجابة مختلفة تماماً للاتنين. صاحب البيزنس بيسأل: أستثمر وقت وفلوس في قناة يوتيوب ولا خلاص المنصة عدت؟

والإجابة المختصرة: يوتيوب مستحمل، بس غالباً مش للسبب اللي في دماغك. وأغلب الناس بتدخل بتوقع واحد وتخرج خسرانة لأنها كانت بتقيس حاجة تانية خالص.

خلينا نفصل الحاجات اللي الناس بتخلط بينها، وبعدين نبص على أرقام حقيقية من يوتيوب نفسه.

تلات أهداف مختلفة، مش هدف واحد

لما حد يقولي "عايز أعمل قناة يوتيوب للبيزنس"، بسأله سؤال واحد: عايز منها إيه بالظبط؟ وبيطلع إن في تلات إجابات مختلفة الناس بتعاملهم كأنهم حاجة واحدة.

الأول: دخل من الإعلانات. يعني يوتيوب يدفعلك. ده مشروع تاني خالص مش تسويق لشغلك، وهشرح تحت ليه الطريق ده أطول بكتير مما تتخيل.

التاني: وعي وجمهور. ناس تعرفك. ده اللي أغلب الناس في دماغها، وهو كمان الأصعب في القياس والأبطأ في العائد.

التالت: إجابات بتفضل شغالة. فيديو بيرد على سؤال عميلك بيسأله قبل ما يشتري، وبيفضل بيرد عليه لسنين. ده أقل هدف بريقاً وأعلى واحد في العائد لأغلب البيزنس الصغير.

لو مش محدد واحد من التلاتة، هتقيس نجاحك بالمشاهدات، والمشاهدات دي أسوأ رقم تحكم بيه على قناة بيزنس.

What this covers
What this covers

لو هدفك الدخل من الإعلانات: بص على الشروط الأول

ده الجزء اللي الأرقام فيه رسمية ومنشورة، فمفيش داعي نتخمن. صفحة المساعدة الرسمية من يوتيوب (بالإنجليزية) بتحدد شروط الانضمام لبرنامج شركاء يوتيوب، ولازم تحقق واحد من مسارين:

المسار الأول: ١٠٠٠ مشترك مع ٤٠٠٠ ساعة مشاهدة مؤهَّلة في آخر ١٢ شهر.

المسار التاني: ١٠٠٠ مشترك مع ١٠ مليون مشاهدة شورتس مؤهَّلة في آخر ٩٠ يوم.

وفي تفصيلة في نفس الصفحة بتغير الحسبة كلها: ساعات المشاهدة الجاية من الشورتس في فيد الشورتس مش بتتحسب ضمن الأربعة آلاف ساعة. الأربعة آلاف بتيجي من الفيديوهات الطويلة العامة بس.

اقرا الجملة دي تاني لو انت كنت مخطط تعمل شورتس عشان توصل للعتبة بسرعة. المسار ده موجود، بس تمنه عشرة مليون مشاهدة في تسعين يوم، مش أربعة آلاف ساعة.

والصفحة كمان بتقول إن في تحديثات على البرنامج بتبدأ من ١ فبراير ٢٠٢٧، وإن اللي عايز يفضل محقق دخل كامل لازم يراجع الشروط المحدَّثة ويوافق عليها من استوديو يوتيوب قبل ٣١ يناير ٢٠٢٧. لو عندك قناة شغالة فعلاً، دي مذكرة في النتيجة مش معلومة عابرة.

الخلاصة هنا صريحة: لو داخل عشان الدخل من الإعلانات، انت بتبدأ مشروع مدته سنة على الأقل قبل أول جنيه، وده قرار مختلف تماماً عن قرار تسويقي.

الرقم اللي بيقول ليه المنصة لسه مهمة

دلوقتي الوجه التاني. في مايو ٢٠٢٦ نشر تك كرنش (بالإنجليزية) رقم من يوتيوب نفسه: الناس بتتفرج على أكتر من ٢ مليار ساعة شورتس على التلفزيونات كل شهر. وكيرت ويلمز، مدير المنتج ليوتيوب على التلفزيون، قال إن غرفة المعيشة هي أسرع شاشة بتكبر عند يوتيوب.

ليه ده يهمك كصاحب بيزنس؟ لأنه بيقول إن سلوك المشاهدة اتغير مكانه مش حجمه. الناس اللي كانت بتتفرج على الموبايل بقت بتتفرج على شاشة أكبر، وده بيغير نوع الفيديو اللي بيشتغل: نص صغير على الشاشة بيختفي، والصوت بقى أهم، والفيديو اللي متعمل عشان يتشاف وانت ماسك الموبايل في إيدك مش هو نفسه اللي بيشتغل على تلفزيون.

وخد بالك: الرقم ده من يوتيوب، منقول في خبر صحفي، مش من جهة مستقلة. بقوله عشان هو أحدث رقم متاح بمصدر واضح، مش عشان أقنعك بيه.

At a glance
At a glance

الهدف التالت هو اللي بيكسب فعلاً

دي الحتة اللي بحب أقولها لأنها عكس النصيحة الشائعة. أغلب البيزنس الصغير اللي شفته ينجح على يوتيوب منجحش بقناة، نجح بخمس أو عشر فيديوهات بترد على أسئلة محددة بيتسألها قبل الشراء.

الفرق بين الاتنين كبير. القناة محتاجة إيقاع نشر وجمهور متابع ومجهود مستمر. العشر فيديوهات دي محتاجة إنك تكتب أسئلة عملائك الحقيقية وترد عليها بصدق، ويفضلوا شغالين سنين من غير ما تنشر حاجة جديدة.

وفي سبب بسيط لده: يوتيوب محرك بحث وأرشيف، مش فيد بس. الفيديو اللي بيرد على "إزاي أختار كذا" بيتلاقى وقت ما حد يدور، مش وقت ما تنشره انت. وده نفس منطق المحتوى اللي بيفضل شغال اللي اتكلمت عنه في المحتوى دائم الخضرة.

امتى متعملش قناة

لو مش هتصور بانتظام لستة شهور على الأقل. قناة فيها تلات فيديوهات من سنة بتضر أكتر ما بتنفع، لأنها بتدي انطباع إن البيزنس وقف.

لو السبب الوحيد إن المنافس عامل قناة. ده مش سبب، ده قلق. والقرار ده بالذات فصلته في هل لازم تبقى موجود على كل المنصات.

لو منتجك بيتباع بقرار سريع ورخيص. الفيديو الطويل بيشتغل كويس لما القرار فيه تفكير وبحث. حاجة بتتشاف وتتشرى في دقيقة مش محتاجة شرح تمن دقايق.

لو مش قادر تقيس حاجة غير المشاهدات. من غير طريقة تعرف بيها إن حد جه منه، انت بتنشر في الضلمة. والمشكلة دي مش في يوتيوب لوحده، هي نفس مشكلة التوزيع مقابل الجودة اللي كتبت عنها في ليه محتواك مش بيوصل للناس.

امتى تعمل

لو عندك عملاء بيسألوك نفس الخمس أسئلة كل أسبوع قبل ما يشتروا. دي أوضح إشارة في القايمة كلها، لأنها معناها إن في طلب على الإجابة موجود فعلاً، وانت بتسمعه بودنك كل أسبوع.

ولو منتجك أو خدمتك محتاجة تتشاف عشان تتفهم. في حاجات الكلام عنها مش بيقنع والفيديو بيقنع في تلاتين ثانية.

ولو عندك أرشيف شغل تقدر تحوله لمحتوى من غير تصوير جديد: مكالمات، شروحات، حاجات بتشرحها للعملاء أصلاً. ده أرخص مدخل موجود، وبيتظبط في خطة بسيطة زي اللي في خطة المحتوى الشهرية.

طول ولا قصير؟

السؤال ده بيتسأل كأن فيه إجابة واحدة، ومفيش. الشورتس بتوصلك لناس جديدة بسرعة، والفيديو الطويل بيبني ثقة وبيترتب في البحث. والاتنين بيخدموا أهداف مختلفة من التلاتة اللي فوق.

ولو بتقارن بين الفيديو القصير وصيغ تانية من ناحية الأداء المدفوع، في مراجعة عملية بالعربي عند مصطفى فريد في الفرق بين الفيديو القصير والصورة في الأداء بيمشي فيها على الموثق بس، وهي مفيدة قبل ما تقرر تحط فلوس ورا أي صيغة.

الحدود بصراحة

أول حاجة: مفيش رقم موثق بيقول "قناة يوتيوب بترجع كام للبيزنس الصغير". أي حد بيقولك نسبة عائد بثقة بيقولها من عنده. اللي قلته فوق كله إما شروط منشورة من يوتيوب أو رقم منسوب لمصدر تقدر تفتحه.

تاني حاجة: شروط البرنامج بتتغير، وهي نفسها بتتغير في فبراير ٢٠٢٧. فأي رقم هنا هو حالة النهاردة، وافتح الصفحة بنفسك قبل ما تبني عليه خطة سنة.

وتالت حاجة، وهي الأهم: يوتيوب مش هيصلح بيزنس مشكلته في العرض نفسه. لو المنتج مش واضح أو السعر مش مفهوم أو حد ملهوش سبب يشتري منك، الفيديو هيوصل المشكلة دي لناس أكتر بس. ده مش تشاؤم، ده ترتيب: اظبط العرض الأول، وبعدين كبر الصوت.

كل القنوات في الآخر بتبعت ناس لمكان بيتاخد فيه قرار، والقناة اللي ملهاش دور واضح في الرحلة دي بتصرف وخلاص. الجزء الخامس من كتابي «محرك النمو» عن الأدوار دي بالظبط، وعن إزاي تختار قناة تنزل فيها بعمق بدل ما تبقى موجود في كل حتة: «الجزء الخامس: القنوات الرقمية، توصلهم إزاي». الكتاب مجاني.

كل المقالات في هذا الموضوع

كل المقالات في هذا الموضوع اختيار المنصات وصناعة المحتوى
  1. 1 إزاي تختار المنصات المناسبة للبيزنس بتاعك؟
  2. 2 العشوائية مش هتوصّلك، النشر في كل مكان مش معناه نجاح
  3. 3 خلصت أفكار للسوشيال ميديا؟ إزاي تولّد محتوى يلهم متابعينك
  4. 4 إزاي “ب لبن” ضرب السوشيال ميديا باستخدام موظفينه؟ سر الـ EGC
  5. 5 إيه هو الـ Evergreen Content, المحتوى اللي بيفضل بيشتغل بعد سنين
  6. 6 إزاي تبيع منتج جديد على السوشيال ميديا؟
  7. 7 الإنفلونسرز أحسن ولا الريفيورز؟ وأقوى منهم: عملاؤك
  8. 8 ازاي اكتب كونتنت بيبيع من غير ما تبقى بتلح على الناس أبداً
  9. 9 ليه المحتوى بتاعي مش بيوصل؟ المشكلة في التوزيع مش في الجودة
  10. 10 ازاي اعمل خطة محتوى شهرية تقدر تنفذها من غير ما تقف في نصها
  11. 11 هل لازم اكون على كل المنصات؟ الإجابة الصريحة بالأرقام دي
  12. 12 هل يوتيوب لسه يستاهل للبيزنس؟ تلات أهداف والأرقام الرسمية

كل المقالات في هذا الموضوع

محتاج تكبّر البيزنس بتاعك؟

احجز استشارة مجانية ونشوف مع بعض إيه اللي واقف قدام النمو وإزاي نتحرك.

احجز استشارة مجانية
← اختيار المنصات وصناعة المحتوى