ليه المحتوى بتاعي مش بيوصل؟ المشكلة في التوزيع مش في الجودة

ليه المحتوى بتاعي مش بيوصل؟ المشكلة في التوزيع مش في الجودة

أكتر رسالة بتوصلني: "بشتغل على المحتوى وبتعب فيه ومحدش شايفه". والرد الأمين إن الغالب مش مشكلة جودة، دي مشكلة توزيع، والاتنين دول مش نفس الحاجة خالص.

المحتوى الكويس اللي التوزيع بتاعه غلط بيموت. والمحتوى المتوسط اللي التوزيع بتاعه مظبوط بيعيش. ده مش عدل بس ده اللي بيحصل، والأحسن إنك تفهم الميكانيكا بدل ما تفضل تحسّن حاجة مش هي المشكلة.

الوصول مش حق، ده نتيجة توقّع

أول حاجة لازم تتقال بوضوح: مفيش منصة بتوري البوست بتاعك لمتابعينك كلهم. المنصة بتتوقع احتمال إنك تتفاعل، وبترتّب على أساس التوقع ده.

وده مكتوب مش مستنتج. صفحة ميتا عن الترتيب والمحتوى بتقول إن النظام بيستخدم "آلاف الإشارات المختلفة"، وإن فيه أكتر من 100 نموذج تنبؤ بيشتغلوا على البوست الواحد.

الإشارات دي مقسّمة لأربع مجموعات: بيانات عنك انت كمستخدم، وبيانات عن البوست نفسه، وبيانات عن اللي نشره، وبيانات عن تفاعلك مع محتوى شبهه. وفيه أمثلة صريحة زي "قد إيه بتقعد تبص على الصور" وعدد اللايكات الكلي على البوست.

يعني البوست بتاعك مش بيتحط قدام الناس، البوست بتاعك بيتحاسب عليه احتمال، وبعدين بيتحط أو ما بيتحطش.

What this covers
What this covers

تلات حاجات بتخفّض التوزيع من غير إشعار

نفس الصفحة بتذكر إن التوزيع بيتخفّض في حالات، وأهم واحدة فيهم اللي محدش بياخد باله منها: البوستات اللي الناس بتخفيها أو بتأجّلها أو بتلغي الاشتراك بعدها.

ركّز في الجملة دي. الإخفاء إشارة سلبية أقوى من غياب اللايك. يعني البوست اللي محدش تفاعل معاه أحسن حالاً من البوست اللي ناس اتضايقت منه، حتى لو التاني وصل لناس أكتر في الأول.

ودي بالظبط مشكلة أسلوب "انشر كل يوم عشان الخوارزمية تحبك". النشر اليومي من غير حاجة تتقال بيولّد إخفاءات، والإخفاءات دي بتتراكم على الحساب مش على البوست.

وعلى جوجل، نفس المنطق بشكل مختلف

لو شغلك مقالات مش بوستات، الميكانيكا مختلفة والنتيجة شبه بعض. إرشادات جوجل عن المحتوى المفيد بتحط أسئلة تقييم ذاتي صريحة زي: هل المحتوى بيقدّم معلومات أصلية أو بحث أو تحليل؟ وهل دي الصفحة اللي هتحب تحفظها أو ترشحها لصاحبك؟

وبتحذّر من المحتوى "المعمول أساساً لجذب زيارات من محركات البحث"، وبتسمّي نمط بعينه: إنتاج كمية كبيرة من المحتوى في مواضيع كتير مختلفة على أمل إن حاجة منها تنجح.

وبتقول جملة أوضح من كده: لو بتستخدم الأتمتة، بما فيها التوليد بالذكاء الاصطناعي، عشان تنتج محتوى الغرض الأساسي منه التلاعب بترتيب البحث، فده مخالفة لسياسات السبام.

وفي إطار E-E-A-T بتقول حاجة مفيدة جداً: التقة (Trust) هي الأهم بين العناصر الأربعة، والباقي بيساهم فيها، والمحتوى مش لازم يظهر كل العناصر.

At a glance
At a glance

الفرق بين الوصول العضوي والمدفوع بقى أوضح

حاجة الناس بتخلط فيها: بيقارنوا وصول البوست العضوي بوصول البوست المموّل ويستنتجوا إن المنصة "بتخنق" الحسابات عشان تجبرهم يدفعوا. الاستنتاج ده مريح بس مش دقيق.

اللي بيحصل أبسط من مؤامرة: الفيد فيه مساحة محدودة والمنافسة عليها بتزيد كل سنة. البوست بتاعك مش بيتنافس مع البوستات التانية من الحسابات اللي المستخدم بيتابعها بس، هو بيتنافس مع كل المحتوى اللي النظام يقدر يحطه قدامه، ودي مجموعة أكبر بكتير من متابعينك.

ولما تعرف إن فيه أكتر من 100 نموذج تنبؤ بيشتغلوا على القرار ده، بيبقى واضح إن الحكاية مش "بيوروه ولا مش بيوروه"، الحكاية إن البوست بتاعك لازم يكسب مكانه في ترتيب مزدحم.

والنتيجة العملية للكلام ده مش "ادفع"، النتيجة إنك تركّز على الإشارات اللي بترفع التوقّع: حاجة تخلّي الناس تقف، وحاجة تخلّيهم يحفظوا، وحاجة تخلّيهم يبعتوها لحد تاني. التلاتة دول أقوى بكتير من عدد مرات النشر.

الشكل بيفرق أكتر مما الناس متخيلة

قبل ما تغيّر الموضوع، غيّر الشكل. نفس الفكرة بالظبط بتوصل لأعداد مختلفة تماماً حسب إزاي اتقدّمت.

تلات حاجات بشوفها بتفرق باستمرار: أول سطر يقول الخلاصة مش يمهّد لها، وطول يخلص في نفس الشاشة من غير ضغط "المزيد"، وسؤال في الآخر يتجاوب عليه بجملة مش برأي عام.

ودي مش حيل. دي حاجات بتقلّل احتمال إن حد يعدّي أو يخفي، وده بالظبط اللي بيدخل في الحسبة.

وفي المقابل، فيه شكل بيضر وناس كتير بتعمله: البوست اللي بيطلب تفاعل صريح من غير ما يستاهله. طلب الكومنتات والتاجات من غير محتوى وراه بيولّد إخفاءات، وده أسوأ من التجاهل زي ما قلنا فوق.

التشخيص: اسأل الأسئلة دي بالترتيب

  • وصل لكام واحد أصلاً؟ لو الوصول نفسه صغير، المشكلة توزيع. لو الوصول كويس والتفاعل ضعيف، المشكلة في المحتوى. متخلطش الاتنين.
  • البوستات اللي وصلت كويس إيه المشترك بينهم؟ غالباً مش الموضوع، غالباً الشكل أو التوقيت أو إنه رد على سؤال حد سأله فعلاً.
  • نسبة الإخفاء أو إلغاء المتابعة بتزيد؟ لو أيوه، ده مش عطل خوارزمية، ده رأي.
  • بتنشر عشان عندك حاجة تتقال ولا عشان النهارده الاتنين؟ السؤال ده بيجاوب على أغلب الحالات لوحده.

اللي بيشتغل فعلاً

مش هقولك "اعمل محتوى أحسن" لأن دي نصيحة مش قابلة للتنفيذ. اللي بشوفه بيفرق حاجات محددة:

  • موضوع أضيق. الحساب اللي بيتكلم في كل حاجة صعب على النظام يتوقع مين المهتم بيه. الحساب الضيق بيتوقّع أسهل.
  • حاجة تخلّي حد يحفظ البوست أو يبعته لحد. الحفظ والمشاركة إشارات أقوى من اللايك بفارق كبير.
  • ابنِ قناة انت بتملكها. الوصول العضوي مستأجر. القايمة البريدية مش مستأجرة، وكتبت عنها في قمع الإيميل: بناء القايمة.
  • استمر لفترة كافية عشان يبقى فيه بيانات. الاستمرارية مش لأن الخوارزمية بتكافئ الالتزام، لكن لأن من غيرها مفيش عينة تحكم عليها، وده اللي قصدته في الاستمرارية هي أساس نجاح المحتوى.

الحد الأمين

فيه حالة مش بيحبها حد وهي الأشهر: الوصول ضعيف لأن اللي بتقوله مقالوش حد محتاجه. مفيش توزيع بيصلّح ده.

اختبار سريع: لو بعت البوست لخمس ناس من جمهورك المستهدف على الخاص، هيردوا بحاجة غير "حلو"؟ لو لأ، البوست مش هيوصل مهما ظبطت التوقيت.

وحاجة أخيرة عن الإعلانات كحل. المدفوع بيشتري وصول، بس التكلفة بتتحرك، ومصطفى فريد كتب الأرقام الرسمية وتفسيرها في ليه CPM زاد في إعلانات فيسبوك. اقراها قبل ما تفترض إن الإعلان هو المخرج الرخيص من مشكلة توزيع.

ولو انت أصلاً بتفكر تكون على كل المنصات عشان تزوّد الوصول، ده غالباً بيقلّله، وده موضوع تاني كتبته في خلصت أفكار للسوشيال ميديا.

محتاج تكبّر البيزنس بتاعك؟

احجز استشارة مجانية ونشوف مع بعض إيه اللي واقف قدام النمو وإزاي نتحرك.

احجز استشارة مجانية
← اختيار المنصات وصناعة المحتوى