يا تحاسب على النتائج يا تحاسب على طريقة الشغل — مينفعش الاتنين

في مشكلة بشوفها في كل شركة تقريبًا: صاحب الشركة بيحدد للفريق يعمل إيه بالظبط وإزاي، وبعدين بيحاسبه على نتيجة مجاش.

ده مستحيل ينفع، وهو أسرع طريقة تخسر بيها ناس كويسة.

لازم تختار واحدة من اتنين: يا إما تديله المساحة ويكون مسؤول عن الرقم، يا إما إنت اللي بتقرر الطريقة وساعتها إنت المسؤول عن الرقم مش هو.

ليه الخلط ده بيحصل؟

مش سوء نية. صاحب الشركة قلقان على فلوسه، فبيتدخل في التفاصيل عشان يطمّن. وفي نفس الوقت بيتوقع نتيجة لأنه دافع.

لكن النتيجة بتيجي من سلسلة قرارات كتير: الرسالة، الاستهداف، الميزانية، التوقيت، الصفحة اللي العميل بينزل عليها. لو إنت ماسك نص القرارات دي، مينفعش تحمّل حد تاني نتيجة السلسلة كلها.

النموذج الأول: المحاسبة على النتيجة

هنا إنت بتقول: عايز كذا استفسار بتكلفة كذا في الشهر. والباقي عليك.

  • إيه اللي بتديه؟ ميزانية واضحة، ووصول للأرقام والحسابات، وسرعة في الموافقات، ومعلومات عن المنتج والعملاء.
  • إيه اللي بتاخده؟ رقم متفق عليه، وتقرير دوري بسيط.
  • إمتى ينفع؟ لما يكون اللي قدامك عنده خبرة، والمنتج واضح، والقياس ممكن.

والشرط الأساسي: متتدخلش في التفاصيل. لو غيّرت الرسالة أو منعت فكرة أو أخّرت الموافقة، إنت شيلت جزء من المسؤولية من عليه.

النموذج التاني: المحاسبة على طريقة الشغل

هنا إنت اللي بتحدد: هننزل كذا بوست، وهنعمل كذا حملة بالشكل ده، والرسالة هي دي.

  • إيه اللي بتحاسب عليه؟ الالتزام بالمواعيد والجودة والتنفيذ زي ما اتفقتوا.
  • مين المسؤول عن النتيجة؟ إنت. لأنك إنت اللي اخترت الطريقة.
  • إمتى ينفع؟ مع فريق جديد أو صغير في الخبرة، أو في شغل تشغيلي واضح.

النموذج ده محترم جدًا ومفيهوش حاجة غلط. الغلط الوحيد إنك تستخدمه وبعدين تلوم الشخص على رقم مكانش بيتحكم فيه.

إزاي تعرف إنت في أي نموذج؟

اسأل نفسك سؤال واحد: آخر مرة اتغيرت فيها خطة التسويق، مين اللي قرر؟

لو الإجابة إنت، فإنت في النموذج التاني حتى لو مكتوب في العقد غير كده. ولو الإجابة هو، وإنت شفت الخطة بعد ما اشتغلت، فإنت في الأول.

أغلب المشاكل بتحصل لما الاتفاق مكتوب بشكل والواقع ماشي بشكل تاني.

لو هتحاسب على النتيجة، اتفق على تلات حاجات

  • الرقم بالظبط. مش “مبيعات أحسن”، لكن عدد استفسارات أو مبيعات بتكلفة محددة.
  • المدة. أغلب القنوات محتاجة شهرين تلاتة قبل ما الحكم يبقى عادل.
  • اللي مسؤول عن إيه. لو المبيعات بترد بعد يومين، دي مسؤولية مين؟ الاتفاق ده بيمنع نص الخلافات.

النقطة اللي بتخرب كل حاجة: السلسلة كاملة

التسويق بيجيب استفسار. بعده في رد، وبعده عرض، وبعده متابعة، وبعده تسليم. لو أي حلقة في السلسلة دي مكسورة، الرقم النهائي هيبقى وحش حتى لو التسويق ممتاز.

عشان كده أنا بحب إن المحاسبة تكون على أول خطوة يقدر يتحكم فيها الشخص: عدد وجودة الاستفسارات وتكلفتها. أما البيع نفسه، فده مشترك بينه وبين المبيعات.

ومع إيجنسي برة؟

نفس الكلام بالظبط، ومع فرق واحد: الإيجنسي مش شايف بيزنسك من جوه.

لو هتحاسبهم على النتيجة، لازم يوصلهم اللي إنت شايفه: مين العميل اللي بيشتري فعلاً، وإيه الاعتراضات المتكررة، وإيه اللي بيتباع أكتر. من غير ده، هيشتغلوا على افتراضات، وهتحاسبهم على شغل مبني على معلومات ناقصة.

مؤشرات بتقيس المجهود ومؤشرات بتقيس النتيجة

خلي عندك النوعين، بس اعرف كل واحد بيقولك إيه:

  • مؤشرات المجهود: عدد المنشورات، عدد الحملات، معدل الرد. دي بتقولك هل في شغل بيحصل ولا لأ.
  • مؤشرات النتيجة: عدد الاستفسارات، تكلفة الاستفسار، نسبة التحويل، المبيعات. دي بتقولك هل الشغل ده بيجيب ولا لأ.

الغلط الشائع إن التقارير كلها بتبقى من النوع الأول. تقرير فيه “نزلنا ٢٤ بوست” من غير رقم واحد عن النتيجة هو تقرير عن انشغال، مش عن أداء.

اجتماع شهري في نص ساعة

متعملش اجتماعات طويلة عن التسويق. خليه ثابت وقصير وبأربع أسئلة:

  • الأرقام بتقول إيه مقارنة بالشهر اللي فات؟
  • إيه أحسن حاجة اشتغلت، وهنكبّرها إزاي؟
  • إيه أسوأ حاجة، وهنوقفها ولا هنصلّحها؟
  • إيه اللي هنجرّبه الشهر الجاي، وبكام؟

الاجتماع ده لوحده بيمنع أكتر مشكلتين في التسويق: إن حد يفضل شغال في حاجة مش بتجيب لشهور، وإن حد يشيل لوم مش بتاعه.

الخلاصة

مينفعش تمسك الطريقة وتحاسب على النتيجة. اختار: إما حرية ومسؤولية عن الرقم، أو تحكم ومسؤولية عليك إنت.

الاختيار ده مش تفصيلة إدارية، ده اللي بيحدد هل الفريق هيفكر ويجرّب، ولا هينفذ وهو مستني اللوم في آخر الشهر.

ده جزء من سلسلة عن ميزانية التسويق والعائد — وفيها كمان إزاي تحدد ميزانيتك، وإن زيادة الربح مش دايمًا بزيادة عدد العملاء.

محتاج تكبّر البيزنس بتاعك؟

احجز استشارة مجانية ونشوف مع بعض إيه اللي واقف قدام النمو وإزاي نتحرك.

احجز استشارة مجانية
← ميزانية التسويق والعائد