أغلب الناس لما بتقول «عايز كونتنت يبيع» بتكون قاصدة حاجة واحدة: بوستات فيها كلمة اشتري أكتر. وده بالظبط الكونتنت اللي بيبيع أقل.
الكونتنت اللي بيبيع فعلاً بيعمل حاجة تانية خالص: بيشيل سبب من الأسباب اللي في دماغ العميل ومانعاه يقرر. وكل سبب بيتشال بيقرّب البيعة خطوة.
ابدأ من قايمة الأسباب مش من قايمة الأفكار
جرّب حاجة قبل ما تفتح أي تقويم محتوى. اكتب كل الأسباب اللي بتخلي حد مهتم بمنتجك ما يشتريهوش. مش تخمين، من محادثات حقيقية ومن ردود الرفض اللي جاتلك.
هتلاقي القايمة قصيرة على عكس المتوقع، غالباً بين خمسة وتمن أسباب بتتكرر. مش فاهم بياخد إيه، مش واثق إنه هيشتغل معاه هو، شايف السعر كبير من غير مرجع، مش عارف الفرق بينك وبين غيرك، مش مستعجل، خايف من التعامل نفسه.
دي قايمة الكونتنت بتاعك. كل سبب فيها ممكن يبقى بوست أو فيديو أو صفحة. ولما تخلص القايمة، تبدأ من أولها تاني بشكل مختلف. ده أفضل بكتير من إنك تدور على أفكار كل أسبوع، ولو الأفكار خلصت منك أصلاً فده موضوع تاني كتبت فيه خلصت أفكار للسوشيال ميديا؟
الفرق بين كونتنت بيشرح وكونتنت بيبيع
الكونتنت اللي بيشرح بيقول: المنتج ده بيعمل كذا وكذا. الكونتنت اللي بيبيع بيقول: لو إنت في الموقف ده، ده اللي بيحصل، وده اللي بنعمله فيه.
الفرق إن التاني بيبدأ من موقف العميل مش من مواصفات المنتج. والعميل بيعرف نفسه في الموقف قبل ما يعرف نفسه في المواصفة.
وده كمان اللي بيخلي الكونتنت يشتغل من غير إلحاح. إنت مش بتقنعه، إنت بتوصف حالته بدقة كفاية إنه يقول ده أنا. اللحظة دي أقوى من أي جملة بيع.
المنصة مش هي كل الحكاية
في حاجة بيغفل عنها ناس كتير: مش كل جمهورك على السوشيال أصلاً. أرقام DataReportal لمصر بتقول إن عدد مستخدمي الإنترنت وصل ٩٨٫٢ مليون بنهاية ٢٠٢٥ بنسبة ٨٢٫٧٪ من السكان، بينما عدد هويات مستخدمي السوشيال ميديا ٥١٫٦ مليون في أكتوبر ٢٠٢٥، يعني حوالي ٤٣٫٤٪.
الفجوة دي مهمة. الإنترنت بيوصل لأربع أخماس البلد تقريباً، والسوشيال بيوصل لأقل من النص. يعني لو كل الكونتنت بتاعك بوستات، إنت شغال على نص السوق وسايب النص التاني لحد تاني.
ولاحظ كمان إن الرقم ده «هويات» مش أشخاص، والتقرير نفسه بيوضح إن الحسابات ممكن تتكرر. يعني العدد الحقيقي للناس أقل من الرقم المكتوب، مش أكتر.
الكونتنت اللي بيفضل بيشتغل
أهم قرار في الموضوع ده هو إنك تكتب حاجة تفضل صالحة. البوست اللي بيعيش يومين محتاج بديل كل يومين، والصفحة اللي بتجاوب على سؤال حقيقي بتشتغل لسنين، وده اللي شرحته في إيه هو الـ Evergreen Content.
وفي فرق تاني مهم: النشر في كل مكان بنفس الكلام مش استراتيجية، ودي نقطة كتبت فيها العشوائية مش هتوصّلك. حاجة واحدة كويسة في مكان صح أحسن من خمسة في كل مكان.
مثال على اعتراض واحد اتحوّل لكونتنت
واحد عنده مركز تدريب، وأكتر اعتراض بيسمعه: «وأنا ايه اللي يضمنلي إني هستفيد؟». الرد المعتاد بيكون بوست فيه كلام عن الجودة والخبرة، وده بيزوّد الشك مش بيقلله.
الرد اللي بيشتغل مختلف: محتوى بيوصف بالظبط أول أسبوع، إيه اللي بيتعمل فيه، وإيه اللي المتدرب بيطلع بيه، وحد اتخرج قال إيه وقال إيه اللي ما عجبوش. الاعتراض مبيتحلش بالطمأنة، بيتحل بالتفصيل.
ولاحظ حتة «إيه اللي ما عجبوش». ذكر عيب واحد حقيقي بيرفع تصديق باقي الكلام كله، لأن الناس اتعوّدت على كلام مفيهوش أي عيب فبطلت تصدقه.
إزاي تعرف إن الكونتنت بيبيع فعلاً
المشكلة إن أغلب الناس بتقيس اللايكات، واللايك مش قرار شرائي. الأرقام اللي بتفرق أقل بريقاً: عدد الناس اللي بعتت رسالة بعد ما شافت حاجة معينة، ونوع السؤال اللي بيتسأل بعدها.
وفي مؤشر عملي جداً وبسيط: لما السؤال اللي بيوصلك يتغير. لو كنت بتتسأل «بتعملوا إيه؟» وبقيت تتسأل «متى أقرب موعد؟»، يبقى الكونتنت شال الاعتراضات اللي قبل كده. تغيّر السؤال ده أوضح من أي تقرير.
وده كمان بيوريك تشتغل على إيه بعدين. السؤال الجديد اللي بيتكرر هو الاعتراض التالي في القايمة، وهو موضوع الكونتنت اللي جاي.
خمس قواعد للكتابة نفسها
- الجملة الأولى تشتغل لوحدها. لو محتاجة الجملة اللي بعدها عشان تتفهم، مش هتتقرا أصلاً.
- مثال واحد أحسن من تلات صفات. «بنرد في نفس اليوم» أقوى من «خدمة عملاء ممتازة».
- اكتب زي ما بتتكلم. لو مش هتقول الجملة دي لحد قدامك، ما تكتبهاش.
- رقم واحد صح أحسن من خمسة مش متأكد منهم. ورقم واحد غلط بيوقّع اللي بعده.
- قول اللي المنتج مش بيعمله. دي أرخص مصداقية ممكن تشتريها، والمنافس مش بيقدر يقلدها لأنه خايف.
النقطة الأخيرة دي أهم مما تتخيل
لما تقول للعميل ده مش مناسب لك، بتكسب حاجتين. بتوفّر وقتك مع حد ما كانش هيشتري، وبتخلي كلامك عن اللي مناسب مصدّق. الناس بتصدق اللي بيقول لأ في حاجة أكتر من اللي بيقول أيوة في كل حاجة.
وده مش أسلوب لطيف، ده حساب. الشخص اللي قلتله لأ النهاردة بيرجع بعد سنة، أو بيرشحك لحد تاني، لأنه فاكر إنك ما بعتلوش حاجة مش محتاجها.
الكونتنت بيوصل، وبعدين إيه؟
حاجة بتضيع مجهود كتير ومحدش بيربطها بالكونتنت: الصفحة اللي بتوصل ليها. لو الكونتنت اشتغل وجاب الزيارة، والصفحة بتفتح ببطء، فإنت دفعت تكلفة الوصول ومخدتش النتيجة.
الزمايل في Rivl كاتبين النقطة دي بشكل تجاري صريح في الموقع البطيء مشكلة إيرادات مش رأي في التصميم (المقال بالإنجليزي)، وخلاصته إن السرعة بتحدد نسبة الترافيك اللي دفعت فيه فعلاً واللي بيشوف عرضك.
وفي حاجة أخيرة بتفرق: التكرار مش عيب. نفس الاعتراض ممكن تتكلم فيه أكتر من مرة بأشكال مختلفة، لأن اللي شاف البوست الشهر اللي فات مش هو اللي هيشوفه دلوقتي. الناس بتفتكر إنها بتكرر نفسها وهي في الحقيقة بتوصل لحد جديد كل مرة.
ابدأ منين النهاردة
افتح آخر عشر محادثات بيع اتعملت عندك، ودوّر على الجملة اللي اتكررت أكتر من مرة كسؤال أو كاعتراض. اكتب حاجة واحدة تجاوب عليها إجابة كاملة.
الحاجة دي هتشتغل أكتر من عشر بوستات كتبتهم من دماغك، لأنها بتجاوب على سؤال إنت متأكد إن الناس بتسأله. وقبل كل ده، لو مش متأكد إنك بتكلم مين، ابدأ من اعرف عملاءك الأول، لأن كونتنت ممتاز موجّه للناس الغلط بيبقى مجهود ضايع بجودة عالية.